رسومات كهوف تاسيلي
الصحراء الكبري هي مهد للحضارات الانسانيه في شمال افريقيا ووادي النيل حيث يمثل اكتشاف فنون التحنيط في اغلصحراء قبل ان يستعملها الفراعنه خير دليل علي نشاءة التحنيط في الصحراء وكدلك اللوحات الجداريه لي فتره الوجوه البيضاء التي اشارت الدراسات الي انهم من اجداد الامازيغ وارتئيت ان انقل الي منتدانا العزيز
دراسه اقامتها الباحث اندرو ب سميث وترجمها الباحث اسامه عبدالرحمن النور تثبت ان اجداد البربر نشاو في الصحراء الكبري.
تعد الصحراء واحدة من أعظم مناطق الفن الجداري، والذي يمكن أن يكون أكثر تعقيداً من الفن الصخري لجنوب أفريقيا، وأستراليا، وأوربا. التأويلات الاثنوغرافية المتوفرة بالنسبة لرسوم النصف الجنوبي من الكرة الأرضية قدمت بعض التبصرات الرائعة في الرؤية الكونية (الكسمولوجية) البدائية والرمزية Lewis-Williams 1981a; 1981b; Vinnicombe 1976. الأكثر إثارة للدهشة هو أن الفن كان له معنى عميق بالنسبة للفنانين والمجتمعات التي يقدمون فنهم لها.
يمتزج تعقد الفن الصخري الصحراوي بإمكانية ألا يكون ممثلاً لجنس فن صخري أوحد لمجتمع واحد. يشير مدى الأساليب والمحتوى بقوة إلى أنه وجد عدد من المجتمعات عاشت في أزمان مختلفة وفي أجزاء متعددة من الصحراء والتي أنتجت أشكال فنها الخاص. بالتالي فإنه لدى محاولة تفسير ما قد قيل في الفن الصخري الصحراوي يصبح الأمر صعباً بفعل انعدام كرونولوجية للرسوم، وغموض هُويَّة الجماعات الثقافية المبدعة له. إننا محظوظون لوجود كتلوج متحف كولون الذي يعرض اللوحات الصحراوية Kuper 1978 والتي سوف نشير إليها من هنا فصاعداً بـ "كوبر"، حيث تم فيه إعادة إنتاج الكثير منها بالحجم الطبيعي بما في ذلك اللوحات التي كشفت عنها بعثة لوتى في تاسيلي-ن-آجر. أيضاً مع هذه المجموعة الهامة توجد صور فوتوغرافية نفذها لايو، تم نشر العديد منها حالياً Lajoux 1963 والتي سنشير إليها من هنا فصاعدا بـ "لايو" Mori 1965. مصادر أخرى منشورة تشمل لوتى Lhote 1959.
نواجه بعدد محدود من اللوحات المنشورة المعاد إنتاجها التي يمكن استخدامها، وفي حين يتوجب علينا الاعتراف بأن تلك تمثل فقط جزئية محدودة للغاية للرسوم الموجودة في الصحراء، يمكننا مع ذلك قبول أن تلك هي الأكثر روعة. العينة المختارة هنا هي من الرسوم الصخرية الطبيعية من فترة "البقريات" حسب لوتى من الصحراء الوسطى (تاسيلي–ن-آجر، والأكاكوس). يُظهر مسح للفن الصخري المنشور لهذه "الفترة البقرية" وجود على الأقل أسلوبين أساسيين للرسم، كل أسلوب بمحتوى مختلف، مع أنه لا مجال للمشاهد في أن يتشكك في كونه أمام منظر لمجتمعات رعوية، حيث أن الموضوع الشائع هو الأبقار المنزلية.
الأسلوب 1 : يمكن تسميته أسلوب "الوجه الأبيض". هنا يُرسم الناس بلون جلد شاحب، وشعر طويل، ولحي عند الرجال وفساتين طويلة عند النساء : (كوبر 234، 418-21، 424-31 (شكل 1). يمكن رؤية دهان الوجه على بعض الأفراد، وأن بعض الرجال إما أنهم يحملون وشماً أو أن أجسامهم مدهونة بألوان. تلك الرسوم هي أيضاً مناظر مع أكواخ مستديرة تظهرمن الخارج. أيضاً في ذات الأسلوب تقوم القطعان الصغيرة بدور بارز. كل الحيوانات مسولبة إلى حد ما، والعلامات المطلية، مع تنوعها، معممة (كوبر 420-1، 424-5). بعض الأبقار عليها طلاء ملون بخط متموج. هذا النمط يتكرر في منظر سجل فيه احتفال هام (كوبر 426-7 شكل 2) تظل رمزيته غامضة، لكنه قد يمثل أعمال إشعال نار Monès 1988: 229. الأواني الخزفية المستخدمة تبدو جراراً مزدوجة، أي، مع زخرف مضغوط غُطي حلقها الفوقي بأخرى أصغر، وجرة غير مزخرفة قلبت إلى أسفل. وضحت حاويات جلدية مع زخرف في شكل عقد (كوبر 418-20).
حتى البشر في هذا الأسلوب "الوجه الأبيض" يمكن تقسيمهم إلى فروع، احتمالاً، إلى ثلاث مجموعات اجتماعية منفصلة لكنها متشابهة على أساس أسلوب تسريحة الشعر والملبس. أيضاً تُظهر الأشكال الفنية أن الفنانين يهتمون من الناحية الجمالية بالتماثل الذي يمكن رؤيته في الفكرة العامة المكررة لقرون الأبقار (كوبر 417) والحيوانات المصطفة فوق بعضها الآخر (كوبر 418-19، 425-5). حتى الحيوانات المتوحشة في لوحة واحدة تُظهر رقاب زرافات متمازجة مما يؤكد على حركة تلك الحيوانات الرشيقة (كوبر 418-9). جانب آخر لهذا النوع الفني هو النزعة للسماح للحيوانات بالتركيز على نشاطات إنسانية (كوبر 424-5، 430-1) بالتالي ترتيب الفضاء المكاني للمناظر.
النشاطات الملاحظة في هذا الأسلوب هي: صيد أسد (كوبر 430-1)، وتحريك معسكرات (كوبر 428-9، 428)، وإعادة بناء أكواخ (كوبر 418-9، 431)، وجزية محتملة لزعماء أو رجال مقدسين (كوبر 424-5، 430)، واحتفالات طقوسية (كوبر 430)، بالإضافة إلى سلسلة واسعة من النشاطات الرعوية، مثل، تقييد الحيوانات (كوبر 428-29) وسقاية القطعان (كوبر 418).
شكل 1 تاسيلي– ن– آجر. أسلوب "الوجه الأبيض"
شكل 2 وان درباون، تاسيلي– ن– آجر. أسلوب "الرأس الأبيض"
الأسلوب 2: يمكن تسميته بأسلوب "الوجه الأسود" والذي يختلف إلى حد ما من حيث الشكل والمحتوى عن الأسلوب السابق. هنا تظل الأبقار هي العنصر السائد، لكن البشر لهم جلد أسود (كوبر 422-2، 427؛ لايو 116-132). سلسلة من تصفيفات الشعر يمكن التعرف عليها (كوبر 232) ويوجد في حالات دهان أبيض على الجسم. المناظر التي توجد فيها أكواخ، كما لاحظنا أعلاه، ذات شكل مخطط وشكل مميز يتم تكراره في عدد من الحالات : شكل بيضاوي مع باب يقفل من الداخل (لايو 120-1، 130-1؛ كوبر 299)، وفي حالات يمكن رؤية جرار وأواني منزلية أخرى (كوبر 229؛ لايو 123). عادة ما ترسم الأبقار في هذا الأسلوب بواقعية، مع اهتمام بألوان الدهان (لايو 107، 119-21؛ كوبر 228). تفاصيل الأوجه البشرية، دائماً قطاعية، تظهر خصائص أوجه أفريقية سوداء قوية (لايو 116، 126، 147-8، 170)، لكن حتى هنا فإنه توجد تنوعات، ليس فقط في بنية الوجه (مثل لايو 119) لكن أيضاً في تصفيف الشعر أو غطاء الرأس (كوبر 232؛ لايو 119، 125-7؛ 140، 143-5، 149-50 الخ). نشاهد في أسلوب "الوجه الأسود" هذا تنوعاً أكبر في التفاصيل الثقافية، مما يشير إلى عدد أكبر من المجموعات الاجتماعية مقارنة بأسلوب "الوجه الأبيض".
شكل 3 تين تازارفت، تاسيلي– ن– آجر
النشاطات الاجتماعية التي يمكن ملاحظتها هي: مناظر امتطاء ظهور الحيوانات (لايو 160-1)، ومناظر المعسكرات السكنية (لايو 120-1؛ كوبر 427)، ومناظر نشاط رعوي عامة (لايو 119؛ كوبر 229، 422-3). نشاطات أخرى غامضة أكثر وفي الغالب ما تكون ذات طبيعة طقوسية، ستتم مناقشتها أدناه (مثل كوبر 422-3).
الفجوة الجغرافية بين هذين الأسلوبين الرئيسين للفن "البقري" تشير إلى استخدامهما بصورة واسعة في الصحراء الوسطى عن طريق مجموعات رعوية مختلفة خلال الفترة بين 6500 و 4000 سنة مضت Smith 1980. التاريخ القديم لهذا الفن في جبال الأكاكوس أكده موري Mori 1965 الذي نجح في إعادة ترميم قطعة من لوح مكسور في الترسب تحت الرسم في وان موهجاج. تحصل على تاريخ ما قبل ختامي 4730±310سنة مضت.
من هم رعاة الصحراء الوسطى؟
تشير رسوم الفترة "البقرية" إلى مجموعتين ثقافيتين مختلفتين تماماً، واللتين يمكن تمييزهما بأشكال فيزيقية مختلفة. يمكننا طرح بعض التأويلات بشأن سكان الصحراء في حوالي 8500-4000 سنة مضت، وهي فترة شهدت حدثين بحيريين في الصحراء الوسطى حسنا الظروف وسمحا بإقامة إنسانية. قد يبدو أن السكان الأقدم من نوع أفريكانوس روبوستوس(1) وجد في الجزء المبكر من الفترة في مناطق واحات حاسي الأبيود، وتامايا ملت وبحيرة تشاد. صناعة الأدوات الحجرية من المنطقة إلى الشمال من تمبكتو تسمى "النيوليتى القديم" Raimbault 1983: 339 وتؤرخ بـ 8450±60 و 6970±130سنة مضت Dutour and Petit-Maire 1983: 278-9. من تيبولوجية الأدوات الحجرية الميكروليتية اعتقد كل من سميث وروزيت بارتباط هذه الإقامة بالأطوار ما قبل الرعوية لـ أدرار بوس Smith 1976 وتاجلاجل Roset 1982، كل المواقع منتجة للفخار. في الفترة الرعوية اللاحقة نلاحظ وجود نوعين من السكان المختلفين تماماً : (1) "زنجي" يمثله الهيكل العظمي المكتشف في أسلار و (2) "أبيضي متوسطي أولي" تمثل في هياكل اني- ساكني، وتجنوت- شاجرت، وكركريشنكت وغيرها. وطالما أن وادي تلمسي احتوى على كلا النوعين الزنجي والبحر أبيضي المتوسطي الأول
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ