أطفال هون والرسم في الحديقة / عن ليبيا حيل
كتبهاGRINGO ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 20:37 م
أن نرسُمَ في الحديقة
" أطفال هون يحتفون بيوم البيئة "
كتابة وتصوير : عبد الوهاب قرينقو

عثمان وعلي : لنبدأ
في فسحات " الحديقة العامة " بوسط هون المدينة التقى عشرات الأطفال مع نشطاء جمعية أصدقاء البيئة، الإعلاميين، الفنانين، الأدباء، الكُتَّاب، بعض المهتمين بالإصحاح البيئي، وأولياء أمور الأطفال، في محفل جميل يفيض بالسحر والروعة والمسرة ..

نور : دعوني أُكمِلُ لوحتي !
فقد دأبت جمعية " أصدقاء البيئة " بمدينة هون - وهي أول جمعية أهلية ليبية تحمل هذه التسمية – على تنظيم " مسابقة رسومات الأطفال " كل عام بمناسبة " اليوم العالمي للبيئة "، كما أن أهل المدينة يشهدون لهذه الجمعية بحرصها الشديد وإصرارها الحضاري الراقي على تشجير أرصفة الشوارع وإنشاء البساتين في الميادين، وتفعيل وتشجيع الزراعة المنزلية بإجراء مسابقات لأجمل حديقة منزل وأجمل مدخل بيت، وتوريد وتوزيع الأشجار والزهور المختلفة، علاوة على الحملات التطوعية للنظافة، وتخصيص السلال المعدنية الصفراء أمام المتاجر وأماكن التجمعات الأخرى للتخلص من المخلفات البسيطة كالعلب الفارغة وبقايا الورق والأغلفة وماشابه من نفايات جافة، دون أن ننسى ندوات التوعية وورش العمل وحلقات النقاش التي تقيمها الجمعية داخل المدينة وما جاورها في سبيل نشر الوعي بالبيئة ومشاغلها واشكالاتها ..

وفاء : لنبتسم أولاً
عشية الجمعة 5 يونيو 2009 اجتمع الأطفال يرسمون رؤاهم ويلونون أحلامهم وما حاول المنظمون أن يلقنوه لهم أو يزرعوه في عقولهم - سهلة الاستجابة – وقد تم تشكيل لجنة من الحاضرين وأعضاء أصدقاء البيئة لتقييم أفضل عشر لوحات، ووزعت جوائز تقديرية وتشجيعية منها فسائل أشجار ونباتات منزلية، وتخلل الحفل أناشيد كشفية ومقطوعات موسيقية للأطفال وحصص خفيفة تعرف الأطفال بالبيئة وكيف نحميها من الملوثات والمخلفات . .

كُلما خرجنا عن النص، دخلنا للفن
والطريف أن احد الأباء وصل متأخراً بأولاده فرسموا دون الاستماع لأحاديث البيئيين ونصائحهم، فأتت لوحاتهم أكثر تلقائية وبراءة وعفوية، فرسم الأول جامع الصحابة الذي بُنيَ حديثاً في حي الـ 500 - أحد أكبر أحياء المدينة – والثاني رسم سيارة وثيرة، ربما يتمنى أن يمتلكها أبيه مستقبلاً، والثالث رسم أطفالاً فرحين، يلعبونَ كرة القدم في مَرجةٍ خضراء شاسعة بالكاد يحدها أفق أزرق بسحبٍ بيضاء، أما لجنة تقييم الأعمال فقد استبعدتهم من المسابقة ربما لخروجهم عن النص !! ..

مُتنافِسات
لحدائق مدينة هون حكايا وشجون ربما نفردُ لها فسحاتٍ أوسع في تغطياتٍ قادمة، أما حديقة هذه الاحتفالية فأذكر أنها دُشِنت منتصف سبعينات القرن الماضي، كُنَّا تلامذة في الإعدادي وكنا نسميها آنذاك بـ " حديقة الأطفال " وبعضنا يحلو لهُ أن يسميها الملاهي، لأنها الحديقة الوحيدة التي تمتلئ بالألعاب، وكانت تزدحم يومياً في الصيف، وظلت كذلك طيلة الثمانيات مع تحويل بعض مساحاتها لملاعب صغيرة لكرة القدم، لتقحل وتُهمل في التسعينات، ومنذ أشهر حالف الحظ حديقتنا الطفلية القديمة، فضمن حملة حكومية - " تُشكَر " - قام جهاز الأعمال العامة بالمنطقة بإعادة تأهيل الحدائق القديمة علاوة على إقامة حدائق ومتنزهات جديدة، فأعاد ترميم حديقة الأطفال هذهِ وأعاد زرعها وتنسيقها.
ولكن !! : ليُعلنها حديقةً عامةً – أي للكبار أكثر - بعد أن سُحِبت منها آخر لعبة للصِغار.

الكشافة مروا من هُنا
وأنا أغادر حديقة طفولتي - التي لا تبتعد سوى عشرينَ متراً عن بيت العائلة، وأكثرَ مِن ثلاثين ربيعاً عن براءتي الأولى - تمنيتُ على منظمي المنشط لو أنهم خصصوا سجلاً لخربشات الزائرين، أُدَوِنُ على أحد صفحاته هذه الكلمات التي جالت بخاطري إزاء الأرض والجمال، النقاء والطفولة والسلام :

سند : هيا بِنا نرسُم
- أوقفوا أذى المداخن
الأرضُ تَئِنُ وترابُها يبكي .
- أوقفوا مزاريب الزيت
زرقة السماء مشوشة
وخضرة الوادي
إلى يباسٍ تؤول .
- أوقفوا ماكينات الحرب
وقنوات التحريضِ والتأجيج
أطفالُنا صاروا لا يضحكون كثيراً
.. وعلى ذواتِهم تدورُ رياحُ البائسين .

أن نرسم في الحديقة

إبراهيم : ألا ننسى طفولتنا !

المهدي : المحو واللمسات الأخيرة

بعضهم فضَّلَ لعب الكُرة

شهد : غداً سأرسم لوحةً أجمل








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أقواس ثقافية, ألبوم الحديقة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 8:53 م
للاطلاع على المتابعة المصورة في مكان نشرها الأصلي في ليبيا جيل ، التفضل بالدخول عبر هذا الرابط :
http://www.jeel-libya.net/show_article.php?section=7&id=15225