سوق الثلاثاء بطرابلس في ذمة الله ! .
كتبهاGRINGO ، في 29 سبتمبر 2009 الساعة: 06:57 ص
بعد إزالة سوق الثلاثاء بطرابلس..
قرابة 35000 أسرة دون مورد للرزق
طرابلس- (خاص) ليبيا اليوم- فتحي بن عيسى
بعد عصر الجمعة 25/9 تقف سيارات أمام سوق الثلاثاء وينزل منها عدة رجال ويرشون على أبواب المحلات المغلقة عبارة (إزالة فورية) باللون الأحمر !!
عدد المحلات المشرعة أبوابها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة تبادل أصحابها الحديث مع المشرفين على عملية الكتابة !! ماذا حدث !! من أنتم ؟!! ماذا تريدون ؟!!
لا جواب …!!! اخلوا المحلات بسرعة واتصلوا بأصحاب المحلات المقفلة إن كان أمرهم يهمكم؟!!
اتصالات تطمينات !! شيئا فشيئا وصلت قوات الدعم المركزي والجرافات لتبدأ عملية الإزالة بسور محطة الوقود إيذانا بأن الأمر قد دخل مرحلة اللاعودة !!
ظهر السبت سيارات الأمن تطوف في السوق مستخدمة مكبرات الصوت ( أمامكم ساعتان لإخلاء محلاتكم ) !! بعض المحلات هدمت على ما فيها من بضائع !! البعض الآخر لم يستطع إخراج الديكوارت!!
لم يكن ما سبق سيناريو لشريط سينمائي أو حلقة تلفزيونية وإنما واقع لا زال يعايشه أصحاب المحلات في سوق الثلاثاء التي يقدر عددها بـ7000 محل تزاول أنشطة تجارية وحرفية وخدمية حسب إفادة العاملين بالسوق يعمل في كل منها ما متوسطه 5 أفراد يعولون 35000 أسرة إضافة إلى الخدمات المساندة من سيارات نقل وتقدر بـ 3000 سيارة يقتات من إيرادها إضافة إلى أسر السائقين عمال التحميل.
وبحسب تقديرات غرفة التجارة والصناعة بطرابلس فإن حجم التداول داخل سوق الثلاثاء يتجاوز 2 مليار دينار ليبي في السنة .
(ليبيا اليوم) زارت السوق صباح الأحد 27/9 كانت كل المداخل المؤدية للسوق مقفلة بواسطة رجال الدعم المركزي، فيما منع التصوير، سألنا عن المشرف على عملية الهدم فدلنا رجال الشرطة على ضابط عسكري برتبة نقيب يتولى الإشراف على العملية من كتيبة هندسة الميدان .
توجهنا إليه بسؤال عن الجهة التي أصدرت تعليماتها بالإزالة الفورية رغم وجود اتفاق بين اللجنة الشعبية العامة (وزارة) للاقتصاد والتجارة والاستثمار واتحاد غرف التجارة والصناعة برعاية اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) بتاريخ 8/10/2008 يقضي بعدم الهدم إلى أن يتم توفير البديل وهو ما دعا أصحاب المحال إلى انتظار البديل الموعود في وادي الربيع ؟ فالدولة ممثلة في الاقتصاد والعامة وعدت ووثقت وعدها في محاضر رسمية ومن سوى مؤسسات الدولة يحترم الوعد.
النقيب قال على عجل : أنا لست بمعني بهذا !! نحن أداة تنفيذ فقط !!
قلت: حسنا إلى من نتوجه بسؤالنا برأيك؟
قال: جهاز الدبيبة!
!
قلت : تقصد جهاز تطوير المراكز الإدارية.
قال : نعم ….
أصحاب المحلات الذين رووا لليبيا اليوم ما وصفوه بـ(فيلم الرعب) أضافوا: هذه المحلات ورثناها جدا عن جد !! نحن لسنا ضد تطوير بلدنا ولكن في نفس الوقت لسنا مجرمين حتى نعامل بهذه الطريقة !!
من جهته نفى جهاز تطوير المراكز الإدارية أن يكون أصدر تعليماته بهدم السوق ، قائلا إن دوره ينحصر فقط في تعويض أصحاب المحال الواقعة ضمن المنطقة الخضراء.
من جهتها اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة والاستثمار ردت على أسئلة السائلين لا علم لنا بما يحدث "وما كنا للغيب حافظين".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار لبلاد | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























