رضوان أبوشويشة :
كتبهاGRINGO ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 08:08 ص

فراغ الجيوب
[إلى محمد قبرطاي الآبد فى محبتنا و ضحكنا ]
… بعد ليلة من الرسم والكلل والملل..غادرت الكدوة إلى طرابلس …
فى دار الفنون ما تزال لوحاتى تنتظر متحف الفن الليبي الحديث الذى يوجد فى كل الأوطن على هذا الكوكب
إلا فى ليبيا ..التى شهدت إكتشاف االاٍنسان للشعور والفن والدين فى تادرارت أكاكوس .. قبل آلاف متطاولة من السنين …
…ولأننى لا أملك نقدا ..مشيتُ مع رسامة رقيقة الحال ..من شارع 7 نوفمبر الى ميدان الشهداء…
…وعند نافورة أفراس البحر نظرنا بحزن إلى التحفة الفنية العريقة المتكسرة الزعانف ..والمبتورة الأرجل ..بعد أن صدمتها السيارة الفارهة القادمة من شارع الوادى بسرعة الاٍعصار بقوتها الحصانية الهائلة.. التى تعبّ البنزبن …
…ثم مشينا مع فقرنا إلى باب البحر..نجرجر من وراءنا قطيعا من أفراس البحر الجريحة تهمهم بمقاطع من قصيدة مشهورة للشاعر بوبلوس أوفيدوس ناسو :
-” ليبيا تصحّرت..
القيظ إختلس الرطوبة ..
فناحت الحوريات مهدّلات الشعور..
ونعين جفاف البحيرات والأنهار..”
…وفى الطريق حكيت لها حكا ية حفظتها فى رأسى:
“…قبل عام ..وبعد ليلة من الرسم والكلل والملل..نهضت مبعثرا مثل عاشق…ومثل مُسَرْنَم يمشى أثناء نومه
غادرت الكدوة إلى طرابلس …
…فى دار الفنون ماتزال لوحاتى تنتظر…
…ولأننى لا أملك نقودا ..مشيتُ مع شاعرة رفيقة الحال من شارع 7 نوفمبر إلى شارع أول سبتمبر تحت شمس
الصيف [للّى إتطيّحْ الطير من السّماءْ ] ..وتحت خط الفقر الذى يرفع الإنسان إلى السماء …
…وفى ميدان الشهداء تركتها لفقرها ..ومشيتُ مع فقرى…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : آريكة " رضوان أبوشويشة " | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























