السّاعة الحادية عشر
بتوقيتِ اللصُوصْ
قصة قصيرة
للمبدع الليبي
رضوان أبوشويشة
[ إلى أحمد المبروك الناجح ]
…جَلسَ في مَقهَى الثرَاتْ الشعْبي ..على ناصِيَةِ الطريْقْ الخَرَابْ ..بَيْن َ بُرْجِ السّاعَةِ المُتوَقفة..
ومصرف ليبيا المركزي…
…طلبَ قهوة وزجَاجَة صَغِيرِة من ماءِ النهْر الصّناعِي…
…وتقنفذ على نفسِهِ في كرْسِيهُِ يُفكرُ ّ…
…على باشا الجزائري ..الذي أمر بتشييدِ بُرْج السّاعَة…
…مصرف ليبيا المركزي..الذي كان بُرْجاً إسمه بُرْجْ المَجْزَرَهْ…
…سيفُ البَحْر الطرَابُلسىّ السّاحِرْ..المُدْمَك الآنَ
تحْتَ الإسمنتِ والإسفلتِ والحَجَر والترَابْ مِنْ
سِيْدِى الشّعَابْ إلى سِيْدِى عبد الوَهّابْ…
…مَرّتْ سيّارة فخْفخَة ذات دَفع رُبَاعِيّ ،وأثارَتْ الغبَارْ…
…شيْخٌ مديد القامة َيمْسَح الغبار عن عَيْنَيْهِ الجَاحِضََتيْن بطرفِ جَرْدِهِ العتيق، ثمّ تََََنَأنأ بأسَى لعجوز مُحَجّبَة:
- الحَمْدُ ِللهْ .. أنا كمّلتْ عُمِْرى!
… نَبَسَتْ العَجُوزْ:
-يَاوَْيلهُمْ مِنْ رَبّى!
…توَقفا فى مُسَاوَمَة طويلة مع بائع مُتجَوّل يَعْرضُ أحْذِيَةْ (سكايْ) مَُصَََنعَة من القمامةِ في الصّينْ…ثمّ توقفا قلِيلا عند بائع عُطور مُقلدَة أمَامَ مدْخَل سُوقْ القزّارَهْ الضّاجْ…













