مدينة هون تحتفي بالخريف
تحقيق : عبدالوهاب قرينقو
عدسة : مجموعة مصورين *
تحت شعار " خريف هون .. بهجة البِلاد " - نظمت مدينة " هون " في الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر 2009 م فعاليات الدورة الرابعة عشر من مهرجان الخريف السياحي الثقافي ، بحضور مكثف ، شمل أهل المدينة ومتساكنيها ، وآخرين أتوا من مدن ليبية شتى ، وزوار وضيوف من جنسيات أجنبية ، وحضر لتغطية افتتاح المهرجان إعلامياً و لأول مرة منذ انطلاقته خريف 1996 مراسلين ومصورين من وسائل إعلام عربية وأجنبية فالتقت قناة الجزيرة القطرية مع الـ BBC البريطانية ، ووكالة رويتر للأنباء ، مع الوكالة الأوربية للأخبار ، ووسائل الإعلام المحلية كالقناتين الأولى والثانية ووكالة الجماهيرية للأنباء وصحيفتي أويا وقورينا .
أما التغطية المادية لتكاليف الصرف على تجهيز المهرجان فقد تكفلت بها هذا الخريف المؤسسة العامة للثقافة ، .. وفي انتظار وصول دعم الثقافة ، أو السياحة ! ، فإن المهرجان والى حين كتابة هذا التقرير اعتمد على دعم المواطنين الميسورين من مدينة هون ، وبعض المعونات المحدودة من المؤسسات الحكومية والأهلية بالمدينة والمنطقة ، ناهيك عن الجهود التطوعية في العمل والتجهيز المتمثلة بأكثر من مائة وعشرين متطوع ومتطوعة .
. . . ابتدأَ حفل الافتتاح الخامسة والنصف مساءً بساحة الخريف بمتنزه مزرعة الفوَّارة ، وأولى الفقرات تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ، ثم جاء الأستاذ "علي السنوسي العربي" مدير الدورة الرابعة عشر ليلقي كلمته ويأذن بافتتاح أيام المهرجان داعياً ثلاثة من نشطاء الخريف ليشاركوه إماطة الستار عن مفاجأة الحفل وكانت مجسماً كبيراً لمقتنية شعبية قديمة توسطت ساحة العرض ، وسط دهشة وإعجاب الحضور فيما وصلت كوكبة من فرق الطرق الصوفية لزوايا هون كسيدي بن عيسى والأسمرية والجيلانية وغيرها ، لتدخل من بعد عناصر فرقة هون للفنون الشعبية مرتدين الزي الوطني الليبي كاملاً مؤدين رقصة " الحظ " مرددين معها الأغاني الفلكلورية الجميلة التي تشتهر بها مدينة هون وما جاورها من واحات وسط ليبيا ، كـ"سوحي سوحي" ، و"يا غزال اليوم ماريناه " . . . ليتتالى من بعد استعراض فرق الفنون الشعبية الليبية الواصلة من زلة ، الزيغن ومرزق .

. . . ما ميز حفل افتتاح هذا العام أن اللوحات الاستعراضية جاءت بإخراج ممسرح على الركح وبخلفية جميلة من الديكور المرسوم الذي شارك في انجازه نخبة من الفنانين والفنيين على رأسهم الممثل المخرج إبراهيم فكرانة . كما تميزت عروض حفل الافتتاح بتنوع الأزياء التقليدية الحقيقية للعارضين والمجاميع المتمرنة بشكل جيد لتقديم العروض التراثية التي تؤدى تحت إشراف لجنة العروض بمهرجان الخريف ، والتي في معظمها أهازيج ورقصات منها ما هو للصبية والشباب كالشيشباني ، الشيلابي ، الكاسكا والناقايه، وللبنات الشرويروة ، الربيع ، طمبو طمبو ياعروس .

. . . عودت فرقة هون للموسيقى والتراث جمهور الخريف بمغناة جديدة في كل دورة ، فكانت آخر فقرات الافتتاح مع مغناة الخريف ، بعنوان " ليبيا" ، من ألحان الفنان " عبد القادر الدبري " ، وكلمات " عبدالوهاب قرينقو " ، والغناء للمطربة الواعدة " زهور " التي تعذر حضورها من طرابلس ، فجسدت أدائها التلميذة " مجدولين مصطفى الخير " ، . . . يقول مطلع القصيدة المُغناة : حُب الوطن نشوة زها فواحه / بلون الشغف نرسم ظلال افراحه / بقلوب تنبض ود وايدين تعطي للبلاد محبة /






















