مزاج رائق
الحديقة
الاسم: GRINGO
البلد: ليبيا
التصنيفات : ثقافة وفن,أدب وكتب,ألحان وأنغام,سفر وتجوال
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

سبتمبر 9th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي,
مزاج رائق
أغسطس 27th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي,
|
البغددة |
|
15/07/2009
|
|
|
أغسطس 5th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي, مقهى الحوار,
لعنة الرضا
سالم العوكلي *
حينما انتهيت من تنقيح آخر قصيدة كتبتها، شعرت بإحساس غامر بالرضا، ولأول مرة أحس بخطر يتهدد مشروعي الشعري، هل الشعور بالرضا نوع من المثول إلى النهاية والتقاعد الاختياري؟ أم هو مهادنة مؤقتة للقلق الذي يعطي للحياة معنى؟ فطالما أحسست بشفقة على من يعلنون هذا الشعور أمامي، وعلى هذه الطمأنينة الساخرة التي تملأ وجوههم ،تتبعت هذا الشعور في حياتي ، واستطعت القبض على لحظات منه ، كانت فيما بعد وراء إخفاقات عدة كابدتها ،عندما كنت أصنع لعبي من علب الصفيح الصدئ وأجرها خلفي على الحصى فتملأ الطريق ضجيجاً .
عندما كنت أكتفي من حبيبتي الصغيرة بإشارة من يدها على بعد ميل، وعندما كنت أهمس في الفصل بإجابة سؤال يلقيه المدرس فيلتقط التلميذ الذي بجانبي الإجابة ويقولها بصوت عال، فيدعونا المدرس للتصفيق له، كنت أصفق معهم ممتلئاً بالشعور بأني أصفق لنفسي، شعور هو مزيج من الغبطة والألم السري الذي يسري داخلي، كان إحساساً بالرضا المشوب، والذي طالما عذبني، وألزمني بالتنازل عن أشياء أحبها .. وعن غايات أطمح إليها، في صغرنا يحرص المحيط حولنا على زرع هذه القيمة في نفوسنا، في الأسرة والمدرسة والمسجد والشارع، وارتبطت هذه الكلمة لدينا بكل شيء حسن، فالرضا والتنازل عن الحقوق من مقومات الطفل القنوع المهذب، ونقائض للجشع والطمع، كانت معظم الدروس التي قرأناها في المراحل الأولى من التعليم تحث على القناعة بما لدينا، وعدم خوض أية مغامرة لتحسين الوضع، لأن الشيطان وراءها، ومن ثم تحول هذا السيل من المواعظ إلى برامج الأطفال، وفيما بعد إلى الدراما العربية التي أتخمتنا في سني صبانا بالأشخاص الذين يخوضون مغامرات من أجل تحقيق طموحاتهم، وبما تؤول إليه هذه المغامرات من نهايات مأساوية، حيث عادة ما يعود البطل إلى قريته ويتشبث بأرضه القاحلة ، لأن العالم الذي طمح إليه عالم من الذ
مايو 18th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي, باب عمر الككلي,

خفقان أجنحة في القفص
قراءة في سجنيات عمر الككلي
نصوص سردية تستعير كثافة نثرها من خبرة القصة القصيرة التي تعامل معها الككلي بحرفية عالية ودقة في بناء عوالمها ، تملك من ملامح القصة الكثير ، لكن هروبه من تجنيسها ، ربما يعكس حالة هروب في اللاوعي من فكرة القالب التي أقصى ما يمثلها السجن ، وهي بمعنى آخر مجموعة قصص مطلوق سراحها ، تكشف عن وقائع ومكنونات بشكل حسي ملموس ، واستكناه حصيف لأحداث تحفر بهدوئها المدبب في طبقات المحنة الإنسانية وعمق أسئلتها الوجودية، وتطرح أسئلة قاسية حول مصير هذا الكائن على أرض واسعة يهيأ فيها الكثير من زوايا الاختناق .
وبغض النظر عن كل مداورة يائسة حول التجنيس سنتفق مبدئياً على أنها نص سردي يجسد التواجه بين اللغة ومحمولها أحد تقنياته المحفزة ، إذا ما اعتبرنا أن مستويات السرد التقليدية ، وبشكل مفارق ، كانت مفروضة على لحمة هذا السرد ، فآلة القمع هي التي اختارت مكان وزمان وشخوص هذا العمل ؛ المكان سجن تصطدم النظرات بجدرانه مراراً ، والزمان عقد من السنين يمتد في هذا الحيز الضيق ، والشخوص لم تجلبهم إلى العمل حبكة درامية اقترحها السارد ، لكنهم شخوص جمعتهم إرادة سرد أقوى داخل مكان “مثقل ببشاعة الواقع” بكل مشاربهم وباختلاف قدراتهم على توجيه الحدث ، أو على انتحال أساليب المقاومة داخل هذا العالم المسرود بقسوة ،والذي ألف العبث ـ كاستعارة كلية ـ بين تقنياته ومستويات سرده .
**** **** **** ****
ليس هذا العمل مجموعة قصص ، ولا رواية ، ولا سيرة ، لكنه كل ذلك .. إنه حبكة القهر التي يغوص فيها الككلي بكل مؤونته الأدبية ، ليلتقط من رعيفها الملحمي مواقع الكثافة ؛ كثافة الروح أو كثافة الدلالة أو كثافة السخرية ، ولأن الحبكة كانت شديدة القسوة ، يبدو انه كان لابد للسارد أن يبتعد عنها فترة زمنية كافية ، كي يتسنى له الإصغاء من جديد لأنينها ، ومن ثم التلصص “الجمالي” على أكثر الوقائع بشاعة ومرحاً في الوقت نفسه !!
البشاعة والمرح ثنائية صادمة تقترحها رومانتيكية ساذجة تعمل في غير وقتها ، وحتى لا أتورط في لعبة اختيار أسهل المداخل لمثل هذا التناول عبر صراع الثنائيات الذي يستهوي الكتابات المتحذلقة ، سأحاول أن أنقل هذا اللعب إلى حقل التضاد بين البشاعة والمرح ، تضاد شبه مستحيل لا يمكن أن يمسك بتلابيبه سوى سجين وجد نفسه فجأة في قلب العبث في مكان لا يعرف لماذا ولج إليه ولا يعرف متى سيخرج منه .
وحتى لا يقف التضاد عند مفهومه المثنوي المتعسف ، سأحاول أن ألمس تلك المناطق المتدرجة الظلال داخل تداعياته اللاحقة ؛ المتعدد الأضواء بين العتمة المطلقة والضوء الصارخ .. المتعددة الاستعارات بين الألم والتهكم .. المتعددة أشكال العذاب بين السجان والسجين .. المتعددة الطيف بين اليأس والممكن ، بين القنوط والأمل ، بين الحضور والغياب … تضاد يتوتر في تلك المسافة المقترحة بين “الحذاء والعشب الطالع من شقوق البلاط” كمسافة لتنهد الحياة تشبه تلك المسافة الملتبسة بين الجلاد والضحية ، تبعد وتقترب ، يتدرج فيها المقت المتبادل والشفقة المتبادلة في لعبة غير ممتعة تفرضها الجدران المحيطة بالجميع وذاك الزمن المجتزأ من الحياة ككتلة دون ملامح أو تضاريس .. ، ومسافات من هذا القبيل تشابه الفضاء المجازي بين “لون الكفن ولون فستان العروس” .
إنه بمراوغة أخرى تضاد لا يرتهن للنقائض بقدر ما يحتكم لحالة أسطورية من التآكل المتبادل بين صلابتين ، “بين المرفق وقاعدة النافذة الإسمنتية” ، تواجه صامت وصبور بين اللحم والإسمنت ، لكن المفارق أن اللحم الغض هو الذي سينمو بكلكله ليترك أثره حفرةً من العناد في جبروت الإسمنت الصلد ، وهذا الحفر الأسطوري البطيء سوف يشكل ثيمة هذا الكتاب ، حيث مقارعة القسوة بالحيل الإنسانية المنفلتة عن خفقان الأجنحة في القفص … ومواجهة القوة بإدارة العجز ، والصفعة بالضحك ، والقيظ “بمراوح الملاءة البيضاء” ، والأهم من ذلك هذا الحس التهكمي في أكثر حالات الإنسان قهراً، التهكم حين يكون طاقة كامنة تستثار من أجل الذود عن الروح ومجابهة تخريب الذات في مكان لا يترك لك ملاذا للهروب من القبضة المتورمة سوى “بين لسانين من اللهب” .
**** **** **** ****
سرد “لحمته جماليات الكتابة القصصية” لا يقوده ترتيب زمني ، ربما لأن الزمن في السجن وقت نفسي ، كتلة زمنية مقتطعة من العمر لا يمكن أن ترسم زمناً خطياً ، حيث تشابه الأيام والوجوه والمحيط تحيل الزمن إلى دائرة ، كل نقطة على محيطها من الممكن أن تكون بداية أو نهاية .
سرد من الممكن معرفة أبطاله ، لكن تلك الإيماضات الخفية التي يلتقطها الككلي تضيء جوانب غامضة من شخصياتهم ، جوانب لا يمكن أن نحدق فيها إلا من خلف عدسة تسلل بها الكاتب إلى عتمة ذاكرته ، ليرى من خلالها تفاصيل تلك الوقائع في عز توهجها بالشعرية والجمال (بمفهومه الإستاطيقي) . فالسجن قد يكون نفقاً مفضياً إلى الموت أو الجنون ، لكن الرغبة الكامنة في الحياة هي التي تروض بشاعة ذلك المكان عبر التنقيب المثابر والبحث الحفري في أعماق التضاد ، وفي المفارقة، كوسيلة جمالية لا تسعى لإضعاف الأضداد إنما لتصعيدها عبر الخفق المتواصل للأصوات الممثلة لها ، حيث تنافر الأصوات في الحياة يسمى فناءً وفي الأدب يسمى مفارقة … المفارقة كخيار إبداعي يفضي غالباً إلى الفكاهة ،تعويذة الفن في وجه قتامة سرد الواقع .
إن كل هذا القدر من الهواء الرمزي الذي يُنتزع عنوة من براثن الاختناق هو ما يقترحه الككلي لترميم ملحمة هامسة ضد اليأس والاستسلام ، هو ذلك البصيص الذي نواصل به المشي في عتمة الأنفاق ، وهو أيضاً ما يقترحه لنا عبر هذا التذكر لنتعلم أن نمضي قدماً ، ولا نلتفت إلا لنتأمل أثر أقدامنا على الطريق كلوحة فرار دائم من كل ما يخصي أرواحنا .
وتلك الدقة المتناهية في الوصف ورصد تفاصيل الواقعة تقنيات يتم توسلها لمقاومة النسيان ، لاوعي الكتابة نفسها يعمل بمثابرة ضد النسيان ، ووعي السارد يعمل بمثابرة على اقتناص أكثر لحظات الإيمان بالإنسان وهو يمضي قدماً ، وبمعنى آخر ؛ يكتب بلغة ضد النسيان مضامين تساعد على النسيان . هذا التضاد داخل تقنيات العمل هو ما يصّاعد بوتيرة النثر ويحافظ على توهجه طيلة السرد ، تضاد لا يشبه إلا ذاك الصراع التراجيدي داخل السجن بين أجساد متعبة وأرواح جاسرة .. المواجهة الصامتة داخل السجن تعلن عن نفسها في مواجهة جسدية تغدو فيها الحواس إحدى أدوات الدفاع ، فتحمي الروائحُ النتنة الضحيةَ من اقتراب الجلاد ، إذ تغدو الألفة هنا ملاذاً للتعايش مع تلك الروائح، ومع الصراصير، ومع كل ما يبعد القبضات عن الوجوه . وهذا التلاغي الجسدي في وطن البشاعة مشفوع بحس رقيق من السخرية، لا ينفك يتسرب داخل الوقائع وداخل الكتابة ، ينهال السجان القصير ضرباً على السجين العملاق مفترضا (أنه
نوفمبر 18th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي,
رواية الكوني
سالم العوكلي
إن تأثيث المكان في روايات الكوني ( الرواية ) بالأساطير وعناد الإنسان والكائنات المؤازرة له والصراع الوجودي في بقعة يحكمها نير القدر الموصد ، وتذويب الزمن الجزئي في الكلي والعكس ، والمكان في فضائه وسيرته الكونية ، كل ذلك يظهر حالة فنية مترفة لتساؤل أخلاقي حول جوهر الكينونة ، مسترسلاً بعدته السردية في استنطاق الكائنات وتحريك محيطها الجامد ، وخلق شفرة للحوار الصامت بين الإنسان والبيئة المؤنسة ، والتوحد الحلولي بين الإنسان والحيوان ، وتداخل الأنساب والأصول بين الكائنات المتجاورة على الأرض ، حيث هذا الارتكان إلى أسطورة المنشأ والمصير المشترك يشكل مدخله المقترح لتفسيره الأخلاقي لسؤال الهوية ، بعيداً عن منظوريه التقليديين المتعلقين بالزمان التاريخي والمكان الجغرافي ، شاقاً لشخصياته القلقة متاهتها اللامتناهية في فضاء لا نهائي بين السماء والأرض لا يشبه امتداده شيئاً بقدر ما يشبه المطلق ، شخصيات مفعمة بتمارين الصبر تحترق تحت الشمس " الحقيقة القاسية التي لا يمكن النظر إليها " تهجس بالماء الجاذب والطارد ، وبفردوسها المفقود ، سؤال هويتها بحجم سؤالها الوجودي ، وصراعها الأزلي مع قسوة المكان والموت المتربص بها في كل خطوة هو الذي يخلق بنية لغتها وإيقاع أغانيها ، وثقافتها التي ترى في الاستقرار عاراً ، وترى الحياة في وطنها المحمول على ظهور المهاري ، في حركتها الذائبة مثل حركة الرمال في ملحمة الصحراء الأبدية ، وبالتالي فحضور سؤال الهوية الكينونة عند الكوني يأتي مقارعاً وناقداً لحضوره التاريخي ، إنه الكيان الذي يرى جوهر هويته في اللاهوية نفسها ، يرى ذاته في فنائها في المطلق ، في العزلة حين تكون سلاماً ، وف
أغسطس 22nd, 2007 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي,

زوجات المثقفين!!
سالم العوكلي
هل وراء كل كاتب عظيم امرأة ؟ أم أمام امرأة عظيمة كاتب ؟ هل الرهبنة في الثقافة هي التي أنجبت العباقرة ، وهل كانت الزوجات عادة وراء إخفاقات العديد من المبدعين الواعدين ؟ هل كان زواج المثقف من المثقفة عامل رئيس في مدى نتاج الطرفين ؟ أم غالباً ما تكون نهاية هذا الزواج الثقافي الطلاق؟ الأسئلة كثيرة وكل شيء خاضع للنسبية، لكن ما يمكن أن ألمسه في واقعنا الثقافي هذه الشكوى العريضة من قبل الكتاب من ضغط الزوجة والجو الأسري على طاقتهم الإبداعية ، كما أن الكثير من الأقلام المهمة قد توقفت أو تميزت بالإنتاج المتقطع بسبب زوجة لا ترى في هذا الزوج سوى ملكية شخصية ، ولذلك بدل أن يكتب نراه يهدر وقته الثمين في انتظارها أمام المحلات التجارية أو العيادات ، أو صالات الأعراس ، أو التنقل بها عبر كل المناسبات الاجتماعية ، هذا فضلاً عن الرقابة المباشرة التي تمارسها على كتاباته ، ومجرد ورود كلمة غزل في أنثى تعني بالنسبة لها الخيانة ، هل هذا ما دعى العديد من المبدعين والشعراء إلى اللجوء إلى كتابة التاريخ أو الترجمة أو الكتابة عن الاقتصاد ؟ إن التفاوت الثقافي عادة بين الزوج المبدع والزوجة التي لا علاقة لها بهذا المجال يشكل هوة كبيرة في المفاهيم تجاه كل تفاصيل الحياة ، وسوء قهم تاريخي ، يجعل من الزوج الذي لا يملك عملاً سوى الكتابة مجرد عاطل بالنسبة للزوجة التي ترى في العمل الدوام اليومي المعروف ، أخبرني صديق كاتب انتقل إلى عمارة جديدة بما تعرض له من سوء فهم من الجيران ، حيث كانت زوجته تذهب إلى العمل يومياً من الصباح حتى الظهيرة ، بينما هو يعكف على القراءة والكتابة طيلة الليل وينام حتى الظهر ، والمسلم به لدى المحيط هو ان هذا الرجل يعيش على أكتاف زوجته رغم أنه يحصل على أضعاف دخلها بعمل لا يراه احد ، مما أضطره للتعرف على الجيران وإيضاح هذه المسألة بشكل غير مباشر ، وتوزيع ما ينشره من كتب أو مقالات عليهم ، ل
يوليو 14th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , أقواس العوكلي,

أفعال التسامح
سالم العوكلي *
المسامحة إذا كانت من الطرف الأضعف فهي ضرب من الواقعية ، وإذا كانت من الطرف الأقوى فهي محض شفقة .. المسامحة متعدية .. مصدر لفعل ينصب مفعولاً به .. ثمة فاعل ومفعول به ضمن علاقة تراتبية ، تنحو تجاه مفهوم ما للهيمنة أو ما نسميه العفو عند المقدرة ، لكن التسامح فكرة لازمة فعلها لا ينصب ولا يتأرجح بين الواقعية والشفقة .. التسامح علاقة متوازنة أساسها الحوار والتضاد .. والعفو حين يكون قيمة أخلاقية تستقي جذورها من الطبع الذي يؤمن تلقائياً بفكرة الضعف الإنساني والهوى والمزاج الذي ينتمي إلى حرية الاختيار .. أجمل ممكنات البشر المنتمين إلى جمال التجاور وطاقات التداول الموضوعي بين أطراف الحوار الذي كلما اختلفوا كلما ازدادوا التصاقاً وإثراء لمعنى أن نكون معاً في جماعات عمل تكد ضمن المشترك ، وتشحن الاختلاف بالحوار من أجل إنتاج المعرفة التي لا تتقدم إلا بقدرتنا على استيعاب الأمور كما هي ، ومن ثم الذهاب في تحليل نواميس اختلافها .. التسامح مرتبط بالحضارة وبالسلام .. ومحك لحسن معالجة المعرفة وتوليد الأسئلة الخصبة .. البعض يربط توفر هذه الصفة بالأصل الوراثي ويجعلها بذلك في إطار قدرية جينية لا يمكن التدخل فيها ، والبعض يربطها بخصائص التربية والوسط الاجتماعي .. والبعض بالبيئة والمناخ والبعض بتداخل متشابك من عديد الأنساق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي في مجملها يمكن أن تنتج عقلا قادراً على التسامح ، أو بالأحرى طبيعته التسامح .. ومهما كانت العوامل منفردة أو متشابكة ، فنحن أكثر الناس حاجة لهذه القيمة ، وهو مطلب لا يأتي ضمن الترف الأخلاقي فحسب ، ولكنه حاسم في قدرتنا على الحوار والتعايش ومن ثم النهضة ، بكل ما تحمله هذه الأخيرة من ثقل معرفي وتاريخي في أذهاننا .. التسامح أس










