الحديقة


الحذاء ورأي آخر مختلف / خاص الحديقة ..

ديسمبر 26th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور, مقهى الحوار

844951 

حِذاءُ الطنبوري

عبد الله غرياني

 

أولا : بغض النظر عن أية مواقف سياسية مسبقة أو لاحقة .. التصرف في حد ذاته غير مقبول .. أن يفقد صحافي أعصابه ليعلن رأيه المباشر بهذه الفجاجة فيه تعد لحدود مهنته بالدرجة الأولى والتي مكنته من دخول هذه الصالة أساساً ..

عندما يقرأ مذيع نشرتنا الهزيل أنباء الغارات التي يشنها الصهاينة على غزة مثلاً ..ألا يشعر مذيعنا الهزيل بالغبن ؟ ويتمنى أن يتجاوز دوره البليد في ترديد أنباء هذه الهزائم ليعلن عن موقفه الشخصي وموقف والدته الحاجة مباركة وموقف أولاد شارعه إجمالا باستثناء ذلك المدعو عبدالله الذي يدعي العقلانية .. في الحقيقة يتمنى مذيعنا الهزيل أكثر من هذا .. يتمنى أن يبادر من مقعده إلى الدعوة إلى التعبئة العامة لقتال العدو من ساعته تلك ولا ينسى في طريقه للجهاد أن يفرغ المخزن الأول في رأس ذلك الــ ( عبدالله ).. وليكن ما يكون ..

الأمنيات شيء يخصك أنت .. ترجمتها إلى أفعال تخصنا جميعا .. ألا نتمنى كلنا أن نقفز على حلبة المسرح لنحظى بقبلة أو بحضن من أثداء النجمة أليسا ؟! ..

بخصوص الحذاء ..

عندما شاهدت تلك الرمية حصل عندي ما يحصل دائماً في هكذا مواقف ، وهو محاولة عدم الانسياق وراء العواطف والموروث ، وهذه المحاولة في حد ذاتها تسبب لي إزعاجا كوني أشعر في بعض الأحيان أن  من حق العواطف والموروث أن تك

المزيد


قصة جديدة لعبدالله غرياني الهوني - خاص الحديقة

أغسطس 5th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

307art

الشنب المهزوم

عبد الله غرياني

إليك أيها الكائن المسكين ..إليك أيتها المرأة ..أحكي حكايتي هذه ..

يحكى أن صاحب ذلك الشنب العتيد كان يقتني بالاضافة الى شنبه وبعض الزوائد الأخرى التي كانت مصدر تباهيه الوحيد .. كان يمتلك أربع نساء قطعة واحدة من غير الفكة من  المطلقات من زوجاته السابقات اللواتي تم استهلاكهن.. وكانت كل واحدة مجبرة على انجاب أكبر عدد ممكن من البطون .. ويفضل طبعا تلك البطون التي تحمل أصبعاً تحتها بشبر .. وكان على  كل واحدة منهن  أيضاً أن تتفادى بأية طريقة أن تترهل بطنها هي بالذات  والا انضمت لفئة الزوجات السابقات .. استعمل صاحبنا هذا وبمنتهى الحرفنة كل صلاحياته التي تتحسر بعض المناديات بالحفاظ على تقاليدنا الأصيلة على ضياعها.. بمجرد أن يتنحنح أمام منزله كانت المسكينات تأخذ وضع الاستعداد لتلبية طلباته المقدسة.. كانت طلباته مقدسة.. ايماءاته مقدسة.. شهيقه مقدس.. زفيره مقدس.. زفرته مقدسة.. كل حياته مقدسة.. وهي المسكينة.. كانت نجسة.. حياتها نجسة.. مخرجاتها نجسة.. تفكيرها نجس………

ثم…………………………

جاء البترول !!!!!!!!!!!!!!!!!

تم استيراد من بين ماتم استيراده بعد طفرة البترول..نظاماً تعليمياً..

كتباً..

مدارس ،..

جاءت الكهرباء..

المياه الصحية..

تلفزيونات..

ساتالايت..

ببساطة لأول مرة تتمكن عيون صاحبنا  من مشاهدة المسافة خارج أنفه … في الحقيقة العالم هو الذي أقحم نفسه أمام خشم صاحبنا .. رأى صاحبنا للمرة الأولى العالم بعد أن  طار أحد الصقرين الواقفين على محطة شنبيه رعباً من ضجة العالم القادم ، بينما تشبث الآخر منكمشاً من الرعب .. كانا فعلاً يعيقان الرؤية بشكل دموي .. اضطر صاحبنا لاجهاد عينيه للنظر بشكل أعوج من  خلال الفرجة التي خلفها الصقر المغادر .. أصيب بالحول .. لم يكن المنظر الذي يراه صاحبنا  للمرة الأولى  يخلو من التشويش .. لكنه كان أفضل من العتمة التي كانت تلفه.. عزاء صاحبنا الوحيد أن الصقر الآخر تشبث بموقعه ..  مع أن الاتزان في تلك المحطة قد زال الى الأبد وأصبح منظرصاحبنا مدعاة للسخرية أكثر من  كونه مركزاَ ً لبث الرعب الذي كان مصدر فخره متمترساً بوجهه خلف صقريه الكاسرين،  إلا أن صاحبنا كان كعادته آخر من يلاحظ ، فهو لم يتعود على النظر في نفسه في المرآة .. ، ذهل عندما وجد أن العالم الذي صنع كل هذه الأشياء يفكر بطريقة مغايرة لما تعود هو عليه …. للمرة الأولى في تاريخه يراوده الشك في سلامة طريقة تفكيره..الشك كان أحد أروع الأشياء التي جلبها لنا البترول !! ..

هذا الشك أدى الى قيام مراجعة داخلية ذاتية نتج عنها أكثر من طيف…الطيف الأول عقلاني أشار على صاحبنا بضرورة  حلق شواربه أو تشذيبها على الأقل ، والعمل على رصد الواقع بشكل أقرب الى الشفافية ومواجهة النفس بحقيقة

المزيد


الخائنة ! .. / خاص الحديقة .

ديسمبر 28th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور, سينما سينما سينما

 

المسكينة الخائنة

عبد الله غرياني

 فيلم (Unfaithful) أي الخائن أو الخائنة  تدور قصته حول عائلة مكونة من زوج    وزوجة وابنهما الوحيد .. زوج ناجح في عمله .. زوجة جميلة في الأربعين من عمرها ..أنثى ناضجة.. اضطروا لتغيير محل أقامتهم بسبب ظروف ابنهم الصحية..يبدأ الفيلم بمشهد الزوجة في مشوار تسوق ذات يوم عاصف ..تصطدم بشاب وسيم فتقع حاجياتها من يدها .. يساعدها الشاب وتشكره.. كان الجو عاصفاً جداً في الشارع حيث التقيا.. عندما تهم بالذهاب وتصيح منادية التاكسي .. يلتفت اليها سائق التاكسي الذي لايبعد سوى خطوات عنها ،  لكنه لا يتوقف.. وفي هذا الجو العاصف جداً تضطر لقبول دعوة الشاب لدخول شقته العارمة بالفوضى وأرفف الكتب ، يخبرها أنه يعمل ببيع وشراء الكتب ، يشربان كأساً وتعجب هي بنسق حياة الفوضى والمجون التي يعيشها الشاب ، يحاول تقبيلها ، تنجح في مقاومة اغوائه وتفر ، لكنها لاتلبث أن تعود الى شقته في يوم آخر وهي مستعدة لأكثر من القبلات ، تعجبها المغامرة وتجد فيها كسراً لرتابة حياتها التقليدية .. وتفكر أن لا بأس بمغامرة عابرة..وتتكرر زياراتها إلى أن يعلم الزوج ( الممثل الرائع ريتشارد جير) ويرسل أحد المخبرين الخاصين ليتحقق من الأمر و يقوم المخبر بتصوير العاشقين معاً..ويسلم الصور للزوج المخدوع ..يصعق الزوج بالصور .. أكثر من الخيانة ما آلمه هو الاستمتاع الذي شاهد زوجته تمارسه في علاقتها مع هذا الشاب و الذي لمسه متمثلاً في خروج العاشقين للسينما .. الموضوع أصبح متعة تمارسها الزوج بسعادة وليس مجرد هفوة عابرة .. يقوم الزوج بزيارة الشاب في شقته..ويعرفه بنفسه وتقع عين الزوج على فوضى السرير الذي يحمل آثار خيانة زوجته الخارجة لتوها من شقة الشاب … ينفعل الزوج بعد تناوله كأسين من الفودكا قدمهما له الشاب عند مشاهدته كرة بلورية كان قد أهداها لزوجته .. يفقد السيطرة على نفسه فيقوم بضرب الشاب بها على رأسه..ويقع الشاب ميتاً..الزوج لم يكن يقصد قتله ..ويجد نفسه في ورطة..يرن جرس الهاتف في تلك اللحظة لتعلن الزوجة على الخط الآخر على آلة الرد الآلي  أنها نادمة ع

المزيد


خاص الحديقة : كتابة جديدة للعصفور البينكاوي

نوفمبر 11th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

 

صورة لعبدالله غرياني ويساره الملحن عبدالقادر الدبري - يحضران أحد أصبوحات ملتقى الخريف الثقافي - هون نوفمبر 2007

رسالة من حاج متغشش !!

للقاص " عبد الله غرياني "

لعنة الله على البترول ..من يوم ماجانا هالبترول انذهبت شيرة لعباد..تغيرت الدنيا ..ماعادش الأوله..جي الاتريك .. ماقلنا شي ..فرحنا بيه..سيبنا براكة الزينقو .. وفرحنا بالحوش الجديد..شفنا عقاب الوقت .. لميَّه ف الحيوط والكلام ف لخيوط .. ركبت تلفون بالرغم من المعارضة الشديدة للشيخ امحمد اللي حذرنا وقال في خطبة الجمعة " أننا نعجل من دنو الساعة باقتناء هذه البدع " ، وتحملت إيحاءاته وغمزاته ولمزاته بشأن اللعنة وغضب الله الذي سيحل على الذين يقتنون سلع الكفار..كله من أم العيال .. مابطلتش زن لين سمعت التلفون يزن..والحق يقال أن حجتها قوية ساعتها..فالحاج عبد النبي فيش خير مني؟ يركب تلفون وانا لا؟ لكن الكفار لعنهم الله لم يتوقفوا عند هذا الحد ..جابوا هالمره صندوق العجب..لازلت أذكر المرة الأولى التي رأيت فيها هذا الشيطان..كان ذلك في قهوة الحاج إسماعيل الكابو ..إسماعيل بس ما كانت لترضي غروره ..الله يرحمه ..أول من باع البيرة في الحارة..بعدين حول المحل إلى قهوة ..مع أن الناس اللي ماتهنيش في حد مابطلوش دوه ..قالوا يمشي في البوخه من لوطه لوطه..منهم لله الناس ..نتذكر هاذاك اليوم كنت مروح من الميناء..لقيت زحمة قدام قهوة الكابو ..يا ساتر..أول مرة نشوف التلفزيون ..كانت تلك بداية الكارثة..الله يلعن هاذاك اليوم ..كله كوم والتلفزيون كوم..منها ماعادش مشت الأمور زي الأول..ودورة لقينا روحنا في الساتالايت..والديجيتال..المالتيفيجن..والسبايس بلاتينيوم .. لعنة الله عليهم..وبعدين تقول ناقصين طلعوا لنا بالبلوتوث..مسكين الحاج سالم..مش قالوا  بنته الأبلى نجية مصورينها حتى هي في الموبايل؟!!…أنا شفت اللقطة متاعها عند هالمنجوس لؤي ..عطه مايلويه..مافيش مصيبة ماهوش مدخل نسنوسته فيها..والفروخ اللي زيه لا

المزيد


غرياني وقصة واقعية هذه المرة ؟!!

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

 

عصفورتي والمصاصة ..والتيس

(قصة حدثت معي مؤخراً)

عبدالله غرياني

جلبت معي نتيجة التحاليل التي طلبها طبيب القرية المجاورة..نصحوني بالاستيقاظ مبكراً..اذا أردت أن تفحص ابنتك عنده  ، عليك أن تكون هناك باكراً..أكره الاستيقاظ في عطلتي..لغرض الاطمئنان بشكل تام طلب الطبيب اجراء هذه التحاليل..استلزم الأمر حقن ذراعي ابنتي الصغيرة أكثر من مرة في ذراعيها لأجل العثور على مجرى ذلك السائل الغالي..

جلبت النتيجة أيضا مبكراً..مع انني لاحظت منذ الزيارة الأولى أن لاداعي لكل هذا الحرص فالرجل موجود ، والقرية المجاورة ليست ببعيدة ، والمرضى محترمون باستثناء ذلك التيس ..الحاج مصباح…

ولأنني أكره الانتظار جامداً كذكر بقٍ بليد على رخامة باردة ، فانني دائما أستغل فرص الانتظار كهذه في التهام صفحات من الكتاب الذي يرافقني خلال الفترة..تلك المرة أذكر أنه كان رواية الهارب للأميركي ستيفن كنج ..أخذت مجلسي على مقاعد العيادة الكئيبة..لاأدري لماذا دائما مقاعد العيادات كئيبة ..وغير مريحة.. أعتقد أن السبب هو أن الدكاترة يجلسون في الناحية الثانية من الجدار ..

أجلست عصفورتي الصغيرة بجواري مع وعد بشراء الحلوى ..المصاصة الحمراء تحديداً إن هي فتحت فمها ليضع الطبيب تلك المسطرة الخشبية الباردة دون مقاومة.. رفضت العصفورة هذه الصفقة واعدةً إياي بأنها ستجعل الطبيب يرى مافي جوفها دون ادخال تلك المسطرة اللعينة ..ستفتح فمها كالتمساح وستنزل لسانها للأسفل كالكلب في لهاثه وستقول آآآآآآع كما يريدون ..حجتها كانت مقنعة .. قلت لها أوكي أقبل بهذا..ماذا عن المصاصة الحمراء ؟قالت لي  ..أف ..قلت لها حسناً..

حين جلست على تلك المقاعد الكئيبة .. كان أول شيء فعلته هو التأكد من دوري ..كعادتي دائماً في هكذا مواقف أحب أن تمشي الأمور في نظام وأعرف أن أية غفلة من جانبي ستضيع حقي ..كانا أثنين قبلي ..دخل أحدهما ..كان من تلك الجنسية التي كنت أمقتها الى وقت قريب ..ثم اتضح بعد أن قاموا بتغيير رئيسهم في انتخابات سلمية دون دم  كم كنت مثل الكثيرين مجرد مغفل آخر..بقي أمامي شخص واحد فقط..

اللعنة.. لماذا أتيت مبكرا ..كان بامكاني الحضور في أي وقت والانتظار ساعة اضافية..غادر الشخص الآخر ..بقيت وحدي مع عصفورتي الصغيرة ..وهنا تأكدت حسرتي عل ساعات النوم التي أضعتها عبثا ..أين الزحمة التي حذرتني زوجتي منها .. اللعنة على الجارات..

فتحت الكتاب على الورقة التي تحمل ثنية في زاويتها كدليل على محطة توقفي الأخير ..بدأت المطالعة حين قاطعني سلام أحدهم ، رفعت رأسي لأرد السلام بمثله أو بأحسن منه كما علمونا في حصة التربية الدينية في الصف السادس .. جلس الرجل الذي كانت هيئته فلاحاً من أولئك الذين صدقت فيهم أغنية محلاها عيشة الفلاح..كان واضحاً أنه متهني وقلبه مرتاح..مالذي يفعله في عياد الطبيب ؟.. كانت البساطة والطيبة تطفو عل محياه ..بسمته تخترقك فتشعر بأنها ليست مجرد تمرين رياضي لعضلات وجهه..بسمته هي جزء من وجهه .. التناغم كان كبيراً بين تلك الابتسامة وتقاطيع وجهه..هكذا وجه لابد أن يبتسم..جلس الحاج علي بخجل على المقعد الذي يلي باب حجرة الكشف ..

في الجهة الأخرى وفي نهاية الرواق الممتد الى مدخل العيادة كان ضوء النهار يدخل بفتور كأنه مجبر على ذلك من خلال باب ألومنيوم قبيح كأغلب أبواب الألومنيوم التي انتشرت مؤخراً في كل المباني  المنشأة حديثاً ، كان ذلك الباب البارد يشي بقدومك عند

المزيد


غرياني يطرح اشكالية الكاتب والمتلقي - خاص الحديقة - حصرياً !!

سبتمبر 21st, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

مؤامرة اسمها .. النص

عبدالله غرياني

 

في محاكاة للطبيعة في انفجارها الكبير الذي نشأت عنه الحياة ، يتولى الكاتب تفجير الأحداث في رواياته ناثراً حبره في فراغ صفحاتها .. خالقاً الشخوص والظروف..ثم لا تلبث هذه الشخوص أن تتمرد عليه هو شخصياً وتبادر إلى الفعل وفق متطلبات المنطق الذي وضعه الكاتب كأساس لبناء روايته..

تدخل الكاتب لاحقا يصبح فقط لمد شخوصه بالأكسجين اللازم للبقاء..أي تدخل في سياق الأحداث يصبح خرقاً للمنطق تنفذه الشخوص رغماً عنها لا يقبله القارئ..هنا تسقط الرواية..
تبدأ الرواية كما أي نص بجملة ..مثلاً ..ذلك الصباح .. أطل برأسه من نافذة التاكسي……………ستوب.
هذه البداية ..ثم يقوم الكاتب هنا بتحديد المسار اللازم لاحتواء نصه..إليكم بعض الخيارات ..
ذلك الصباح .. أطل برأسه من نافذة التاكسي.. فوجئ بأحد المارة يصفعه في وجهه ..شعر بالخجل أمام بقية الركاب..في سرعة بديهة صاح في ذلك المار ..هاهاها..ماشي يا محمد توا نتلاقوا..وتشوف شن ندير لك..الكاتب هنا سار في تيار النكتة..
خيار آخر..
ذلك الصباح .. أطل برأسه من نافذة التاكسي.. قطرات الندى كانت تدغدغ بشرته باعثة فيه انتشاء لذيذاً ..أحس بالسعادة..أغمض عينيه..لم يعد يسمع أصوات المرور..فقط كانت صورتها في مخيلته..لاشك أنه أسعد مخلوق..لازال صدى اعترافها له بحبها يتردد في أذنيه..
هذه بداية سعيدة لرواية من نوعٍ ثانٍ  ..
خيار ثالث..
ذلك الصباح .. أطل برأسه من نافذة التاكسي..طلب من السائق الإسراع..لابد من التصرف بسرعة..سيعلم الجميع قريباً..لا يدري لماذا فقد أعصابه تلك المرة..انها ليست الأولى التي يتشاجرا فيها..بل أن مشاجرة الصباح أصبحت هي البديل لإفطار الصباح اليومي..لم يكن يقصد فعلاً  

المزيد


خاص الحديقة - غرياني عن النكتة !!

سبتمبر 5th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

 

لاتصدقوهم..لاتقرصوا أنفسكم

 

عبدالله غرياني

 

يقولون اقرص نفسك حتى تتيقن من أنك لاتحلم ..الأغبياء..ماذا لو كنت تحلم أنك تقرص نفسك..كيف  ستتأكد؟ ..الكثيرون منا يحلمون بأنهم يحلمون ..ماذا سيحصل لو قرصوا نفسهم ؟..ببساطة سيستفيقون من الحلم الأبعد ليدخلوا في  الحلم الأصلي..واذا استمروا في القرص سيعودون الى مرحلة أخرى من مراحل الوعي نسميها  تجاوزاً اليقظة ، بينما حتى في الحلم نكاد نقسم أننا يقظون..استمروا في القرص..أين سيوصلكم ذلك؟ ..الى لاشيء سوى تورم أفخاذكم ..لن تستيقظوا حتى لو فجروا بجوار أدمغتكم مخزونهم الذري مالم تكن لديكم أنتم الرغبة في رفع ؤوسكم البائسة عن مخداتكم المتهالكة..

أحيانا تستيقظ منزعجاً..كئيباً..نتيجة حلم شاهدته..أرى أن اثارة انفعالاات من هذا النوع تعتبر من أسهل الأدوار التي قد يمارسها أي كومبارس فاشل على مسرح دماغك..

ما يدهشني هو أنني قد أستيقظ أحيانا مبتسما بل وحتى مقهقهاً .. هنا وجه الغرابة ..ليس من السهل أبداً اتقان مشهد كوميدي أو افتعال نكتة..جرب أن تؤلف نكتة..أو حتى أن تحكيها لنفسك..لن تضحك..اذن خلق المشهد الكوميدي الذي تم تأليفه واعداد سيناريوه وتوزيع أدواره ولعبه بهذا الاتقان لدرجة أنه أيقظك من نومك لسماعك أحدهم يقهقه لتجد أن هذا الأبله هو أنت ..خلق هكذا مشهد وبالذات اذا عرفنا أن أطول الأحلام لايتجاوز عمره الثواني المعدودة يستحق أن نفكر في ابتكار أوسكار من نوع فائق لمنحه لهؤلاء الشياطين الذين لعبوه بجدارة داخل مضمار أدمغتنا بدون اذن مسبق ..

النكتة هي احدى أخطر الاختراعات الانسانية..الضحك خاصية ينفرد بها الانسان عن باقي المخلوقات..النكتة هي مفتاح اشعال هذه الخاصية..

تعتمد النكتة على السرد وفق  الاسترسال المنطقي طوال عمر النكتة ، ثم في النهاية يتم كسر هذا المنطق بشكل فج وصارخ لينتزع منا الضحكة ..المفاجأة والصدمة هي ماينتزع منا الضحكة ..

لايم

المزيد


غرائبية غرياني - خاص الحديقة - قصة قصيرة - جديد عبدالله

أغسطس 31st, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

تداخل..

قصة قصيرة لــ عبد الله غرياني

لازلت حتى هذه اللحظة غير موقن بأن هذا قد حصل فعلا ..لا تتهموني بالخرف ..في الوقت نفسه لا ألومكم إن لم تصدقوا روايتي ..أنا نفسي في أحيان كثيرة أشك في أن ما وقع لي هو شيء من أضغاث أحلام انسكبت من وعاء جمجمتي لتتراءى لي كحقيقة أبصرتها عيناي وعاشتها حواسي ..كيف حدث ذلك ؟؟.. لا تسألوني فأنا نفسي لا إجابة لدي……..

لن أطيل عليكم ..سأحكي لكم  قصتي منذ البداية ..

كان ذلك مساء يوم بعيد… كنت أقود سيارتي بعد عشر ساعات من العمل عائداً إلى بيتي الريفي .. انتقلت إليه مؤخرا هرباً من المدينة وصخبها ..كانت السهول تمتد أمام ناظري تخترقها في التواء ثعباني الطريق التي كنت أجلدها بإطارات سيارتي كل يوم .. الشمس تقارب على الاختفاء وراء استدارة الأفق في خجل خريفي مشوب بمكياج طفيف على خد السماء كونته سحب متناثرة صبغتها الشمس الآفلة بلون أحمر خفيف ….مستمعاً في خدر لذيذ إلى موسيقى المحببين بينك فلويد.. يبدو أن جنونهم أخذني فوجدت نفسي أحدق في نتف السحب تلك .. سرحت ببصري في مشهد السماء ..أدركت حينها أن أطفالي  صادقون تماماً حين كانوا يلعبون مستلقين على ظهورهم مشبهين السحب بكائناتهم اللطيفة ..انظر يا بابا هذا غزال..ذلك دب..حصان..لم أكن ألق بالاً إلى سخافاتهم حينها..ما أغبانا وما أثقل دم الكون حين لانلقي بالاً إلى سخافات أطفالنا….سحابة مشوبة بحمرة خفيفة من تلك التي ارتسمت أمامي كانت تشبه شفتين مكتنزتين يشقهما في المنتصف تماما كأنه يرسم حداً بين الشفة العليا والسفلى غصن قديم لشجرة وحيدة ..حط طائر عليه..مد عنقه لأعلى ..بدا  كأنه  يحاول امتصاص رحيق تلك الشفة العليا..اهتز ذيله في انتشاء ..أبطأت سرعتي..صفق الطائر بجناحيه مبتعداً..أثناء تحليقه مبتعدا خلف وراءه ريشة تسبح في الهواء بغنج مخادع ..رفعت صوت موسيقى المحببين ..ليس  أدعى للتحليق من الاستماع لهم ..حلقت مع تلك الريشة..ثم فكرت لماذا لا أمارس سخافات أطفالي؟.. أوقفت عربتي..ترجلت..التقطت تلك الريشة الهزيلة ..فكرت ..ماذا أفعل بها ؟..قررت أن أدفنها بين دفتي أي كتاب يستلقي على أرفف مكتبتي..سيأتي يوم أفتح فيه الكتاب أو يفتحه غيري ..وسيجد تلك الريشة ..لاأعرف ماذا سيكون مصيرها ..المهم أنني وفي إحدى السخافات الطفولية قمت بتغيير مصيرها..بدل السقوط في تلك المساحة من العراء أفردت لها مساحة حميمة داخل كتاب..

 هممت بالركوب حين رأيتها..سقطت الريشة من يدي..!!ابتسمت لي ..تقدمت وناولتني الريشة..خفيفة كأثير كانت لمستها ..كانت هي ..من هي؟ لاأعرف ..لكنها هي..هي التي حلقت معها وبها ..أين؟ لاأدري..خصلاتها الشقراء المتجعدة والتي استرسلت بفوضى ساحرة على كتفيها..عيناها ..أنفها..شفتاها..قوامها ..ذراعاها العاريتان النحيلتان….حتى فستانها..أنها هي..لن أضيعها هذه المرة  ..إن ضاعت سأضيع معها ..هذه هي لحظتي المفقودة..هذه هي قمة سخافاتي..لن أتنازل عنها..كفاني ما نالني من الاتزان..اتخذت قراري في لحظتها..لن تضيع مني..تكلمت..شعرت بالشفقة على المحببين..من أين لهم بمثل هذه السيمفونية؟ لم أعتقد يوماً أن أذني ستستمع إلى صوت الملائكة ..لم يكن صوتا ما سمعته منها..كان شيئا سمعته بأذني لكنني أدركته بجميع حواسي..أراهن أنها لو تكلمت وأنا مغلق أذني فأنني سأسمعها..لأن صوتها لم يطرق طبلة أذني ..بل تخلل جميع حواسي ..لم أعرف من أي اتجاه كان يأتي..من كل مكان وفي كل الأزمنة احتواني.. لم

المزيد


أخيراً صديقنا العصفور البينكاوي يدخل الحديقة !!

أغسطس 29th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , باب العصفور

 

أنا والصراصير

عبدالله غرياني

باباااااااااااا .. صرصور .. !!!!

الصراصير …!!

لا اعرف لماذا خلقت هذه الكائنات التعيسة .. ما جدواها

لماذا لم يتم استغلال مادتها في خلق نساء أكثر مثلا …؟

 

تصوروا أنثى محل كل صرصور

واااااااو

لن يسعنا ساعتها مغادرة دورات المياه و سيكون لصراعنا الذكوري البليد رائحة وطعما غير اللذين نعرفهما..!!

وما كنا احتجنا لاختراع مبيد الصراصير .. كنا اكتفينا بالسموم الأخرى ووسائل التقنية التقليدية و لكن الطبيعة و في حرصها على سلامتنا أو سلامة الكائن دورات المياه " لا أعرف "…. ؟!

 حرمتنا من هذه النعمة و استبدلت النساء المقترحات بأفواج من ذلك الكائن اللزج الحقير …. !!؟

 

أشدّ ما يستفزني فيه هو شنباه و طريقة استعراضه بهما بطرحهما أمامه كشعاع إضاءة لسيارة حديثة على الوضع المبهر

أكثر ما أحمد الله عليه هو عدم مقدرتها على إصدار أية أصوات

تصوروا لو كانت الصراصير تنهق مثلا .. !!

سنضطر حينها لعزل دورات المياه عن بيوتنا بمسافة تكفي لسماع كلام زوجاتنا و كل من يقوم بتقليص هذه المسافة سيكون متهماً بالنشوز

 

الشئ الثاني الذي يستفزني في هذا الحقير هو قدرته على التمثيل ..
ومن هنا نشأ المثل الشعبي " طروح الزقرلو* " ، عندما تحاول قتله وتخطئ يحاول ذلك التعيس إيهامك بأنه ميت و هذه حركة لا تتقنها الحشرات

عموماً

حركة حيوانية " أقصد تتقنها الحيوانات عامة ".. لكن بمجرد محاولتك التأكد من موته تفاجأ بالحقير يفر مبتعداً بسرعة تفاجئك أنت الذي كنت مستعداً لكنسه ورميه في النفايات .. !!

 

شيء آخر أبدعته الطبيعة ليتمكن هذا الحقير من التلاعب بأعصابنا .. قدرته على الطيران محلقاً داخل حجرة نومك ، وقاحة ما بعدها وقاحة وانتهاك لجميع القواعد الأخلاقية والاجتماعية .. الغبي كالانتحاري الأحمق ينتهك خلوتك ساعتها تتحول المسألة إلى مسالة شرف ولا يسلم ذلك الشرف من إراقة دمه !!

المزيد