حِذاءُ الطنبوري
عبد الله غرياني
أولا : بغض النظر عن أية مواقف سياسية مسبقة أو لاحقة .. التصرف في حد ذاته غير مقبول .. أن يفقد صحافي أعصابه ليعلن رأيه المباشر بهذه الفجاجة فيه تعد لحدود مهنته بالدرجة الأولى والتي مكنته من دخول هذه الصالة أساساً ..
عندما يقرأ مذيع نشرتنا الهزيل أنباء الغارات التي يشنها الصهاينة على غزة مثلاً ..ألا يشعر مذيعنا الهزيل بالغبن ؟ ويتمنى أن يتجاوز دوره البليد في ترديد أنباء هذه الهزائم ليعلن عن موقفه الشخصي وموقف والدته الحاجة مباركة وموقف أولاد شارعه إجمالا باستثناء ذلك المدعو عبدالله الذي يدعي العقلانية .. في الحقيقة يتمنى مذيعنا الهزيل أكثر من هذا .. يتمنى أن يبادر من مقعده إلى الدعوة إلى التعبئة العامة لقتال العدو من ساعته تلك ولا ينسى في طريقه للجهاد أن يفرغ المخزن الأول في رأس ذلك الــ ( عبدالله ).. وليكن ما يكون ..
الأمنيات شيء يخصك أنت .. ترجمتها إلى أفعال تخصنا جميعا .. ألا نتمنى كلنا أن نقفز على حلبة المسرح لنحظى بقبلة أو بحضن من أثداء النجمة أليسا ؟! ..
بخصوص الحذاء ..
عندما شاهدت تلك الرمية حصل عندي ما يحصل دائماً في هكذا مواقف ، وهو محاولة عدم الانسياق وراء العواطف والموروث ، وهذه المحاولة في حد ذاتها تسبب لي إزعاجا كوني أشعر في بعض الأحيان أن من حق العواطف والموروث أن تك




















