الحديقة


موت منصور الرحباني … يطوي الطائر جناحيه ويبقى الصوت

يناير 19th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , أقواس ثقافية, تأبين

rt465imay

محمد علي شمس الدين

الحياة – 15 يناير 2009 م

برحيل منصور الرحباني ، ينطوي الجناح الآخر لذلك الطائر اللبناني العظيم الذي حلّق على امتداد ما يزيد على نصف قرن من الزمان ، وما زال يحلّق ، وسيبقى إلى الأبد ، ما دام على الأرض شعر وغناء وموسيقى .

وهذا الطائر من الشعر والموسيقى، هو ما تم التعارف على تسميته «الأخوين رحباني»، وهما عاصي ومنصور تحديداً، على كثرة ما في العائلة الرحبانية من موهبة موسيقية وشعرية. فحين ينادى «الأخوان رحباني» لا يجيب أحد سوى عاصي ومنصور. هي عائلة موسيقية ومسرحية وشعرية وَلود، فثمة زياد، وثمة الياس، وثمة أسامة، وثمة غدي… وثمة آخرون. لكن الأخوين فقط هما «عاصي ومنصور»، حتى لكأنهما، كما في الحكاية العربية، شق وسطيح، لو جرى بينهما السيف، لما عُرفَ دم من يسيل. وحين ارتضى الأخوان بأن يكونا جناحين لطائر موسيقي وشعري واحد، رضيا بأن توقّع أعمالهما الشعرية والموسيقية المشتركة باسم واحد، لا يستطيع أحد ان يميز فيه عاصي عن منصور، وهي من ظواهر العمل الإبداعي المشترك في تاريخ الفن، إذ ان فكرة «الفريق» في البحث العلمي فكرة جادة وضرورية، ولكنها في الفنون عامة، كالشعر والموسيقى والرسم، فكرة صعبة القبول وتحتمل أسئلة جادة طالما سألها علماء النفس الإبداعي لجهة «أنا» المبدع الداخلية، المتفاعلة مع ذاتها، والطاردة لكل ما يشاركها هذه العزلة الثمينة… كل هذا، ومع ذلك، والأخوان رحباني جناحان إبداعيان متشابهان متداخلان، لطائر واحد.

وقد سئلت فيروز ذات مرة، عن الأخوين، فقالت: «عاصي ومنصور متشابهان كحبتي المطر».

لكن العقد الرحباني الفريد، أو طائر الأسطورة الرحبانية، شبيه بمثلث فيثاغورس, أو بذاك الطائر الذي وصفه فريد الدين العطّار النيسابوري في ملحمته الشعرية الصوفية «منطق الطير»، حيث صوّر رحلة مفترضة للطيور باتجاه ملكها، فسافرت في السماء، وصعّدت، واجتازت سماوات طباقاً، فمات منها ما مات، ولم يصل الى طائر الطيور، وجوهر الحقيقة الميتافيزيقية العالية، سوى ثلاثة طيور فقط. وهي بالفارسية: «سي مَرْغ» أي «ثلاثة طيور»… لكنها حين نظرت الى سيدها ومحجّتها في مرآة السماء، لم تجد على صفحة المرآة سوى طائر واحد… هو طائر السيمرغ» وهو طائر مفرد.

على سبيل المثال والتشبيه، نستطيع أن نشبّه الطائر الرحباني بطائر العطّار النيسابوري، فهو في حقيقته ثلاثة: جناحان وقلب أو صوت. أما الجناحان فعاصي ومنصور، وأما القلب أو الصوت فهو فيروز.

وإننا لا نستطيع أن نفصل هذا عن ذاك، ولا الشعر عن الموسيقى عن الصوت، فالمعجزة اللبنانية التي تحققت منذ أواسط القرن العشرين، وقبله بقليل، ولا تزال مستمرة في حضورها وفاعليتها، مثلثة الأضلاع، ولا سبيل لفصل أي ضلع عن الآخر، وإلا لانهار المثلث… وبقيت الأضلاع كل ضلع يسبح بمفرده.

وغالباً ما كانت تعلو أو تنخفض أسئلة حول الحقيقة الشعرية والحقيقة الموسيقية والحقيقة المسرحية لكل من عاصي ومنصور، ما هو نصيب كل منهما فيها؟ أهو عاصي الأساس أم منصور؟ وكان يتسلل من ثنايا هذه الأسئلة، دخان كثير، ومياه تكون أحياناً غير نظيفة، لزرع إسفين بين الأخوين، أو لغايات أخرى لا مجال لتفصيلها الآن.

ولكنْ، بموت عاصي في عام 1982، سابقاً أخاه بالرحيل بسبعة وعشرين عاماً، واستمرار منصور من بعده في كتابة الشعر وصنع الموسيقى وكتابة المسرح بمفرده، تبين ان شقيق العبقرية الرحبانية، لا يقل عن شقيقه… وأنها حقاً حقيقة واحدة ومقتسمة…

إن جملة شعرية كتبها منصور في رحيل عاصي، تكشف كم فعل الموت في حبة المطر فشقها نصفين. قال في ديوان «أسافر وحدي ملكاً» الصادر له عام 2007، في الصفحة الأولى من الديوان:

«يا عاصي

ثلاثون سنة ونحن نبارك الفرح

سأتفجع الليلة كما بالمآسي

وكعويل أنبياء التوراة».

إن المداخل إلى شعرية منصور الرحباني بالمحكية والفصحى، لا يمكن أن تمر من دون العبور بالعتبة المشتركة للأخوين، ولكن هذه الشعرية، اكتسبت حقها بالتفرّد والخصوصية، بعد رحيل عاصي، وعلى امتداد ثلاثين سنة، انفرد فيها منصور بكتابة الشعر والمسرح وتأليف الموسيقى.

يقول منصور، في «أسافر وحدي ملكاً»:

«كلانا مرتحل في مطر نفسه»، لكن أيضاً، كلاهما كان يرتـــحل في مطر الآخر، من حيث أنه مطر واحــد، ويعتبر منصـــور انه عاش من خلال الأخوين حياة إبداعية كاملة وقطــف مجداً غيــر منقوص.

وديوان «أسافر وحدي ملكاً»

المزيد


منصور رحباني يلحق بنصفه الثاني

يناير 15th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, موسيقى وغناء

169368 
    تقرير : عمر الكدي

إذاعة هولنده العالمية - 13 يناير 2009 م

كان الرحابنة ولا يزالون يملؤن
الدنيا ويشغلون الناس

غيب الموت اليوم الثلاثاء الشاعر والموسيقار الكبير منصور رحباني عن عمر ناهز الرابعة والثمانين عاما. كان الراحل قد أدخل إلى المستشفى بعد إصابته بانفلونزا حادة، وبقى في غرفة الطوارئ ثلاثة أيام، ويبدو أن الشيخوخة والانفلونزا أثرا بشدة على رئتيه، ليلحق اليوم بشقيقه، والنصف الآخر من أسطورة الأخوين رحباني، بالإضافة إلى الفنانة فيروز التي تزوجت عاصي، وكانت ظاهرة الرحابنة، أو الأخوين رحباني قد فرضت نفسها بقوة في منتصف الخمسينات، لتؤسس واحدة من أهم مدارس الموسيقى العربية في العصر الحديث، وبعد وفاة عاصي رحباني عام 1986، استمر منصور في كتابة المسرحيات الغنائية، ولا تزال مسرحيته الأخيرة “عودة طائر الفينيق” تعرض على مسرح كازينو لبنان.
 
تشرد
 
ولد الراحل الكبير عام 1925، في بلدة انطلياس بلبنان، لعائلة فقيرة. يقول منصور رحباني عن طفولته في كتاب “الأخوين رحباني طريق النحل”، للشاعر هنري زغيب “تشردنا في منازل البؤس كثيرا. سكنا بيوتا ليست ببيوت هذه هي طفولتنا”. تابع منصور وشقيقه عاصي دروسهما في مدرسة فريد أبو فاضل، ومدرسة كمال مكرزل، والمدرسة اليسوعية، وبعد وفاة والدهما اضطرا إلى العمل مبكرا، حيث عين منصور شرطيا عدليا في بيروت، وهو في السابعة عشر من عمره، وتلقى دروسه الموسيقية الأولى على يد الأب بولس الأشقر، في أنطلياس، حيث درس النوتة الموسيقية، وأصول الأنغام، وتاريخ الموسيقى الشرقية، ثم درس على يد الأستاذ برتران روبييار لمدة تسع سنوات، وفي عام 1945 دخلا معا إلى الإذاعة اللبنانية تحت اسم “الأخوين رحباني”، ومنذ ذلك الوقت حدث انقطاع فني مع الإرث الغنائي الشرقي، كما جسده سلامة موسى وعبده الحمولي، وفي عام 1955 تزوج عاصي الفنانة نهاد حداد، التي اشتهرت فيما بعد باسم فيروز، التي أطلق عليها الشاعر الراحل محمود درويش لقب “سفيرتنا إلى النجوم”، ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا الثلاثي أهم ظاهرة غنائية وموسيقية معاصرة، ولم يكن التطوير فقط في الألحان والغناء، وإنما أيضا في اللغة الشعرية الشفافة والمصقولة، والتي لا تستعطف المستمعين أو تستدر دموعهم، وإنما تبعث في المستمعين الفرح، بلغة بس


المزيد


رحيل منصور الرحباني وموسيقى العرب تخسر عملاقا آخر

يناير 15th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , تأبين

934ima

ا ف ب

2009/01/13

بوفاة منصور الرحباني الثلاثاء عن اربع وثمانين عاما فقد لبنان علما من اعلام التجديد في الموسيقى والشعر والمسرح في العالم العربي تجلى خصوصا في نتاجه المشترك مع شقيقه عاصي الذي توفي العام 1986.

ويقول الشاعر اللبناني بول شاوول لوكالة فرانس برس خسرناه. انه اخر الكبار في زمن الصغار. لقد انضم منصور الى نصفه الاخر شقيقه عاصي.

وكان منصور قد شكل مع شقيقه الاكبر عاصي ما عرف في تاريخ الموسيقى العربية ب الاخوين رحباني اللذين قدما الكثير من الاغاني والاوبريت والمسرحيات الغنائية التي اشتهرت في العالم العربي.

وكانت فيروزالمطربة اللبنانية الاشهر زوجة عاصي البطلة المطلقة في اعمالهم التي احيت التراث الوطني ونقلت اجواء القرية اللبنانية الى العالم.

ويتابع شاوول لا يمكن الكلام عن منصور وحده. هناك ما يسمى بالاخوين رحباني اللذين احدثا ثورة موسيقية وغنائية كبيرة شكلت الامتداد التجديدي لرواد الموسيقى العربية (…) كذلك ساهما في الحداثة الشعرية ولم يكونا مجرد مؤلفين لاغان بل جددا القصيدة الغنائية.

ويضيف شاوول وهو كذلك كاتب مسرحي وصحافي تجديد المسرح الرحباني لا يقل عن التجديد في الموسيقى والشعر. المعمارية المسرحية التي حققاها ضمن ما سمي بالصيغة الرحبانية حولت التاريخ الى اسطورة والواقع الى حلم والحلم الى واقع والنوستالجيا الى ما يشبه الحلم.

ويقول الشاعر والصحافي اللبناني عقل العويط لوكالة فرانس برس عاصي ومنصور جعلا الموسيقى اللبنانية والعربية تنتمي الى عالم الحداثة والشعر اللذين يتخطيان الزمن الذي ولدا فيه.

وتقول المسرحية اللبنانية نضال الاشقر ان منصور شكل مع عاصي وفيروز مدرسة مميزة اعادت احياء الاغنية والتراث القديم واحدثت تغييرا جذريا في الاغنية الحديثة.

وتضيف لوكالة فرانس برس ابتدعا الاوبريت المرتكزة على القرية اللبنانية في اكثر الاحيان واستمدا الكثير من تاريخ العرب بتجسيد شخصيات مثل الامير فخر الدين (لبناني) وزنوبيا ملكة تدمر.

وتتابع الاشقر منصور شاعر كبير وانسان استطاع ان يستمر حتى اخر حياته في العطاء والابداع.

ولا تزال اخر اعمال منصور عودة طائر الفينيق تقدم على مسرح كازينو لبنان.
ولم تتوفر حتى الان معلومات عن موعد تشييع منصور.

اول مسرحية قدمها منصور بعد وفاة عاصي هي صيف 84

المزيد


الحسيني في ذمة الله .. لاحول ولاقوة إلا بالله ..

يناير 12th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات

 123021

رحيل شاعر العامية

محمد الحسينى

الخميس، 18 ديسمبر 2008 - 00:24

كتب محمد البديوى

صندوق الحزن اسم لآخر دواوين شاعر العامية محمد الحسينى، وصاحب دار نفرو للنشر الذى توفى أثناء إجراء عملية جراحية فى معهد الكبد فى شبين الكوم، ويبدأ تلقى العزاء بجامع نصر الدين فى أول شارع الهرم.

الشاعر محمد الحسينى يبلغ من العمر 49 عاما، متزوج ولديه ابنين. صدر له من قبل أكثر من ديوان شعرى منها، مس الكلام وعباد الشمس وغرفة السر جانب صندوق الحزن ومسرحية واحدة هى حورى. والراحل هو أحد شعراء العامية الذين ينتمون إلى جيل الثمانينيات، وكان صاحب حضور قوى فى الوسط، وتجربته تتميز بخصوصيتها وفرادتها، ولم يكن يشبه أحدا من الشعراء، ويعد رحيله خسارة فادحة لحركة شعر العامية المعاصر فى مصر.

وننشر هنا مقطع من قصيدة كتبها عن الموت فى ديوانه الأخير صندوق الحزن

وبرغم أن الموت شئ طبيعى، وعادى جداً
وبرغم أننا ما نعرفشى إيه اللى حصل للبشر جواه
وبرغم دا
طوابير من البشر رايحة فى سكته
بتواجه المجهول
ومن قديم الأزل والناس بتتكلم عن الخلود
وبرغم دا
ما عاودش حد لعندنا
ولا قالناش
همه محتاجين هناك لإيه بدول توب الحياة إزَّاى.

 

 عبدالوهاب قرينقو :

الله أكبر ..
متى حدث هذا ؟! ..
وداعاً حُسيني ..
أبلغ أحر التعازي في رحيل هذا الانسان الرائع رغم أنني لم أعرفه الا لمسافة سهرة قاهرية واحدة خريف 2004 م ، في أحد مقاهي وسط البلد ، لمستُ من خلالها مدى أريحية هذا الشاعر المرهف .. كنا خمسة في سهرة : أنا والأصدقاء من ليبيا ادريس المسماري - السنوسي حبيب - وعبدالله زاقوب ، اضافة للشاعر المصري ابراهيم داوود .
رحم الله الفقيد الراحل واتقدم بالتعزية لأهله وذويه ولابراهيم داوود وكاتبة هذا المقال وللمسماري والفيتوري ، وكل من عرف ذات يوم محمد الحسيني .

 

سريب : رحل ونس : محمد الحسيني الصديق، الإمتاع والمؤانسة ، الشاعر الرقيق، والابتسامة البلسم ، رحل كما يرحل العمر كنسمة عشية ، وكما الموت الحقيقة التي تأخذنا دون أن نستطيع التصديق بها ، هكذا رحيل محمد كما لو كان كذبة غير قابلة للتصديق .

ظبية خميس :

فيه خد نايم على خد صاحي :

رحيل الشاعر الشفاف

هل الموت إلا رفيق يضل الطريق إلى صديق.

لا فرار منه فردياً يهل علينا وجماعة ونحن نودع وندفن من نحب أو نطل عليهم من البعيد. وكلما أنهينا رثاءاً ، بدأنا آخر.

 رحل محمد الحسيني ، ونحن أصدقائه وأحباءه كنا نحلم أن نقضي شيخوختنا القادمة معاً. نتذكر ما مضى ونصنع المزيد من الذكريات ، والأشعار ، والغضب على الأوضاع ، والحزن على من فقدنا من أصدقاء ومن شعوب تنتمي إلينا ، وننتمي إليها.

كان الحسيني مزهراً بالفرح والحزن معاً كما الفيوم بلاده وبلاد النبي يوسف. في البدء لم أستطع الكتابة عنه وعن وفاته لصدمتي وذهولي ، واليوم أحاول أن أكتب بمسافة ولو قصيرة عن هذا الشاعر والصديق والمواطن المصري الذي راحت حياته دونما إسعاف ممكن كغيره من ملايين المرضى بالكبد في مصر.

هناك أشخاص ، وأماكن ، وملامح ، وروائح ، وأصوات هم مصر بالنسبة لي. مصر التي عرفتها ، وأحببتها ، وأقمت بها منذ ما يزيد على العشرين عاماً حتى اليوم.

محمد الحسيني الشاعر المرهف ، وإبن البلد الحميم وذو النخوة ، والصديق المثقف العروبي في مشاعره وتلقيه للأصدقاء العرب من كل مكان : من فلسطين ، أو ليبيا ، أو لبنان أو الخليج أو غيرها من الأماكن. الصديق الذي إرتدى وشاح الحزن والغضب للعراق ، وللبنان ، ولفلسطين. وهو الذي خبر الشارع المصري ، والأرياف ، والأقاليم وراح عالياً يقرأ قصائده في الأماكن مهموماً بالحدث ، والتاريخ ، والمستقبل.

كان هادئاً ، وساخراً ، وساحراً.

عرف وسط البلد بكافة قنواته من زهرة البستان ، إلى ريش ، والأوديون ، والجريون ، وجمعية الأخصائيين الإجتماعيين غير أن الأتيليه كان بيته الثاني المفضل. خاصم ، وأحب وجادل وذهب أصدقائه الذين أحبهم الواحد تلو الآخر : فاروق البقيلي ، ومحمد مستجاب ، وسيد خميس ، ورؤوف عياد ، وحامد العوضي وغيرهم. مضوا مثله دون سابق إنذار تاركين لنا وهم الصحبة المستديمة والكؤوس الفارغة والطاولات التي تقلصت كراسيها.

كنا نحلم ونحيا في الثمانينات ، ونحزن ونستمر نحيا في التسعينات ، ومع الألفية إزداد إنزوائنا وقررنا التركيز على ما يمكن فعله فأنشأ دار النشر نفرو وطبع الكتب التي يحبها غير أنه لم يعد يحيا من جديد.

ولد محمد الحسيني في الفيوم في 9 مايو 1957 ، وعمل في عدد من الأعمال كان أهمها في مجال التربية والتعليم. إرتحل زائراً إلى عدد من الأماكن التي تركت إنطباعات خاصة لديه في مغامرة شبابية إلى كل من ليبيا ، تركيا ، والعراق ، وإيطاليا. بالإضافة إلى الشعر كتب الدراسات والمسرحيات وإهتم بأدب الأطفال. في التعريف الخاص به في كتابه مس الكلام جاء التالي :

يعتبر واحد من أهم جيل القصيدة المحكية في الشعر المصري. مزج بين الخيال والواقع برشاقة فنية مستخدماً لغة المجاز معتمداً على خيال الحواس بقدر أكث

المزيد


رحيل بينتر صاحب نوبل اليهودي الذي شبه بوش بالنازية

ديسمبر 26th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 228314

رويترز

2008/12/26

قالت وسائل الإعلام يوم الخميس أن الكاتب المسرحي البريطاني الحائز على جائزة نوبل هارولد بينتر الذي اشتهر بتصويره للحياة الأسرية بأسلوب يتسم بالتأمل وبمواقفه السياسية الحادة توفي عن عمر يناهز 78 عاما عشية عيد الميلاد عقب صراع مع مرض السرطان .
وعارض بينتر الحائز على جائزة نوبل في الأدب لعام 2005 غزو العراق عام 2003 أشد المعارضة وشبه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
بالنازية كما وصف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ” بالقاتل الذي يمارس القتل الجماعي “
.
واعتبرت بعض مسرحياته ومن بينها ”
القيم ” و” العودة إلى الوطن
” من بين أفضل المسرحيات في نصف القرن الأخير ، كما حظي بالاهتمام من جديد في الآونة الأخيرة حيث تلقى دراساته القاتمة عن الحياة الرتيبة التي تتأرجح على حافة الفوضى إقبالاً من الجمهور المعاصر .
وقالت زوجة بينتر الثانية الليدي انطونيا فريزر لصحيفة جارديان انه كان “رجلا عظيما”.
وأضافت “كانت ميزة عظيمة لي أن أعيش معه على مدى أكثر من 33 عاما. لن ينسى ابدا.”
وكانت مسرحيات
بينتر الذي أثر على جيل كامل من كتاب المسرح في بريطانيا مثيرة للتوتر مطعمة بخيالات جنسية حافلة بالهواجس والغيرة والكراهية. ووصف النقاد روائع بينتر بــــــ ” مسرح القلق
“.
ولم يساعد
بينتر
وهو ابن خياط يهودي من الطبقة العاملة جمهوره على فهم مغزى مسرحياته قائلا لهم “ليس ثمة فروق واضحة بين ما هو واقعي وما هو غير واقعي.”
وبين عامي 1958 و1978 غيرت سلسلة من مسرحيات

المزيد


د . محي الدين عبدالله .. في ذمة الله ..

ديسمبر 6th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات

صوماليون ..

الطبيب الذي عدَل الصورة

السنوسي حبيب

في سبعينيات القرن الماضي , بدأنا نتعرف على قطر عربي يسمى الصومال وحيث اشتهرت صورة اللواء محمد سياد بري  ببدلته العسكرية ونياشينها وجبهته الظاهرة الاتساع وفمه الاكثر اتساعا والذي كان خصومه يعيرونه به  ., كان اللواء قد استولى على سلطة بلده ضمن موجة الانقلابات العسكرية التي كانت موضة المنطقة في ستينيات وسبعينيات القرن  وما انتجته من جمهوريات البيان الاول والتخبَط المستمر ومن ضمن انجازات اللواء الرئيس بري ان خاض حربا فاشلة ضد اثيوبيا كان من نتائجها ان عرفنا صورة للتشرد الصومالي  , ودخلت ذاكرتنا صورة الصومالي الأسمر المشرد الذي يتكلم لغة عربية فصحى مما يؤكد عروبته ناهيك عن اسلامه.

وحين غابت صورة اللواء بري حيث ازاحه انقلاب عسكري لتحل محلها صورة ما عرف بامراء الحرب ببدلاتهم العصرية ونظاراتهم ولحاهم المحنَاة والمشذبة  , وصورة الاطفال الصوماليون المساقون الى الحرب تحت قيادة هؤلاء الامراء, يضاف الى ذلك صورة النساء والرضَع المصابون بسوء التغذية وبمختلف الامراض.

قد كوَنت الصور التي كانت تتناقلها الفضائيات ومن قبلها الصحف والمجلات صورة للصوماليين تعطي انطباعا بالتشرد والبداوة وجفاء السلوك وهمجيته , في الوقت الذي تختفي فيه أي لمحة ايجابية لهذا الشعب العربي المسلم


المزيد


وداعاً شاعر الحب

سبتمبر 9th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 122099

راشد الزبير :  

 الشاعر والوردة

الشّاعر من عشقته الوردة فاشتاق الغيم الماطر

يفتتح نافذة مغلقة لنسيم يعتنق الآخر

وتزين فاطمة حلما يسبح في دمه ويسافر

يتمدد في ذاكرة الوطن الدافق كدفق التيار الزاخر

وبحرف يزرع سوسنة

وعلي صفحة قمر سار

يتمثل وجه حبيبته إيقونة عشق ويثابر

الشاعر في قيلولته يهمس شعرا

يكبر قدرا

يتحدى الزمن فتزداد رؤاه عمرا

المزيد


المصراتي في وداع علي صدقي : العقل في وداع القلب

سبتمبر 8th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, سريبيات, مرثيات, مقهى الحوار

في تأبين صداقة ستين عاما ..

في تأبين علي صدقي عبد القادر

 علي مصطفى المصراتي  

انه القدر، و نحن نؤمن بالقضاء و القدر، القدر الذي قدر أن يكون وفاة و توارى الشاعر المبدع و الوطني الصادق و الزميل “علي صدقي عبد القادر” إرادة الله ولاراد لإرادته،هناك من يطويه الموت فينزوي و يضيع، وهناك بالقدر و القضاء من يطويه الموت و يبقى حياً خالداً في المواقف الوطنية، و في إبداعاته الفنية و في إخلاصه لأمته العربية و الإسلامية “علي صدقي عبد القادر” غدا رمزاً من رموز المرحلة.

علي صدقي عبد القادر له جوانب متعددة ثقافتة إن أردت و أدبا و فنا إن رأيت، و موقفا وطنيا يعتز به ‘

عندما كان أيام الإدارة البريطانية يسهم بل يقود المظاهرات ضد اتفاقية (بيفن.. سفورزا) حتى اسقط الشعب الليبي مشروع الدولتين الكبيرتين (بيفن..سفورزا) أيام الأحزاب الوطنية و تكوين المؤسسات الشعبية بينما كانت بعض المؤسسات في تاريخها لبس و الباس و غموض و تسنم وكانت هناك المنظمات الشعبية الوطنية التي ينتمي إليها الموطنون الأحرار و الصادقون، و كان من بينهم “علي صدقي عبد القادر المحامي.”

إذا قلنا “محامي” فهو الذي لم يستغل المحاماة لثروة أو سمعة أو لانتهازية موقف، أنما جعل المحاماة كعلم و فن و كمهنة موقفاً مشرفاً، وما أكثر القضايا الوطنية قبيل الاستقلال و بعد الاستقلال و قبيل الثورة و المواقف التي وقفها ” علي صدقي عبد القادر”مع المتهمين الوطنين الأحرار من الشباب سواء من اتهموا بالشيوعية أو بالقومية العربية او المنظمات السياسية الأخرى.

كان و لا يزال يذكر الأحرار و مؤرخو الحركة الوطنية و المرحلة الاجتماعية موقف محامين شرفاء كان في مقد

المزيد


الشاعر الليبي الكبير " علي صدقي عبدالقادر " في ذمة الله

سبتمبر 7th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 122050122033

الاسم

الحركي

 للوردة ..

 يودع

 الحياة

 

فلينتظر الموت وراء الباب

ماذا لو ظل ملايين الأعوام

خارج بابي

يتثاءب

لينفض عن عينيه غبار الدهر

ويقلم أظافره

يتلهى بمطاردة الذباب  .

 

هكذا كتب الاسم الحركي للوردة الشاعر علي صدقي عبد القادر الذي كان الشعر قضيته والموت العدو .

المزيد


عن الشاعر الراحل " علي صدقي عبدالقادر "

سبتمبر 6th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 122099

أم العز الفارسي :

عن عاشق فاطمة

إهداء للصحفيين مؤرخي اللحظة

” تعالوا يا رفاق الإبداع ، لنحلف بالمرأة ، بأزقة مدينتنا القديمة ، أننا لا ننفض أقلامنا من الحبر وان نقف صفا واحدا لنتصدى للقبح ” على صدقي عبد القادر*

العاشق الذي رقصت على كفه النجوم، وسجد له القمر، عاشق الوطن المتيم، عدو البغض والبشاعة بكل نقطة دم سرت في عروق قلبه الريان، هذا الذي علمنا بوردة سترته كيف نحارب الوهن الذي ينخر الروح ويصرع فينا الشباب، فنهرم، على صدقي الذي امتلك زمام قلبه، وأشعل شمعة الحب في عتمات قلوبنا الباردة شئنا أم أبينا، وجعل من ( بلد الطيوب ) نشيدنا الوطني حيث :

الليل في بلدي تواشيح غناء

وقباب قريتنا حكايات الإباء

وبيوتنا الأقراط في أذن السماء

بلدي ملاعب أنجم تأتي المساء

لتقول هذي ليبيا بلد الضياء

النشيد الذي نردده كلما كان القيض شديدا، ونهمس به فينزل الحب على قلوبنا بردا وسلاما ، على صدقي عبد القادر الذي حمل القلم رسالة ، إليه وباسم كل الصحفيين والكتاب والمبدعين في يومهم ارفع الوردة ازرعها في زرقة السماء واسقيها بالحب ومعه ننشد:

بلدي وما بلدي سوى حقق الطيوب

ومواقع الإقدام للشمس اللعوب

أيام كانت طفلة الدنيا الطروب

فالحب والأشعار في بلدي دروب

والياسمين يكاد من ولهٍ يذوب، ولا يتوب

ولا يتوب على صدقي عبد القادر، تراوده الحبيبة فيمضى في أسرها، مختالا عاشقا يهفهف قلبه ، يلوح بوردته التي أزهرت في حناياه فما استكانت لسني العمر العاتية وما وهن قلب الشاعر الذي حارب الموت، وجدد الحياة، وحين التقيته على عتبات الوطن متدثرا بسنوات عمره المديد، كبذرة شقت غمدها لتنبت من جديد، اهتزت روحي في حضرة الطفل الكبير، وأحسست به يتسع ويزهر ويطير سحابة ممطرة تروى جدب أيامنا .

المزيد


التالي