الحديقة


قتيلات الحجاب. قتيلات اللا-حجاب. ضحية البنطال

أكتوبر 2nd, 2009 كتبها GRINGO نشر في , جاكي تكتب في كندا

 

 

جاكلين سلام :

 

 

 

في شهر يوليو 2009 وقعت جريمة نكراء في قلب محكمة ألمانية تعالت أصداؤها في الشارع والصحف العربية والعالمية. شهدت جميع المواقع الالكترونية العربية سجالاً ورفضاً قاطعاً لجريمة قتل السيدة المصرية مروى الشربيني في ألمانيا على يد مجرم ألماني-غربي. هذه جريمة يستنكرها كل ذي بصيرة أو دين أوعقيدة. وبناء على الحادثة المؤلمة أسبغ الشارع العربي على السيدة اسم "شهيدة الحجاب". قامت مظاهرات استنكار واحتجاجات في بعض الدول العربية الاسلامية مُدينة الغرب وعنصريته وعزت المشكلة إلى العداء والحقد الذي يكنه الغرب –للإسلام وقيمه. هذا خبر بائت وجرح مفتوح قابل للتأويل.

الخبر الآخر يتعلق بمقتل أربعة نساء مسلمات في كندا في شهر تموز 2009،  لم تنشغل به الصحافة العربية ولا الإعلام العالمي، لم يصل صداه إلى الشارع الإسلامي، لم تقم المظاهرات الاحتجاجية على هذه الجريمة البشعة التي يجب أن يستنكرها كل ذي عقيدة، مبدأ ودين-أو لا دين. الضحايا، أو القتيلات في الحالتين نساء من أصول شرقية، إسلامية. القاتل في الحالة الثانية ليس غربياً وليس متعصباً ضد الإسلام ولا كارهاً للشرق وتقاليده. القتلة المشتبه بهم والمحالين إلى القضاء الكندي هم: الأم والأب والأخ الأكبر، حفاظاً على الشرف وعلى تقاليد كابول التي قدموا منها ليعيشوا في مونتريال الكندية منذ عامين، بعد أن أقامت الأسرة كلها 15 عاماً في دبي.

 

الفتيات اللواتي قتلن في مقتبل العمر أعمارهن ( 19، 17، 13) والسيدة الأخرى التي قتلت معهن (رونا امير محمد-52 عاماً) وتقول الأخبار التي وصلت بالايميل مرفقة مع الصور من أخت الضحية المقمية في السويد بأنها كانت الزوجة الأولى للرجل –رب العائلة- لكنه وأسرته أخفوا الحقيقة بقولهم أنها قريبة العائلة، إذ أن القانون الكندي لا يجيز زواج الرجل بأكثر من امرأة.

سيناريو الجريمة:

سافرت الأسرة بسيارتين من مدينة مونتريال إلى شلالات نياغارا، وفي طريق العودة استأجروا أوتيلاً للنوم ليلة واحدة في غرفتين منفصلتين. في ظهيرة اليوم التالي ذهب الأب إلى قسم الشرطة وأبلغ عن فقد بناته الثلاثة وقريبتهم. أخبر البوليس أن ابنته المشاكسة "زينب" قرعت باب الوالدين مساء وطلبت مفتاح السيارة قائلة أنها نسيت بعض الثياب في السيارة وستذهب لجلبها. لاحقاً وجد أحدهم السيارة غارقة في "قناة ريدو" قرب منطقة كينغستون، وفيها النساء الأربعة، محجبات وقد فارقن الحياة. ما أثار شكوك البوليس هو وضعية السيارة واستحالة أن تغرق تلقائياً بهذه الصورة في هذا المعبر المائي.

وصلت رسائل عبر البريد الالكتروني إلى البوليس ممن يدعون "أقرباء العائلة" بأنها جريمة قتل شرف. وأن الأب والأم والأخ كانوا يعتبرون تصرفات بناتهم مسيئة ومنافية لقيمهم، وكنّ عرضة للضرب والإهانة من قبل الوالدين. كما كشفت أخت القتيلة- الزوجة الأولى – للبوليس بأن أختها كانت تشتكي من زوجها وتخاف من طلب الطلاق لانها مهددة بالقتل…وكانت تربطها علاقة طيبة ببنات زوجها.

الأم والأب والأخ(18 عاما) متهمون بجريمة قتل من الدرجة الأولى مع سابق الإصرار. يشتبه أنهم قتلوا المغدورات ومن ثم تم إغراق السيارة وهنّ د

المزيد


جاكلين سلام تحت شمس الحديقة

يوليو 6th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , جاكي تكتب في كندا

المساء الذي بلون واحد لا يحتمل

جاكلين سلام *

 

المساء الذي بلون واحد لا يُحتمل. تجفل عين الكاميرا مما يحدث في بؤبؤ العين فتجعله أحمر برتقالياً، هذا لا يعني أن صاحبة الصورة شريرة. عناويني حمراء على الغالب، وشفاهي بعد القبلة أشد شجناً والتباساً. لم أكتب الشفاه قبل القبلة، بعد القبلة. اللون قبل القبلة زرقة مضمرة. لم يكن الجوع يقطف وهج الشفتين، كان موتاً يقرع حجرات القلب، كان بكاء خافتا، كانت الفتنة محروقة والغياب شديد الحلكة. كان صوتك يقول: من أين سقط الدمع في هذه اللحظة! لم يكن للدمع لون وليس لون الغياب أحمر، فلنفترض إنّه أزرق والشوق أزرق والحب تدرج من حمرة إلى رماد إلى كريستال. الكريستال متحف ألوان، انكسارها، هشاشتها وقسوتها. الحب ليس كريستالاً. الوهلة نثرات كريستال امرأة تدلف إلى داخلها. تغمض عينيها تنتظر وهلة لتكتب تحولات مزاجها، فتندلق في كفها الألوان. تتشعب الحكاية التي كان من الأفضل أن تنام في صدرها قبل أن تطلقها دون علم فيما إذا كانت ستصطدم بحرف نافذتك الباردة، نافذتك الخضراء، نافذتك…! لا أدري ما لون نافذتك، لا أدري إن كان لقلبك نوافذ تطل على سماء الكلمة والشفاه العاشقة. سماء الكلمة بئر مقلوبة، سماء الحروف ليست هناك حيث ينام الله بدقنه الطويلة البيضــاء وثوبه الأبيض. الأبيض يكسر سمت الكلمات. تقول صديقتي: الأبيض لون الكفن، الأبيض لون الثلج، الأبيض لون الأشباح. الأبيض فراغ هائل حين يختلط بشفتيك يشفى القمر من دورانه الأحمق. لكن القمر لا يدور يا سيدتي، الأرض هي التي تدور، كلماتك تزداد سرعة وتخرج عن مدار اللون، الجاذبية أيضا مسألة نسبية فلنخرج من الفيزياء ونبتعد عن الحسابات والدقة ودقة المشاعر وحديث الشفاه. ولكن لماذا أصبح الحديث بصيغة الجمع، وكنت قد ذهبت في اللون موجة


المزيد