الحديقة


سمفونية من الطويبي عبر : www.kikah.com

مايو 11th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , شعر عاشور

Beethoven –The Piano Sonata  

شِعر : عاشور الطويبي

  

BEETHOVEN  1-5 THE PIANO SONATA

Sonata No. 1 F-minor op.2 No. 1

 

Allegro

 

مطر يتساقط بين يدي الطفلة على سطح البحر

الأشجار، كلب الصياد الرابض تحت الكثيب، السحب الداكنة التي تأتي سريعة من الشمال الغربي كلها ترقب المشهد ، تتنفس انعكاس الضوء من بين أصابع الطفلة الجميلة.

 

من وراء الرمل تأتي الخطوات هادئة بلا عجل تتبع رائحة المطر

ونحو البحر تسير الآمال البسيطة

بينما موسيقى الكون القديمة تصفف قطرات الماء المتساقطة في صندوق الأبدية.

 

Adagio

 

في البيت الطيني نامت أحلامه وعلى طاولة من خشب البلوط تتدحرج أشواق العمر

كان طفلا يتدرب على اللغة الجديدة

الكلمات الصفراء والحمراء تسبقه إلى ساحة اللعب، ترسم دوائر ومربعات في الهواء، تشبك أطرافها كرسيا يطير به في السماء.

كان زمنا يمكن أن تحمله في قبضة اليد دون تعب.

 

Menuetto. Allegretto

 

مساء آخر يمضي إلى طرف الوادي البعيد

سيأتي الصياد هذه الليلة

سيمرر كفيه الخشنتين على كتفيها العاريين وتسري اللذة البهية حتى الجذور

ويشدو الخضّير بصوته الخجول فاضحا أسرار الرعشة المقدسة

 

Prestissimo

 

هل تنوح شجرة البلوط حين تسقط أوراقها؟

يقول الطائر الصغير يمشي خلف أمه

خشخشة العيدان الصغيرة على الأرض مخيفة

الصمت مخيف

والقوس البعيد

بعيد

 

 سيصل إليه ذات فجر قريب

تقول الأم التي طارت في الفضاء.

 

 

Sonata No.2 A-major op.2 No. 2

 

Allegro Vivace

 

من يطرق بابي ؟

من يلعب تحت نافذي ؟

من وضع رائحة النعناع المطري في فنائي ؟

من الذي يصعد سقف بيتي ؟

من يتطلع إلي بعينيه المدهشتين ولا يتكلم؟

من الذي ترك الضحكات الجميلة الناعمة تحت وسادتي ورحل؟

سأنام الآن

قد يفيض النهار بالأجوبة.

 

 

Largo Appassionato

 

 

خطوات التائه قريبة للأذن

بعيدة عن الأمل

والقلب صدى لما تراه العين

الأرض التي تحته لا تلامس قدميه

والذين وراءه في قبضة الوهم القاسية تحت سماء عارية إلا من الخوف

يصرخون ولا صوت يصعد الفضاء

خطوات لا تتبعها خطوات

سوى مسارب تلتف على الأحلام البعيدة.

 

 

Sherzo.Allegretto

 

الصباح الوليد

صباح جميل في جبة الريح

النهار حليته

الورد الأحمر عبير له

زقزقة الأطيار في غدوها الباكر أغنية أمه

آخر نجمات الليل قبلته الموعودة.

 

 

Rondo.Grazioso

 

على الصفحة الأولى في:

الواشنطون بوست

النيويورك تايمس

الشرق الأوسط

الجارديان

القبس

جسر الأئمة يئن

 من ثقل الأحذية الفارغة

من صراخ في أول النفق

من أنفاس دحرجتها أقدام الكراهية

من نار تحرق أعشاب النهر الحائر منذ دهور

 

في الصفحة الأولى

جسر الأئمة تابوت كبير

 بحجم

البلاد

البلا

البل

الب

ال

ا

 

Sonata No. 3 C-major Op.2

 

 

Allegro con brio

 

من شباكها ترى

 صومعة الحبوب البعيدة بيضاء كالثلج

تسافر أفكارها إلى الغابة طيورا ترفرف أجنحتها أشواقا ورغبات عذراء مثلما هي الرغبات البسيطة

خطوط الكهرباء تتقاطع في الفضاء الرمادي

شاشات تليفزيون، فتيان وفتيات يرقصون، أغاني من الزمن القديم، نشرات أخبار، رؤساء دول لا يضحكون

جنود مشاة يرفعون بنادقهم أمام جموع غفيرة

ورائحة كعكة شهية

 

 

Adagio

 

أنا والبحر

صامتين

نستمع إلى الكون يعزف قطعته الأثيرة في مقام الصبا

البحر ينظر إلي باسما (  قد سمع هذا من قبل )

وأنا لا أستطيع أن أتحرك كي لا أخدش المقام.

 

 

المزيد


قصيدة جديدة للطويبي من نافذة كيكا ! www.kikah.com

مايو 8th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , شعر عاشور

وجه من الفيوم

 

 

 

شعر : عاشور الطويبي

 

 

ذات صباح بعيد

كان على النيل أن يخفي وشوشة المرأة

التي ربطت خيط حكايتها على ظهر  العجل ذي القرنين الذهبيين. 

هل كان عليه أن يفعل غير ذلك؟ 

لم يكن في المكان سوى قبرة تلتقط حبات شعير ضامر 

ولم يكن موكب الملك قد حط رحاله على الهضبة العالية

ولم يأت السقاءون من كهف العطش الأزلي. 

هل كان عليه أن يفعل غير ذلك؟

الرجال الصامتون قلبوا صفحات التراب، 

قرأوا سرّا اسم جدتها وابنة خالتها وأخاها الصغير.

فرقت الأم دمعها على النادبات

ونوافير الدم سالت على أظافر الحناء. 

من أحضر للفتاة الذاهبة إلى النوم قرطيها الفضيين؟ 

من رسم بالأسود الداكن حواف الحاجبين؟ 

من أعطى حمرة التفاح الطازج للخدين المبتهجين؟

من صفف بيد المتعة شعرها؟ 

من يستريح في هاتين العينين الواسعتين؟

حين قربت شفتيها إلى قلبه

لم يسمع إلا وشوشة

أخفاها. 

هل كان على النيل أن يفعل غير ذلك؟  

 

 

نزهة

 

قرب شجرة البلوط المقدسة

حيث الكلام لا يرفع صوته

والشمس  تمد أهدابها

و الطاووس يفرد ذيله الملكي على بساط الزهر والعشب.

تسير المرأة الحالمة والرجل الحالم كتفا لكتف.

يتهادى الجسدان المنتشيان

يتهادى الوقت والحديقة الباذخة.

من ذا يتطلع على النزهة الملكية؟

 

 

صعود

 

خرافك البيضاء بعقودها الذهبية اللامعة

تنتظرك قرب الجدول

نساء القرية من خيوط ألليلك صنعن لك غيمة.

لا تذهب إلى حيث تموت الألوان

لا تترك نعليك في غابة الصندل الفواح

لا تقف وحدك في الساحة

ارقص

المزيد