الحديقة


فدوى صالح بويصير :

سبتمبر 29th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , فسحات للنشر

 

 

 قصة الخوجة بديعة فليفلة . . .  

 الخوجة بديعة فليفلة، إبنة محمد سرور، الذي كان قائداً مساعداً (لكشلاك)* معسكر البركة في بنغازي، أيام الحكم العثماني، وزوجة الأستاذ حسين علي فليفلة الوحيشي، رائد من رواد التعليم في بنغازي.

 أثناء الإحتلال الإيطالي كانت مدرسة للغة العربية مع زميلتها الخوجة حميدة العنيزي، حيث كانتا من أوائل رواد التعليم النسائي في بنغازي سنة 1923، كما علمت الخوجة بديعة الطالبات صناعة السجاد، مستعينة بالحاجة والدة الدكتور مهدي المطردي. وحينما قلل الإستعمار حصص اللغة العربية في المدارس، قامت مع زوجها بتدريس اللغة العربية سرا للطلاب في منزلهما في بنغازي، مستعملة لكتب تهربها من مصر. ومن تلميذاتها السيدة خديجة الجهمي، والسيدة نورية الأزرق، والسيدة سمية خجلاكي، والسيدة حواء نجم، والسيدة حميدة بن عامر.

وعند زيارة موسوليني سنة 1936 لبنغازي، تم تحديد إقامتهما في بيتهما طوال فترة الزيارة.

وكان للأستاذ حسين فليفلة بصماته في تعليم الجيل الأول أيام الإستعمار الإيطالي وبعده، ومنهم الأستاذ شريف الماقني، والأستاذ محمد حمي، والأستاذ سالم الرعيض، والأستاذ محمد زغبية، والأستاذ أحمد الفلفال، والأساتذة بن عروس، وشقيقه محمد مهلهل، والأستاذ منير البعباع، والأستاذ سليمان بن عمران، والأستاذ عبد السلام قادربوه، والأستاذ مصطفى فتيتة، وغيرهم كثيرون.

وكان الأستاذ حسين فليفلة متمكنا من اللغة العربية، حيث كان رائد تأليف المسرحيات والسيناريوهات بعد الحرب في عهد الإنتداب البريطاني، ويقوم بتوزيع الأدوارعلى الهواة، أمثال الأساتذة ميلاد شمبش، ومنير البعباع، ومفتاح جربوع، ورجب البكوش، الذي كان يمتاز بالفكاهة المسرحية من الطراز الأول، وكذلك الأساتذة أحمد الفاسي، ورافع العجيل، وعبد الله كدوم، وشحات المريش. ومن الأطفال في ذلك الوقت الأستاذ مهدي كويري، والأستاذ محمود العجيل، والأستاذ أحمد الحشاني. ونجحت هذه المسرحيات حينذاك، وكانت تعرض في سينما 9 أغسطس في ميدان البلدية، وأحيانا في مقر المصرف العقاري أمام البريد القديم في شارع عمر المختار، وكذلك في الصالة الكبيرة التي كان يمتلكها الأستاذ علي المقصبي بالبركة في بنغازي.

وكان الأستاذ حسين فليفلة يعمل جنباً إلى جنب مع زملائه الأستاذ سنوسي المرتضي، والأستاذ حسين أشرف، والد الأستاذ فريد أشرف، والأستاذ عبد الجواد فريطيس، والأستاذ عبيد الله عامر، والأستاذ يوسف الأثرم، والأستاذ حامد الشويهدي، والأستاذ مصطفى الطياش، والأستاذ مصطفى بن عامر، والأساتذة صادق ومدحت بالة، والأستاذ عرابي العنيزي، والأستاذ فرج عبد الجليل عامر، والأساتذة عبد العاطي ومحمد يونس عامر، والأستاذ محمد بوكر، والأستاذ محمود ادريزة، والأستاذ عبد الله الشريف، وغيرهم كثيرون من مجاهدي نشر التعليم في ليبيا.

وبعد خروج الطليان، وتحت الإدارة البريطانية، أصبحت مديرة مدرسة الأميرة للبنات في بنغازي، وكانت من تلميذاتها الأستاذة فض

المزيد


فسحات للنشر .. فسحات للنشر .. فسحات للنشر

مايو 30th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , فسحات للنشر

التوأم

بقلم الأستاذ " العربي مصطفى العربي " ..
خاص الحديقة / هون 9 . فبراير 2009 م .

الاستعمار نوعان رغم أن بذرتهما واحدة . النوع الأول تقليدي ، والثاني كذلك تقليدي ولكنه مقروناً بالنهج العنصري . والعنصري بالمفهوم اللغوي هو معاداة الأصل .
من " هون " في وسط ليبيا في وسط شمال أفريقيا إلى " غزة في وسط الغرب الأسيوي ، مسيرة امتدت ثمانية عقود في رحلة الزمان . وثمانية ألاف من الكيلومترات في رحلة المكان . ومع توقيت متقارب تقارب شديد لا يكاد يوجد فارق في موعد وقوع الحدث بين شهري يناير وفبراير من عامي 1929 – 2009 م .
ومع مسيرة الثمانين عاماً من عمر التاريخ كتب المؤرخون وقع أحداث مؤسفة مؤلمة . قامت حروب طاحنة ، قتلت عشرات آلاف البشر ، وشردت ملايين السكان من منطقة الشرق الأوسط خاصة . وهدمت مئات الآلاف من المساكن والمزارع والطرق والجسور مما شيده الإنسان سعياً وراء راحته واستقراره وما ينشده من اعمار وتطوير لحضارته وتقدمه ورقيه ورفاهيته .
من " هون " إلى غزة يكتب المؤرخون . بلدة صغيرة هادئة آمنة ناعمة تستيقظ على وقع صوت كلمات يكتبها قلم على قطعة ورق يقرر كاتبها إجلاء هذه البلدة ، ومع تباشير اليوم الخامس من فبراير 1929 م يبدأ التنفيذ الذي لا رجعة عنه ، الترحيل الفوري الكامل الشامل لكل الأحياء في هون المجاهدة . ترحيل قسري متجرداً من أي بذرة لرحمة أو شفقة أو عطف أو إلى أقل قاعدة من قواعد الإنسانية وحقوق الإنسان التي تقرها المواثيق والأعراف الدولية من داخل كراسب هيئة الأمم المتحدة .
ومع اختفاء آخر مهجر في دروب المجهول إلى مصراتة والخمس بما عُرِفَ بـــ " الجلوة " ، تبدأ عملية تداعي الأُكلة على قصعتها ، فانهارت المعاول والفؤوس على كل شيء قائم

المزيد