مئة وخمسون شاعراً انتحروا في القرن العشرين"
سيجيء الموت وستكون له عيناك
تصدر بعد أيام عن "دار النهار" و"الدار العربية للعلوم" أنطولوجيا أعدّتها وقدّمت لها واختارت نصوصها وترجمتها الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، وتتناول مئة وخمسين شاعراً انتحروا في القرن العشرين. الأنطولوجيا في عنوان "سيجيء الموت وستكون له عيناك" (وهي جملة مستلّة من قصيدة للشاعر الايطالي المنتحر تشيزاري باڤيزي)، وتضمّ 122 شاعرا و28 شاعرة من 48 بلداً مختلفاً، ومن جهات العالم الأربع. تطلّب إنجاز هذا العمل الموسوعي الضخم، الذي يقارب الستمئة صفحة بين تقديم وترجمة وملاحق وإحصاءات وخلاصات، أربعة أعوام من البحوث والاختيارات والترجمات الحثيثة من جانب حداد، والاطلاع على أكثر من سبعين مرجعاً ومصدراً مختلفاً بين كتب شعرية وأنطولوجيات ودراسات. أهمية هذه الأنطولوجيا تكمن أيضاً في أن معظم قصائدها تتمحور حول تيمة الموت، وفي أنها متعددة اللغة، تتقابل فيها الترجمات العربية مع النصوص المنقولة في غالبيتها عن لغاتها الأصلية (وهي الفرنسية والانكليزية والاسبانية والايطالية والبرتغالية والألمانية)، وفي بعض الأحيان عن لغة وسيطة، هي إما الفرنسية وإما الانكليزية. يُذكر أن أنطولوجيا الشعراء المنتحرين ستوزّع في الأسواق اللبنانية كما في مختلف العواصم العربية، وسيعقد حولها احتفال ضخم في بيروت في الخريف المقبل. ومن كلام الناشر عنها: "هذا الكتاب هو كتابٌ أنطولوجيّ مستفزّ وعدوانيّ بسبب "هويته" الانتحارية. يرى إلى الشعراء المنتحرين في القرن العشرين بعينٍ شعريّة وترجميّة، علميّة، ومعرفيّة، ومدقِّقة، وصارمة، وليّنة، وعارفة، وذكيّة، ونزيهة، ومتمرّسة بجوهر الشعر وبالترجمات الواثقة من مرجعياتها ومعاييرها اللغوية، ومن معادلاتها ودلالاتها وتأويلاتها الشعرية.وهو كتابٌ عالِمٌ، من الصفحة الأولى إلى صفحته الأخيرة. لكنْ مُسكِرٌ. وخاطفٌ. ومستولٍ. وصافعٌ. ومدوِّخٌ. وجالِدٌ. ومقلِقٌ. ومخيفٌ. وموحشٌ. ومعذِّب. ومتوحّشٌ. وطاردٌ للنوم ومهشِّلٌ لسكينة الروح. وخصوصاً مسالِمٌ وفاتحٌ لشهية المعرفة والاستزادة. وهو كتابٌ يصعق قارئه ويصيبه بالدوار، وإن يكن قارئاً "حديدياً"، متماسكاً، ويقف على أرض ثابتة.وهو ذو أنياب. ومفترس. إذ لا يتخلّى عن قارئه إلاّ ملتهَماً وأشلاءً منتشية. لكن، ليس الانتحار ما "يدمّر" المتلقّي العارف، في هذا الكتاب، ويجعله يصاب. فهذه بداهةٌ "عاطفية" لا تنطلي على المتمرسين بالشعر وترجمته. ذلك أن "الدمار الروحيّ" الذي ينطوي عليه لا يستدرّ الشفقة بقدر ما يستدرّ الحريق الأدبي، وبقدر ما يفتح الدروب، دروب العين والقلب والتأمل والرؤية، إلى طعنات الشعر النجلاء، وترجماتها، والى جهنّم الذات الشعرية وتلبّداتها.أنطولوجيا جامعة مانعة، وليست للنزهة والترفيه "الاكزوتيكي" في عالم الشعراء الانتحاري. تنطوي على ترجمات لقصائد مهلكة من فرط رؤيويتها، وعلى مقدمة دراسية ونبذ ومعارف ومقابسات ومقارنات وتحليلات، شعرية ولغوية ونفسية، وطبية. ذلك أن القارئ الذي يقرع بابها و"يقع في مطبّها"، يجد نفسه تحت سقف عمارة "انتحارية"، خالصة، وخالية من الثغر والنقائص. فكأنها حصيلة عملٍ جمعي مضنٍ ودؤوب لفريقٍ متكامل من الباحثين والدارسين والمترجمين، من العالم أجمع، في حين أنها صنيع الشاعرة والمترجمة جمانة حداد وحدها".www.joumanahaddad.comjoumana333@hotmail.comلقراءة مقتطفات من الترجمات يمكن زيارة الرابط الآتي:http://www.annaharonline.com/htd/EDU070405-5.HTM *** الشعراء المنتحرون المائة والخمسون الذين تشملهم انطولوجيا جمانة حداد(بحسب سنة الانتحار، من الأقدم إلى الأحدث) :
وولف فون كالكرويث، ألمانيا، 1906
- يغيا دميرجيباشيان، أرمينيا، 1908
جون ديفدسون، اسكتلندا، 1909
- بيريكليس يانوبولوس، اليونان، 1910
مانويل لارنجيرا، البرتغال، 1912
- ليون دوبيل، فرنسا، 1913
بيو يافوروف، بلغاريا، 1914
- جورج تراكل، النمسا، 1914
ماريو دي ساو كارنيرو، البرتغال، 1916
- أرتور كرافان، سويسرا، 1918
جاك فاشيه، فرنسا، 1919
- سرغي يسينين، روسيا، 1925
جورج سترلينغ، الولايات المتحدة، 1926
- فرنشيسكو غايتا، ايطاليا، 1927
شارلوت ميو، بريطانيا،1928
- فرنثسكو لوبيث ميرينو، الأرجنتين، 1928
كوستاس كاريوتاكيس، اليونان، 1928
- جاك ريغو، فرنسا، 1929
- هاري كروسبي، الولايات المتحدة، 1929
- شونغيتو إيكوتا، اليابان، 1930
- أحمد العاصي، مصر، 1930
- فلاديمير ماياكوفسكي، روسيا، 1930
فلوربيلا إسبانكا، البرتغال، 1930
- كانيكو ميسوزو، اليابان، 1930
خوسيه أنطونيو راموس سوكريه، فنزويلا، 1930
- فاشل ليندساي، الولايات المتحدة، 1931
هارت كراين، الولايات المتحدة ، 1932
- سارة تيسدايل، الولايات المتحدة، 1933
ريمون روسيل، فرنسا، 1933
- جوليان تورما، فرنسا، 1933
رينه كروفيل، فرنسا، 1935
- أوجين ماريه، جنوب أفريقيا، 1936
جان جوزف رابياريفولو، مدغشقر، 1937
- أتيلا يوجف، المجر، 1937
ليوبولدو لوغونس، الأرجنتين، 1938
- ألفونسينا ستورني، الأرجنتين، 1938
أنطونيا بوتسي، ايطاليا، 1938
- فخري أبو السعود، مصر، 1940
مارينا تسفيتاييفا، روسيا، 1941
- كارين بوي، أسوج،
المزيد