الحديقة


أنا إنسان سؤال

فبراير 4th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , كوخ العم يوسف

يوسف الشريف :

لكنه ضحك كالبكاء

( الكاتب يتمنى على الإخوة الذين يعلقون تحت  {مجهول} ألا يعلقوا ولهم خالص التقدير والاحترام . )

كثيرا ما يجد المرء نفسه مضطرا لمواجهة أسئلة لم يفكر فيها يوما ولا يتوقع أن يواجهها،لكن الظروف والمقادير وأشياء أخرى غامضة تأخذ بتلابيب عقله وتضعه وجها لوجه أمام هذه الأسئلة،وهي بالطبع ليست أسئلة تتعلق بالأسبقية بين البيضة والدجاجة،هي بكل بساطة تتعلق بالمستقبل،وهذا هو مكمن دائها،فلو أنها تعقلت وتوقفت عند يا حادي العيس أو قفا نبكي،ولو أنها تدثرت بأسئلة ليست من عقلها،لاستفادت وتنعمت واستراحت وأراحت،لكنها لم تفعل رغم علمها أن أدوات استفهامها عن المستقبل فد يحمل تهديدا لوجودها المادي والمعنوي،لأن أي حديث عن المستقبل يعني أن في الحاضر والسائد يوجد خلل،والإنسان مجبول كما تعرفون على  ستر عيوبه والتغافل عنها،وإذا كان الأب في العائلة يحاول ستر عيوب أولاده والتغافل عنها لأسباب تتعلق بالمكابرة وادعاء النقاء من كل شائبة حفاظا على سمعتها ومكانتها فيما هو يعلم علم اليقين أن الزمن طال أو قصر سيكشف عن هذه العيوب وعندها سيكون انهيار العائلة أو تشتتها أمرا متوقعا،ولكم أن تتخيلوا ما طاب لكم التخيل إذا كان ستر العيوب وإنكارها والتغافل عنها يحصل على مستوى المنظومة الاجتماعية في اجتماعها واقتصادها وسياستها،خاصة عندما تختلف صيغ الأسئلة بين المباشرة والمحاورة والمستنكرة،أو بين الخجولة والمواجهة والصادمة،أو بين الدائمة والمؤقتة والطارئة،تختلف في الصياغة لكن أدوات استفهامها واحدة،لأنها وفي المطلق تحاول كشف عيوب الحاضر والسائد ومعالجتها كي يكون المستقبل خال منها ومن عيوب أخرى تتراكم بمرور الزمن،وهي أي الأسئلة عندما تفصح عن نفسها تحت ضوء الشمس،ستواجه من يقذفونها بصفات تنعتها بأنها متآمرة وعميلة ورجعية،عندها تعود الأسئلة إلى صمتها لكنه صخب الصمت،لأن الأسئلة لا تفنى حتى وإن تلاشت ظاهريا،لا تفنى حتى بعد موت من قال بها ، بل قد تكون أكثر حضورا بعده،هكذا تقول الحقيقة العلمية ، فهي حتى وإن اختارت الصمت ملاذا فإنها لا تفنى بل تبقى حية تنبض، ثم أن الأسئلة ترفض أي انتقائية من خارجها، بمعنى أن يوجد من يحدد مساراتها ومراميها وغاياتها أو يحدد زمانها ومكانها اللهم إذا كانت أسئلة مداهنة زاحفة وصولية .
الأسئلة هي عقل الإنسان،الأسئلة هي التي مكنته من اقتحام كل قطعة ظلام لينيرها ثم يجعلها أشد نورا،الأسئلة هي معنى الوجود وقيمته ووجود بلا أسئلة هو وجود عدمي.

أنا إنسان سؤال..أبي رجل أمي لكنه علمني ثم جاءت كلية الآداب بالجامعة الليبية في بنغازي وعلمتني ألا أرضى بالسائد أو بالمتفق عليه،ألا أصفق وأرفع رايات التأييد لأن الواقع متخم بالأسئلة وطموحي يتجاوز ما هو سائد،ألا أعترف بما أقرأه أو أسمعه أو أراه إلا عندما أخضعه لأسئلتي،ألا أبصم بالعشرة لأن الحقيقة نسبية وليس من حق فئة ما أو فرد ما أن يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة،أنا إنسان سؤال،لأن العقل إذا تخلى عن الأسئلة فقد حكم على نفسه بالموت،الأسئلة وجدت من اللحظة الأولى لخلق الإنسان على الأرض.الأسئلة هي أنا وأنت وهو وهم وهن،وإذا لم نكن كذلك فلا أنت ولا أنا ولا هو ولا هي ولا هن.

ماذا عن أسئلتي..؟

أسئلتي ليست أسئلة تلميذ في مدرسة يسأل معلمه عن الجها

المزيد


- واحد : الأخ ليبي ؟!! * الشريف : لا انا من موناكو !

سبتمبر 5th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , كوخ العم يوسف

 

يوميات

يوسف الشريف *

يوميات اليوم الأول

في لعبة كرة القدم يوصي المدرب اللاعب قبل كل مباراة..إذا أردت الفوز،عليك أن تؤمن بأن كل ركلة للكرة هي بداية للمباراة،وأنا أوصي نفسي بما يوصى به المدرب،أحاول أن يكون كل يوم من حياتي يوم جديد..يوم أول،وليس تكرارا للأمس أو لما قبل الأمس،لأن ما بين شروق الشمس وما بين غروبها يكمن الاختلاف بين يوم ويوم وبين ساعة وساعة وبين دقيقة ودقيقة وبين ثانية وثانية،فالضوء وسرعته في الثانية تبلغ 300 ألف كيلومتر يكون قد قطع أكثر من مليار كيلومتر في ساعة واحدة،والشمس تفقد جزءا من طاقتها كل دقيقة وتتولد فيها طاقة أخرى وهذا يعني أن شمس اليوم ليست هي شمس الأمس وليست هي شمس الغد،وفي المجرات القصية التي تبعد عنا بالمليارات من السنوات الضوئية تفنى نجوم وتولد نجوم،كل شيء يتغير ما بين لحظة شروق ولحظة غروب،وهذه هي روعة الحياة،روعتها في تجددها،يوم يولد من يوم ونهار يولد من ليل وشمس تولد من شمس وهذا ما يجعل البعض منا يشتاق إلى أن يهب حياته من أجل يوم جديد لوطن جديد،هكذا أنا أومن بأن كل يوم هو أول يوم في حياتي رغم سنوات عمري التي تقترب كثيرا من السبعين،وما أكتبه هنا هو من يوميات اليوم الأول.  

 

يوميات اليوم الأول

  27مايو2007م

 شعار اليوم الأول : العلم أقصر طريق بين نقطتين

   الساعة : التاسعة صباحا من اليوم الأول

خلال نصف ساعة قمت بجولة في الإنترنت وكما هي عادتي كل صباح على الجرائد العربية،فقد استيقظت من نومي متأخرا وأكثر من المعتاد،فقد بقيت طوال أكثر من ست ساعات وأنا أنقب في الإنترنت عن دراسات علمية ترصد خطر الموجات الكهرومغناطيسية التي ترسلها أبراج الإرسال وهوائيات الهاتف المحمول المنصوبة فوق أسطح المباني والمدارس،إذ لا يخفى عليكم أن سكان معظم العواصم العربية يشتكون من هذا الذي يرون فيه خطرا عليهم وعلى أطفالهم بالدرجة الأولى،وهناك قضايا مرفوعة ضد شركات في بعض هذه العواصم.وقد وجدت دراسات علمية تتعرض لهذا الموضوع،بعضها يؤكد على خطورة هذه الهوائيات على صحة الإنسان وعقله فيما البعض الآخر يقلل من هذه الخطورة.هناك أسئلة كثيرة حول شروط وأماكن نصبها والمسافة بينها والترخيص بنصبها،وبالنسبة للمنصوب منها على أسطح المدارس هل تم هذا بموافقة أمانة التعليم والصحة والبيئة..؟ الموضوع مهم ويمكن أن يكون خطيرا وأتمنى على كل مدونة ليبية وكل قارئ مدونة خاصة إن من الله عليه بأكثر من لغة أن يقرأ في هذا الموضوع وينوّر من لا يقرأ أو من لا يعرف..يبقى سؤال:لماذا لا تقوم الشركة المعنية بتوعية المواطن كي تطمئن هي ويطمئن المواطن..؟

الساعة التاسعة والنصف صباحا من اليوم الأول

منذ سنوات كنت سعيدا عندما سمعت أن مشروع المدينة القديمة منح مجموعة من الرسامين غرفا يمارسون فيها الرسم ويعرضون فيها أعمالهم،وقد كان لهذه المنحة صداها في الأوساط الأدبية والثقافية وفي نشاط هؤلاء الفنانين،فتحولت تلك الغرف إلى مراسم وصارت تلك المراسم منارات تشع في المدينة القديمة،كان ذلك شيئا جيدا لكن عندما التقيت مع الفنان التشكيلي رضوان أبوشويشة سمعت ما أثار غضبي وحزني،قال إن المراسم ليست منحة من مشروع المدينة القديمة بل هي بإيجار سنوي لا يقدر على دفعه فنان قد تمر أعوام قبل أن يأتيه الحظ ويبيع عملا من أعماله.

هل يعقل هذا أم أن أذني لم تسمع جيدا من رضوان..؟

 الساعة العاشرة صباحا من اليوم الأول

اشتريت قهوتين من المقهى القريب وحدة لي ووحدة لأي صديق أو صديقة تأتي،أحيانا يأتي أكثر من صديق وأكثر من صديقة فيتسع المكان أكثر ويتألق،بعدها أواصل ترجمتي لمجموعة من قصص الأطفال من اللغة الإنجليزية،قبلها أرسلت مجموعة قصصية للأطفال من تأليفي إلى مجلس الثقافة العام بعنوان < حكايات العصافير > أنا متأكد أنهم سيحيطونها بفيض من حبهم كما أحاطوا < المهر الأسود > و < حكايات قبل النوم > بفيض من حب أسر قلبي..

الساعة الحادية عشر صباحا من اليوم الأول

جاءت أسماء الطرابلسي،هذه البنت لها في قلبي متسع بلا حدود ولها في المشهد الثقافي موقع بلا حدود أيضا،هي ابنتي كما يراها عمري وقلبي،هي الوحيدة التي تأبى إلا أن تحيطني بمكالمة أو بزيارة أو برسالة في الهاتف تحمل سؤالا عن صحتي أو تعليقا على ما قرأت أو سمعت أو رأت،أسماء وحسب علمي وتقييمي هي..كما سالم الكبتي في الكتاب..سيدة البحث والتوثيق في الكاتبات خاصة في الشأن الثق

المزيد


مجهول المدونات من هو ؟ هنا محاولة للإجابة :

أغسطس 29th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , كوخ العم يوسف

 

( كتبها مجهول  )

  يوسف الشريف

..من أكثر العبارات شهرة في المدونات العربية،إذ يندر أن تخلو منها مدونة،أنت لا تقرأها في مدونات الآخرين،من الأرجنتين وحتى فنلندا،وإذا قرأتها فلسبب موضوعي،هذا يعني أن حضورها هنا وغيابها هناك يدل على أمرين أو حقيقتين،الأولى لها علاقة بالتخلف والثانية لها علاقة بحرية الرأي،فبقدر ما هي غائبة هنا بقدر ما هي حاضرة هناك،وإذا كان هذا واضحا فيما يتعلق بحضور وغياب حرية الرأي،فهو ليس واضحا فيما يتعلق بالتخلف،خاصة عندما يكون المجهول على قدر من الوعي والرغبة في المشاركة برأيه فيما يطرح في المدونة من قضايا وأسئلة،والمفارقة أن < كتبها مجهول > كثيرا ما تخرج عن الموضوع أو تخرج عن أدب الحوار،بل إن بعضها يقع تحت طائلة القانون بما يحمل من تجريح أو قذف أو تشهير،ويتجلى هذا في تعليقات يكتبها هذا المجهول في المدونات النسائية،فكثيرا ما قرأت منها تعليقات تجرح الشرف،ودون أن يكون هذا المجهول طرفا في حوار أو معنيا بموضوع.

دعونا نبدأ السؤال هكذا.

لماذا يكتب شخص ما تحت ( كتبها مجهول )

في ظني أن < كتبها مجهول > تعني أن يكون الشخص خائفا أو خجولا أو قليل الأدب لا يراعي قواعد الأخلاق واحترام الرأي الآخر،هنا قد نجد للخائف عذره خاصة إذا كان تعليقه في موضوع سياسي محلي،والخجول قد يعاني من غياب الثقة في نفسه ويخشى أن يعرض نفسه لما لا يحب إذا صرح باسمه،أما السفيه قليل الأدب فهو شخص آخر،شخص مريض لأن السفاهة تشير إلى خلل في العقل وشذوذ في النفس،وهو لا يؤمن أن المدونة فضاء حر لنش

المزيد


الشريف ثانيةً يزين الحديقة بورد الطفولة

أغسطس 14th, 2007 كتبها GRINGO نشر في , كوخ العم يوسف

 

يوسف الشريف

كتابة أخرى في قصص الأطفال

( 1 )                        

                        أمِّي

فِي الصَّبَاحِ

خَرَجَ العُصْفُورُ مِنْ دِفْءِ حِضْنِ أمِّهِ

فَرَدَ جَنَاحَيْهِ وَطَارَ

طَارَ فِي السَّمَاءِ العَالِيَة

رَأى جِبَالاً وَرَأى أنْهَارًا

رَأى بِحَارًا وَرَأى أشْجَارًا

حَطَّ عَلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ كَبِيرَة

جَاءَ طَيْرٌ وَقَالَ..هَذِهِ شَجَرَتِي

طَارَ العُصْفُورُ

حَطَّ عَلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ صَغِيرَة

جَاءَ طَيْرٌ وَقَالَ..هَذِهِ شَجَرَتِي

طَارَ العُصْفُورُ

حَطَّ عَلَى ضَفَّةِ نَهْرٍ كَبِيرٍ

جَاءَ طَيْرٌ وَقَالَ..هَذَا النَّهْرُ نَهْرِي

طَارَ العُصْفُورُ

حَطَّ عَلَى ضَفَّةِ نَهْرٍ صَغِيرْ

جَاءَ طَيْرٌ وَقَالَ..هَذَا النَّهْرُ نَهْرِي

طَارَ العُصْفُورُ

عَادَ إلَى دِفْءِ حِضْنِ أمِّهِ وَقَالَ

هَذِهِ شَجَرَتِي وَهَذِهِ أمِّي.

 

     ( 2 )                   

صَدِيقَانِ

وَلَدٌ صَغِيرٌ فِي الطَّرِيقِ

فِي  العُشْبٍ رَأى عُصْفُورًا لا يَطِير

حَمَلَ العُصْفُورَ إلَى بَيْتِهِ القَرِيبِ

فِي البَيْتِ سَقَاهُ مَاءً وأطْعَمَهُ عِنَبًا

بَعْدَ أيَّامٍ ظَهَرَ لِلْعُصْفُورِ رِيشٌ

بَعْدَ أيَّامٍ رَفْرَفَ بِجَنَاحَيْهِ

بَعْدَ أيَّامٍ طَارَ فِي حُجُرَاتِ البَيْتِ

فَتَحَ الصَّغِيرُ نَوَافِذَ البَيْتِ

خَرَجَ العُصْفُورُ وَطَارَ

غَابَ فِي سَمَاءٍ بَعِيدَةٍ

ذَاتَ صَبَاحٍ بَعْدَ أيَّامٍ

عَادَ العُصْفُورُ

وَالوَلَدُ يَسْقِي زَهْرَ الحَدِيقَة

رَفْرَفَ العُصْفُورُ مَرَّتَيْنِ

المزيد