الحديقة


الحسيني في ذمة الله .. لاحول ولاقوة إلا بالله ..

يناير 12th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات

 123021

رحيل شاعر العامية

محمد الحسينى

الخميس، 18 ديسمبر 2008 - 00:24

كتب محمد البديوى

صندوق الحزن اسم لآخر دواوين شاعر العامية محمد الحسينى، وصاحب دار نفرو للنشر الذى توفى أثناء إجراء عملية جراحية فى معهد الكبد فى شبين الكوم، ويبدأ تلقى العزاء بجامع نصر الدين فى أول شارع الهرم.

الشاعر محمد الحسينى يبلغ من العمر 49 عاما، متزوج ولديه ابنين. صدر له من قبل أكثر من ديوان شعرى منها، مس الكلام وعباد الشمس وغرفة السر جانب صندوق الحزن ومسرحية واحدة هى حورى. والراحل هو أحد شعراء العامية الذين ينتمون إلى جيل الثمانينيات، وكان صاحب حضور قوى فى الوسط، وتجربته تتميز بخصوصيتها وفرادتها، ولم يكن يشبه أحدا من الشعراء، ويعد رحيله خسارة فادحة لحركة شعر العامية المعاصر فى مصر.

وننشر هنا مقطع من قصيدة كتبها عن الموت فى ديوانه الأخير صندوق الحزن

وبرغم أن الموت شئ طبيعى، وعادى جداً
وبرغم أننا ما نعرفشى إيه اللى حصل للبشر جواه
وبرغم دا
طوابير من البشر رايحة فى سكته
بتواجه المجهول
ومن قديم الأزل والناس بتتكلم عن الخلود
وبرغم دا
ما عاودش حد لعندنا
ولا قالناش
همه محتاجين هناك لإيه بدول توب الحياة إزَّاى.

 

 عبدالوهاب قرينقو :

الله أكبر ..
متى حدث هذا ؟! ..
وداعاً حُسيني ..
أبلغ أحر التعازي في رحيل هذا الانسان الرائع رغم أنني لم أعرفه الا لمسافة سهرة قاهرية واحدة خريف 2004 م ، في أحد مقاهي وسط البلد ، لمستُ من خلالها مدى أريحية هذا الشاعر المرهف .. كنا خمسة في سهرة : أنا والأصدقاء من ليبيا ادريس المسماري - السنوسي حبيب - وعبدالله زاقوب ، اضافة للشاعر المصري ابراهيم داوود .
رحم الله الفقيد الراحل واتقدم بالتعزية لأهله وذويه ولابراهيم داوود وكاتبة هذا المقال وللمسماري والفيتوري ، وكل من عرف ذات يوم محمد الحسيني .

 

سريب : رحل ونس : محمد الحسيني الصديق، الإمتاع والمؤانسة ، الشاعر الرقيق، والابتسامة البلسم ، رحل كما يرحل العمر كنسمة عشية ، وكما الموت الحقيقة التي تأخذنا دون أن نستطيع التصديق بها ، هكذا رحيل محمد كما لو كان كذبة غير قابلة للتصديق .

ظبية خميس :

فيه خد نايم على خد صاحي :

رحيل الشاعر الشفاف

هل الموت إلا رفيق يضل الطريق إلى صديق.

لا فرار منه فردياً يهل علينا وجماعة ونحن نودع وندفن من نحب أو نطل عليهم من البعيد. وكلما أنهينا رثاءاً ، بدأنا آخر.

 رحل محمد الحسيني ، ونحن أصدقائه وأحباءه كنا نحلم أن نقضي شيخوختنا القادمة معاً. نتذكر ما مضى ونصنع المزيد من الذكريات ، والأشعار ، والغضب على الأوضاع ، والحزن على من فقدنا من أصدقاء ومن شعوب تنتمي إلينا ، وننتمي إليها.

كان الحسيني مزهراً بالفرح والحزن معاً كما الفيوم بلاده وبلاد النبي يوسف. في البدء لم أستطع الكتابة عنه وعن وفاته لصدمتي وذهولي ، واليوم أحاول أن أكتب بمسافة ولو قصيرة عن هذا الشاعر والصديق والمواطن المصري الذي راحت حياته دونما إسعاف ممكن كغيره من ملايين المرضى بالكبد في مصر.

هناك أشخاص ، وأماكن ، وملامح ، وروائح ، وأصوات هم مصر بالنسبة لي. مصر التي عرفتها ، وأحببتها ، وأقمت بها منذ ما يزيد على العشرين عاماً حتى اليوم.

محمد الحسيني الشاعر المرهف ، وإبن البلد الحميم وذو النخوة ، والصديق المثقف العروبي في مشاعره وتلقيه للأصدقاء العرب من كل مكان : من فلسطين ، أو ليبيا ، أو لبنان أو الخليج أو غيرها من الأماكن. الصديق الذي إرتدى وشاح الحزن والغضب للعراق ، وللبنان ، ولفلسطين. وهو الذي خبر الشارع المصري ، والأرياف ، والأقاليم وراح عالياً يقرأ قصائده في الأماكن مهموماً بالحدث ، والتاريخ ، والمستقبل.

كان هادئاً ، وساخراً ، وساحراً.

عرف وسط البلد بكافة قنواته من زهرة البستان ، إلى ريش ، والأوديون ، والجريون ، وجمعية الأخصائيين الإجتماعيين غير أن الأتيليه كان بيته الثاني المفضل. خاصم ، وأحب وجادل وذهب أصدقائه الذين أحبهم الواحد تلو الآخر : فاروق البقيلي ، ومحمد مستجاب ، وسيد خميس ، ورؤوف عياد ، وحامد العوضي وغيرهم. مضوا مثله دون سابق إنذار تاركين لنا وهم الصحبة المستديمة والكؤوس الفارغة والطاولات التي تقلصت كراسيها.

كنا نحلم ونحيا في الثمانينات ، ونحزن ونستمر نحيا في التسعينات ، ومع الألفية إزداد إنزوائنا وقررنا التركيز على ما يمكن فعله فأنشأ دار النشر نفرو وطبع الكتب التي يحبها غير أنه لم يعد يحيا من جديد.

ولد محمد الحسيني في الفيوم في 9 مايو 1957 ، وعمل في عدد من الأعمال كان أهمها في مجال التربية والتعليم. إرتحل زائراً إلى عدد من الأماكن التي تركت إنطباعات خاصة لديه في مغامرة شبابية إلى كل من ليبيا ، تركيا ، والعراق ، وإيطاليا. بالإضافة إلى الشعر كتب الدراسات والمسرحيات وإهتم بأدب الأطفال. في التعريف الخاص به في كتابه مس الكلام جاء التالي :

يعتبر واحد من أهم جيل القصيدة المحكية في الشعر المصري. مزج بين الخيال والواقع برشاقة فنية مستخدماً لغة المجاز معتمداً على خيال الحواس بقدر أكث

المزيد


رحيل بينتر صاحب نوبل اليهودي الذي شبه بوش بالنازية

ديسمبر 26th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 228314

رويترز

2008/12/26

قالت وسائل الإعلام يوم الخميس أن الكاتب المسرحي البريطاني الحائز على جائزة نوبل هارولد بينتر الذي اشتهر بتصويره للحياة الأسرية بأسلوب يتسم بالتأمل وبمواقفه السياسية الحادة توفي عن عمر يناهز 78 عاما عشية عيد الميلاد عقب صراع مع مرض السرطان .
وعارض بينتر الحائز على جائزة نوبل في الأدب لعام 2005 غزو العراق عام 2003 أشد المعارضة وشبه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
بالنازية كما وصف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ” بالقاتل الذي يمارس القتل الجماعي “
.
واعتبرت بعض مسرحياته ومن بينها ”
القيم ” و” العودة إلى الوطن
” من بين أفضل المسرحيات في نصف القرن الأخير ، كما حظي بالاهتمام من جديد في الآونة الأخيرة حيث تلقى دراساته القاتمة عن الحياة الرتيبة التي تتأرجح على حافة الفوضى إقبالاً من الجمهور المعاصر .
وقالت زوجة بينتر الثانية الليدي انطونيا فريزر لصحيفة جارديان انه كان “رجلا عظيما”.
وأضافت “كانت ميزة عظيمة لي أن أعيش معه على مدى أكثر من 33 عاما. لن ينسى ابدا.”
وكانت مسرحيات
بينتر الذي أثر على جيل كامل من كتاب المسرح في بريطانيا مثيرة للتوتر مطعمة بخيالات جنسية حافلة بالهواجس والغيرة والكراهية. ووصف النقاد روائع بينتر بــــــ ” مسرح القلق
“.
ولم يساعد
بينتر
وهو ابن خياط يهودي من الطبقة العاملة جمهوره على فهم مغزى مسرحياته قائلا لهم “ليس ثمة فروق واضحة بين ما هو واقعي وما هو غير واقعي.”
وبين عامي 1958 و1978 غيرت سلسلة من مسرحيات

المزيد


د . محي الدين عبدالله .. في ذمة الله ..

ديسمبر 6th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات

صوماليون ..

الطبيب الذي عدَل الصورة

السنوسي حبيب

في سبعينيات القرن الماضي , بدأنا نتعرف على قطر عربي يسمى الصومال وحيث اشتهرت صورة اللواء محمد سياد بري  ببدلته العسكرية ونياشينها وجبهته الظاهرة الاتساع وفمه الاكثر اتساعا والذي كان خصومه يعيرونه به  ., كان اللواء قد استولى على سلطة بلده ضمن موجة الانقلابات العسكرية التي كانت موضة المنطقة في ستينيات وسبعينيات القرن  وما انتجته من جمهوريات البيان الاول والتخبَط المستمر ومن ضمن انجازات اللواء الرئيس بري ان خاض حربا فاشلة ضد اثيوبيا كان من نتائجها ان عرفنا صورة للتشرد الصومالي  , ودخلت ذاكرتنا صورة الصومالي الأسمر المشرد الذي يتكلم لغة عربية فصحى مما يؤكد عروبته ناهيك عن اسلامه.

وحين غابت صورة اللواء بري حيث ازاحه انقلاب عسكري لتحل محلها صورة ما عرف بامراء الحرب ببدلاتهم العصرية ونظاراتهم ولحاهم المحنَاة والمشذبة  , وصورة الاطفال الصوماليون المساقون الى الحرب تحت قيادة هؤلاء الامراء, يضاف الى ذلك صورة النساء والرضَع المصابون بسوء التغذية وبمختلف الامراض.

قد كوَنت الصور التي كانت تتناقلها الفضائيات ومن قبلها الصحف والمجلات صورة للصوماليين تعطي انطباعا بالتشرد والبداوة وجفاء السلوك وهمجيته , في الوقت الذي تختفي فيه أي لمحة ايجابية لهذا الشعب العربي المسلم


المزيد


وداعاً شاعر الحب

سبتمبر 9th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 122099

راشد الزبير :  

 الشاعر والوردة

الشّاعر من عشقته الوردة فاشتاق الغيم الماطر

يفتتح نافذة مغلقة لنسيم يعتنق الآخر

وتزين فاطمة حلما يسبح في دمه ويسافر

يتمدد في ذاكرة الوطن الدافق كدفق التيار الزاخر

وبحرف يزرع سوسنة

وعلي صفحة قمر سار

يتمثل وجه حبيبته إيقونة عشق ويثابر

الشاعر في قيلولته يهمس شعرا

يكبر قدرا

يتحدى الزمن فتزداد رؤاه عمرا

المزيد


المصراتي في وداع علي صدقي : العقل في وداع القلب

سبتمبر 8th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, سريبيات, مرثيات, مقهى الحوار

في تأبين صداقة ستين عاما ..

في تأبين علي صدقي عبد القادر

 علي مصطفى المصراتي  

انه القدر، و نحن نؤمن بالقضاء و القدر، القدر الذي قدر أن يكون وفاة و توارى الشاعر المبدع و الوطني الصادق و الزميل “علي صدقي عبد القادر” إرادة الله ولاراد لإرادته،هناك من يطويه الموت فينزوي و يضيع، وهناك بالقدر و القضاء من يطويه الموت و يبقى حياً خالداً في المواقف الوطنية، و في إبداعاته الفنية و في إخلاصه لأمته العربية و الإسلامية “علي صدقي عبد القادر” غدا رمزاً من رموز المرحلة.

علي صدقي عبد القادر له جوانب متعددة ثقافتة إن أردت و أدبا و فنا إن رأيت، و موقفا وطنيا يعتز به ‘

عندما كان أيام الإدارة البريطانية يسهم بل يقود المظاهرات ضد اتفاقية (بيفن.. سفورزا) حتى اسقط الشعب الليبي مشروع الدولتين الكبيرتين (بيفن..سفورزا) أيام الأحزاب الوطنية و تكوين المؤسسات الشعبية بينما كانت بعض المؤسسات في تاريخها لبس و الباس و غموض و تسنم وكانت هناك المنظمات الشعبية الوطنية التي ينتمي إليها الموطنون الأحرار و الصادقون، و كان من بينهم “علي صدقي عبد القادر المحامي.”

إذا قلنا “محامي” فهو الذي لم يستغل المحاماة لثروة أو سمعة أو لانتهازية موقف، أنما جعل المحاماة كعلم و فن و كمهنة موقفاً مشرفاً، وما أكثر القضايا الوطنية قبيل الاستقلال و بعد الاستقلال و قبيل الثورة و المواقف التي وقفها ” علي صدقي عبد القادر”مع المتهمين الوطنين الأحرار من الشباب سواء من اتهموا بالشيوعية أو بالقومية العربية او المنظمات السياسية الأخرى.

كان و لا يزال يذكر الأحرار و مؤرخو الحركة الوطنية و المرحلة الاجتماعية موقف محامين شرفاء كان في مقد

المزيد


الشاعر الليبي الكبير " علي صدقي عبدالقادر " في ذمة الله

سبتمبر 7th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 122050122033

الاسم

الحركي

 للوردة ..

 يودع

 الحياة

 

فلينتظر الموت وراء الباب

ماذا لو ظل ملايين الأعوام

خارج بابي

يتثاءب

لينفض عن عينيه غبار الدهر

ويقلم أظافره

يتلهى بمطاردة الذباب  .

 

هكذا كتب الاسم الحركي للوردة الشاعر علي صدقي عبد القادر الذي كان الشعر قضيته والموت العدو .

المزيد


عن الشاعر الراحل " علي صدقي عبدالقادر "

سبتمبر 6th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

 122099

أم العز الفارسي :

عن عاشق فاطمة

إهداء للصحفيين مؤرخي اللحظة

” تعالوا يا رفاق الإبداع ، لنحلف بالمرأة ، بأزقة مدينتنا القديمة ، أننا لا ننفض أقلامنا من الحبر وان نقف صفا واحدا لنتصدى للقبح ” على صدقي عبد القادر*

العاشق الذي رقصت على كفه النجوم، وسجد له القمر، عاشق الوطن المتيم، عدو البغض والبشاعة بكل نقطة دم سرت في عروق قلبه الريان، هذا الذي علمنا بوردة سترته كيف نحارب الوهن الذي ينخر الروح ويصرع فينا الشباب، فنهرم، على صدقي الذي امتلك زمام قلبه، وأشعل شمعة الحب في عتمات قلوبنا الباردة شئنا أم أبينا، وجعل من ( بلد الطيوب ) نشيدنا الوطني حيث :

الليل في بلدي تواشيح غناء

وقباب قريتنا حكايات الإباء

وبيوتنا الأقراط في أذن السماء

بلدي ملاعب أنجم تأتي المساء

لتقول هذي ليبيا بلد الضياء

النشيد الذي نردده كلما كان القيض شديدا، ونهمس به فينزل الحب على قلوبنا بردا وسلاما ، على صدقي عبد القادر الذي حمل القلم رسالة ، إليه وباسم كل الصحفيين والكتاب والمبدعين في يومهم ارفع الوردة ازرعها في زرقة السماء واسقيها بالحب ومعه ننشد:

بلدي وما بلدي سوى حقق الطيوب

ومواقع الإقدام للشمس اللعوب

أيام كانت طفلة الدنيا الطروب

فالحب والأشعار في بلدي دروب

والياسمين يكاد من ولهٍ يذوب، ولا يتوب

ولا يتوب على صدقي عبد القادر، تراوده الحبيبة فيمضى في أسرها، مختالا عاشقا يهفهف قلبه ، يلوح بوردته التي أزهرت في حناياه فما استكانت لسني العمر العاتية وما وهن قلب الشاعر الذي حارب الموت، وجدد الحياة، وحين التقيته على عتبات الوطن متدثرا بسنوات عمره المديد، كبذرة شقت غمدها لتنبت من جديد، اهتزت روحي في حضرة الطفل الكبير، وأحسست به يتسع ويزهر ويطير سحابة ممطرة تروى جدب أيامنا .

المزيد


وداعاً شاعر الحب.. وداعاً يا عاشق طيوب الأرض ..

سبتمبر 6th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات

4852 

رحل صدقي

 

. . . . . .  مات ؟!

 

لكنها لن تمُت الوردة ..

 

لن تترمد جمرة ” يحيا الحُب ” ..

 

. . . . . .  وداعاً أجمل الآباء

المزيد


في وداع علي صدقي عبدالقادر

سبتمبر 5th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

221dsc

بلد الطيوب

تودع شاعرها …

·        طرابلس – خاص ليبيا اليوم –

انتقل إلى رحمة الله عقب صلاة قيام الاثنين 1/9 مؤلف رائعة بلد الطيوب علي صدقي عبد القادر عن عمر يناهز 84 عاما في مصحة طرابلس التخصصية وسيشيع  جثمانه عصر الثلاثاء 2/9 الى مثواه الأخير بمقبرة شهداء الهاني بطرابلس بناء على تعليمات العقيد معمر القذافي ، ويتم قبول العزاء بمدرسة أحمد بن شتوان خلف قصر الشعب .

·        أسباب الوفاة

كان شاعر الشباب (وهو الاسم الذي اشتهر به) قد دخل المصحة بسبب انزلاق نتج عنه ألم في الفخذ استلزم بقاءه بضعة أيام خصوصا وأن الفحوصات أثبت عدم وجود كسر، ولكن حالته تدهورت بشكل متصاعد نتيجة حالته النفسية السيئة بسبب شعوره بالاهمال حيث صرح للزميل عبد الكريم الرقيعي نشر في صحيفة قورينا بالقول : وكان عليهم أن يسفروني للخارج في خلال24  ساعة لأن حالتي المرضية تقتضى ذلك أهملوني و تركت من يومها إلى الآن ولمدة شهرين ونصف تقريباً ولم أسافر فهناك حالات مماثلة أعرفها سفِّرت في خلال 24 ساعة في اتصال هاتفي مع ا. منصف عبد الكريم بن علي مدير الشؤون الادارية لمصحة طرابلس التخصصية للعظام قال : ( دخل الأستاذ علي المستشفى يوم 28/5/2008م بسبب وقوعه على الارض ونتيجة لكبر سنه وعدم قدرته على الحركة لضعف بنيته بدأت حالته تتدهور فأصيب بالبروستات ، ثم مشاكل في الرئتين وصعوبات في التنفس) ، وعن سبب الوفاة قال بن علي : ( سكتة قلبية نتيجة لتوقف احدى الرئتين عن العمل ، وامتلأ الأخرى بالماء ) .

وبسؤالنا عن من تكفل بمصاريف علاج شاعر الشباب وهل قامت المصحة بالحجز عليه نتيجة عدم سداده لفواتير العلاج قال : ( هذا لم يحدث قط ، علي صدقي عبد القادر رمز وطني ، وقد تكفلت اللجنة الشعبية العامة بمصاريف العلاج بموجب كتاب موجه للمصحة إلى يوم 31/7 ، ثم تولت الجنة الشعبية العامة للثقافة والاعلام بدفع باقي المصاريف ، كنا نتوقع وفاته في أي لحظة نتيجة لكبر سنه رحمه الله ، ومع هذا بذلت محاولات لتسفيره خصوصا وأن الشاعر كان يرغب في ايطاليا مقرا لعلاجه ، يوم الخميس كان موعد السفر تم تجهيزه في سيارة اسعاف وادخل الى طائرة الاسعاف الطائر إلا أن عطلا طرأ على الطائرة منعها من الاقلاع ، وكانت هي الطائرة الوحيدة الموجودة بطرابلس فتأجل السفر الى ما بعد أعياد الفاتح ريثما تحضر الطائرة الثانية الموجودة في بنغازي أو يتم اصلاح الطائرة الأولى ، ولكن يبدو أن عشق الشاعر لليبيا انتصر وفارقت روحه الطاهرة جسده في بلده ليبيا التي أحب ) .

·        امين الثقافة : خسارة كبيرة رحيل شاعر بلد الطيوب

 أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والاعل

المزيد


صبحي حديدي :

أغسطس 12th, 2008 كتبها GRINGO نشر في , تأبين, مرثيات, مقهى الحوار

121851

‘عائد الى الجليل؟’

كأنّ إرادة تراجيدية غاشمة، أشبه بعاصفة عاتية عمياء، أخذت في الآونة الأخيرة تقوده عنوة إلى قَدَرَيْن لا ثالث لهما: إمّا أن يسير إلى الموت بقدميه، ساعياً إلى ملكوته، طامعاً في هزيمته للمرّة الثالثة (بعد موتَيْن سريريين، سنة 1984 وسنة 1998)؛ أو أن ينتظر ـ مكتوف اليدين، متعب القلب، واهن الشرايين ـ مجيء الموت إليه، ساعة تشاء الإرادة الغاشمة. كانت هذه حال محمود درويش وهو يقلّب الأمرين، والأمرّين، مع نفسه أوّلاً، ثمّ مع أطبائه ثانياً، ولكن مع أصدقائه أيضاً، حتى مَن كان بينهم لا يميّز بين البطين الأيسر والشريان الأبهر. أمّا قلب الشاعر، العاكف على أكثر من مخطوط شعري قيد الإنجاز، فقد كان يتقلّب على نار غير هادئة أبداً.
فريق أوّل من الأطباء اعتبر أنّ درويش، بعد أن توسّع قطر الأبهر عنده إلى أكثر من 6،،5، صار مثل رجل يحمل في قلبه لغماً قابلاً للإنفجار في أية لحظة، في أيّ يوم أو أسبوع أو شهر، ولا مناص بالتالي من جراحة دقيقة لتبديل الأجزاء من الشريان. فريق آخر، على رأسه ذلك الجرّاح الفرنسي العجوز المعلّم الذي كان وراء المآل السعيد لمحنة 1998، كان شديد التحذير من مخاطر العمل الجراحي، وكان يتوجس خيفة من المضاعفات الخطيرة التي قد تطرأ دون حسبان، ودونما قدرة كافية على ضبطها، حتى بعد نجاح العملية. والحال أنّ درويش استقرّ على الخيار الأوّل، وبعد ظهيرة 6 آب (أغسطس) الجاري كان قلبه قد أنجز نصف انتصار بعد نجاح الجراحة، وتوجّب أن يكتمل الإنتصار ـ الثالث، على امتداد ربع قرن ـ عندما يغادر الشاعر غرفة العناية الفائقة، بشريان أبهر متجدد. تبادلنا زفّ البشرى، نحن حفنة أصدقائه ممّن تحتّم علينا أن نقبض على جمرة السرّ في ما جرى ويجري في مشفى ‘ميموريال هيرمان’ في هيوستون، تكساس، فكانت الدقائق تحرقنا قبل أن نحرقها. ثمّ تعاقبت الأنباء الصاعقة، جلطة خلف أخرى، وانهياراً بعد آخر، واضمحلالاً لفسحة الأمل الضئيلة مقابل تضخّم السؤال القاتل: هل غادرنا، حقاً، مرّة وإلى الأبد؟ وهل انقطعت، نهائياً، مشروعاته الشعرية التي تضاعفت في السنوات القليلة الماضية، وتزاحمت: غزيرة في الكمّ، دائبة التجديد في الكيف، تأسيسية بقدر ما هي تراكمية، تنشقّ عمّا قبلها دون أن تقطع معه أو تنقطع عنه، مدهشة في استفزازنا بقدر مصالحتنا؟ وهل كانت تلك الأخيرة، قبل أن يطير صباحاً إلى هيوستون، ختام لياليه الباريسية حقاً؟ آخر عشاء، وآخر نبيذ، وآخر فنجان قهوة، وآخر نكتة، وآخر مخطوطة، وآخر مصافحة؟ بعد أن تأكد نبأ رحيله، خرجت أسير على غير هدى كحاطب ليل، أصارع إغواء استرجاع تفاصيل تلك البرهة من خريف 1976، حين تعرّفت عليه للمرّة الأولى، في بيت متواضع لصديق مشترك كان يسكن مخيّم اليرموك بدمشق. هل تلاشت التفاصيل لأني أستثقل اليوم ما كنت قد وجدت كلّ السراح في قوله آنذاك: أنّ مشروع محمود درويش الشعري ينبغي أن يكون أعلى، لأنه أرفع وأغنى وأكثر وعداً، من أن يؤسر في تسمية واحدة

المزيد


التالي