الحديقة


ديانا ورئيس فرنسا !! ..

سبتمبر 25th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , شرفة على الآخر, مقهى الحوار

 

رئيس فرنسي يؤلف رواية مثيرة للجدل عن اميرة

رويترز

2009/09/22

 ألف الرئيس الفرنسي الاسبق فاليري جيسكار ديستان رواية تدور احداثها حول علاقة حب سرية بين رئيس فرنسي وأميرة بريطانية تعيسة تشبه الى حد كبير الاميرة الراحلة ديانا.

ومن المقرر ان تنشر رواية "الاميرة والرئيس" الشهر المقبل وقد أصبحت من الان محط تخمينات قوية بشأن هل استندت الرواية الى احداث واقعية ام أنها مجرد خيال.

واختار جيسكار الذي تولى الرئاسة الفرنسية من عام 1974 وحتى 1981 جاك هنري لامبرتي اسما للرئيس الفرنسي بطل الرواية وسمى البطلة بالاميرة باتريشيا اميرة كارديف وهي مدينة في ويلز.

تقول الرواية ان الاثنين التقيا في مأدبة عشاء رسمية في قصر باكنجهام وسرعان ما كشفت الاميرة الجميلة عن حزنها العميق للرئيس الفرنسي وذلك حسب مقتطفات من الرواية نشرتها صحيفة لو فيجارو الفرنسية يوم الاثنين.

في الرواية تقول الاميرة باتريشيا "قبل ايام من عرسي اقبل علي زوجي المنتظر وابلغني ان له صديقة وانه قرر الاستمرار في مقابلتها عقب زواجنا" مما اعاد الى الاذهان الخلافات التي كانت قائمة بين الامير تشالز والاميرة ديانا.

وحملت الرواية العديد من الامنيات من جانب المؤلف منها ان الرئيس لامبرتي بطل الرواية فاز بفترة ولاية ثانية بينما خسر جيسكار ديستان انتخابات الرئاسة قبل اسابيع فقط من زواج ديانا بأمير ويلز.

لكن المؤلف دعم تكهنات بأن الرواية مستقاة من احداث واقعية بكتابته عبارة موجزة في بداية الكتاب تقول "أوفيت بالوعد."

وتساءلت لو فيجارو عن الرواية قائلة "اهي خيال ام واقع.. يملك الرئيس الاسبق فقط مفتاح هذه القصة المثيرة للجدل."

وكان ديستان يبلغ من العمر 55 عاما فقط عندما ترك منصبه وتظهر صور فوتوغرافية الرئيس الفرنسي الاسبق مع ديانا في مناسبات عامة في السنوات التالية لهزيمته في الانتخابات. واظهرت احدى صور رويترز الاميرة السابقة وهي تبتسم مبتهجة في وجه جيسكار.

توفيت ديانا في حادث سيارة بوسط باريس عام 1997 مع صديقها دودي الفايد.

وذكرت وسائل اع

المزيد


جمانة والجسد كمان وكمان !!

سبتمبر 25th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مقهى الحوار

 

جمانة حداد :

ننتمي إلى ثقافة تهتم بالصورة دون المضمون و"جسد" مضمونها أخطر من محمولها البصري

 

جمانة في لقطة من فيلم المخرجة جوسلين صعب "شو عم بيصير؟"  (2009)

 

"جسد" ليست حركة ولا قضية ولا تيار ولا حزب، بل بيت

كل ما يطرحه علينا الجسد من أسئلة هو مشروع مناقشة في "جسد"

 

حاورها

علي أحمد الديري

 

تصنعها في بيتها، في زاوية صغيرة لا تتجاوز مساحتها الـ2 م× 2 م، ومن هناك تدير مراسلاتها الخاصة، تشرف على تفاصيلها الصغيرة والكبيرة، ثم تأخذها إلى المطبعة حيث التنفيذ والإخراج. الشاعرة والصحافية اللبنانية جمانة حداد، صاحبة "عودة ليليت" وأنطولوجيا الشعراء المنتحرين في القرن العشرين، هي مؤسِّسة مجلة "جسد" ورئيسة تحريرها، هذه المجلة الجدلية التي ولد عددها الأول في ديسمبر 2008، والتي تقدم نفسها على أنها ثقافية متخصصة في آداب الجسد وفنونه وعلومه. تراهن جمانة حداد على مشروعها أن يكون منبراً رحباً لثقافة عميقة للجسد. وتتحدث في حوار خاص مع "الوقت" عن هذه المجلة التي صدر منها حتى الآن ثلاثة أعداد، وعددها الرابع على وشك الصدور: عن أسئلتها وموضوعاتها ومضموناتها ومحمولاتها، عن طموحاتها، وعن ردود فعل الداخل والخارج عليها.

* خطاب الجسد

الوقت: ضمن أي خطاب يقع خطاب مجلتك؟

حداد: مجلة "جسد" تعرّف عن نفسها بأنها مجلة ثقافية متخصصة في آداب الجسد وفنونه وعلومه، أي أنها تهتم بكل ما يتضمنه هذا التعريف من احتمالات وإمكانات وسمات، أكانت هذه السمات ذات طبيعة إنسانية أم ايروتيكية أم علمية أم اجتماعية أم فلسفية الخ. كل ما يطرحه جسدنا علينا من أسئلة، هو مشروع مناقشة وتفكير واستكشاف في "جسد".

 

الوقت: ضمن أي سياق؟ بمعنى هل هناك تواصل مع التراث، أم مع محاولات معاصرة من هنا وهناك تصدر عن الأفق نفسه؟

حداد: هو على الأصحّ خطاب معاصر متواصل مع التراث، أي أنه يستمد بعض تحريضاته من الحسرة على ما كان لدينا في تراثنا الأدبي العربي، وما قُمع لاحقاً أو تم إخفاؤه والتنصّل منه. لكنه إذ يستعيد هذا التراث المضيء فإنه لا يتوقف عنده، بل يشتهي أن يتواصل كذلك مع حركة الجسد الراهنة، في أبعادها الفنية والأدبية والعلمية، العربية والعالمية على السواء.

 

الوقت: هناك مشاريع في الثقافة العربية حاولت أن ترجع إلى هذا التراث وتتواصل معه، جاءت على هيئة تحرير كتب ايروتيكية وجنسية تراثية. هل هناك صلة لمجلة "جسد" بتلك المحاولات؟

حداد: "جسد" تريد أن تكون منبراً رحباً لإظهار جهود جميع هؤلاء، وجهود الآخرين أيضاً. لن أغالي في تطلعاتي في الوقت الحاضر. المجلة نقطة انطلاق لنفسها أولا وأخيرا. وهي تفكر وتتنفس وتحيا، أي أنها تتغير وتتبلور مع الوقت وتكتسب كينونتها من إدراكها الواعي لما حولها من شؤون وقضايا ومستجدات قد تساهم في تشكيل تطلعاتها في شكل أفضل. لكنها ليست حركة ولا حزباً ولا تياراً ولا قضية. هي أكثر من هذا كله: إنها بيت.

* أبطال معارك

الوقت: حين صدرت المجلة ثمة من قالوا إنهم سبقوا جمانة حداد في إنتاج أفكار قريبة من هذه الأفكار، أي أن جرأة الفتح قام بها آخرون، وهم يريدون من المجلة أن تؤرشف محاولاتهم ضمن أعدادها. كيف تتعامل "جسد" مع هؤلاء؟

حداد: أنا لم أزعم يوماً أني اخترعت الايروتيكيا العربية. لا أنا اخترعتها، ولا اخترعها أولئك الذين يتحدثون اليوم عن "جرأة الفتح". جرأة الفتح الحقيقية في اللغة العربية، جرأة الانتهاك والبوح الصادم المتفلت من التابوهات، قام بها كتّابنا قبل ألف سنة وأكثر. لأجل ذلك أرى أن هذا خطاب عقيم، وليس له أي أهمية. مَن سبق مَن؟ تلك هي نوعية الأسئلة الضحلة التي نتخصص بها نحن العرب، وقد مللتُ من الحديث في هذا الموضوع. لكني أصرّ على أن مجلة "جسد"، في رؤيتها وشكلها ومضمونها، هي الأولى من نوعها في عالمنا العربي وفي لغتنا العربية. لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك. وأنا لم أزعم يوما أكثر من ذلك. بل إني أرسلت، قبل صدور العدد الأول، مجموعة من الرسائل والدعوات إلى كل من له اهتمام من المثقفين العرب بالإيروتيكا، وللأسف لم تجد معظم رسائلي أيّ ردود، لأن بعضنا أبطال معارك بدلا من أن نكون أبطال إنتاج. طبعا أقولها من دون تعميم. المجلة تمشي في طريقها، وأهلا وسهلا بمن يريد المشاركة.

 

الوقت: هل هناك مفهوم للجسد تحمله هذه المجلة، مغاير للمفهوم الموجود في الثقافة العربية عن الجسد الموجود في التراث؟

حداد: كما ذكرتُ سابقاً، مفهوم المجلة لا يتوقف عند المفهوم التراثي العربي للجسد. نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين. صاحبة هذه المجلة ومؤسِّستها، بكل تواضع، إن كانت تؤمن بشيء، فهي تؤمن بالحوار بين الحضارات واللغات والثقافات. لأجل ذلك أنا مقتنعة بأنه لا يمكننا التعاطي مع الجسد على انه "جسدنا العربي" فحسب. هذا النوع من الحصر والخصخصة والتبويب، يضر بمفهوم الجسد الحرّ والرحب في جوهره. زد على ذلك أنه لا يتماشى مع رؤيتي الخاصة للحياة والثقافة، القائمة على سلسلة لامتناهية من النوافذ المشرعة على الاحتمالات والاكتشافات الجديدة. لكن المجلة تحرص على أن يكون كتّابها في الدرجة الأولى من العالم العربي، وأن يشاركوا بأسمائهم الحقيقية. حتى عندما نغطي معارض أو مناسبات على صلة بموضوعنا في الخارج، يقوم بالتغطية كاتب أو صحافي عربي مقيم هناك. مذ صدرت المجلة، ومذ حصدت هذا القدر الهائل من الاهتمام الاعلامي الغربي، جاءتني عروض كثيرة من كتّاب وفنانين أجانب يريدون أن يدعموا هذا المشروع، بمساهمتهم الكتابية فيه. لكنني ما زلت أرفض. ارفض لماذا؟ لأنني أريد فعلا أن أساهم، أولاً، في إنتاج مادة "من الداخل"، تنتمي الى رؤيتنا، بل الى رؤانا العربية، على تنوعها واختلافها وتناقضاتها. أريد أن تنطلق هذه المجلة من لحم لغتنا العربية وفكرها وامكاناتها، لا أن تكون فقط محض استيراد من الخارج. لذلك فإن حصّة الترجمة في المجلة محدودة جداً، مقارنةً بالمساهمات المكتوبة بأقلام عرب، ولا تتعدى نسبتها العشرة في المئة.

 

الوقت: إذاً تريدينها جسدا عربيا؟

حداد: نعم. ولكن، أكرّر، مع الانفتاح على جسد الآخر. لا أريدها جسداً عربياً منغلقاً على نفسه ومكتفيا بذاته، بل رائياً لجسد الآخر ومقيِّما له ومتحاوراً معه أيضاً وخصوصاً. ما الجسد إن لم يتفاعل؟ مصيره الانكماش على نفسه والذبول لا محالة.

 

* محمول ومضمون

الوقت: بعض منتقدي المجلة ينظرون إليها على أنها مجرد جرأة مجانية.

حداد: لهم أن يفعلوا ذلك. لكنها ليست هكذا، ورأيهم لن يجعلها هكذا. لستُ لأتحكّم بما يقوله الآخرون عن المجلة، على اختلاف دوافعهم (وبعضها خبيث لا مفرّ)، لكني أستطيع أن أتحكّم بما تقوله هي، أي المجلة، عن نفسها: وما تقوله يتعارض في شكل بديهي وواضح مع مفهوم "الجرأة المجانية" هذا. يكفي النظر الى كمّ الجهود الجدية والعميقة المبذولة في صفحاتها التي تتجاوز المئتين، من جانب المساهمين فيها من كتّاب وفنانين عرب، لكي ندرك ذلك. هذا، طبعا، شرط أن نتمتع بحدّ أدنى من النزاهة الفكرية (ما ليس متوافرا للجميع). نحن يحلو لنا في الثقافة العربية أن نتخيّل أنه في وسعنا إلغاء ما لا يناسبنا وجوده بشحطة قلم. لكن الواقع غير ذلك. وقد حان لنا أن ننضج بما فيه الكفاية لنعي هذا الأمر. أنا أفكر في مشروع "جسد" وأعمل عليه منذ سنتين. ومذ قررت أن أقوم بهذه الخطوة، كنت مدركة تماما أن مشروعا مثل هذا لا يمكن أن ينال الإجماع في العالم العربي. وهذا حسن. فالاجماع لا يهمّني، وأرى أنه يهين ذكاءنا جميعاً: فهو، لطالما ترافق مع أسوأ الظواهر في العالم، وليس أقلها بعض أنظمتنا السياسية والاجتماعية العربية الديكتاتورية. هناك انقسام إذاً حول المجلة، ولا بأس، بل هذا أكثر من طبيعي وإيجابي. فالجدال الذي يولده هذا الانقسام في الرأي، يقع هو الآخر في صلب رؤية "جسد" وطموحها: أي ايقاظ بعض مستنقعاتنا من كبوتها المميتة. هناك من يعتبر المجلة عملا ثقافيا استثنائيا، وهناك من يراها شيئاً لا قيمة له. اتلقى كل يوم كمية من الرسائل والايميلات المهنّئة والمشجّعة (خصوصاً من قرّاء عاديين لا أعرفهم، ودعمهم يشكل عزاء كبيراً لي لأنه صادق وغير موبوء بأيّ شبهة مصلحة)، مثلما اتلقى رسائل شتم وإهانات، وأحيانا تهديدات، بلا توقيع، أو بأسماء مستعارة، لأن مرسليها أكثر جبناً من أن يعرّفوا عن أنفسهم (هؤلاء مدعاة للشفقة عندي). لكني لا أفرض المجلة على أحد. وعلى من لا تعجبه، ويراها محض "جرأة مجانية"، أن يمتنع عن قراءتها! الأمر بسيط للغاية في الحقيقة.

 

الوقت: المجلة شديدة التمسك بأن تكون صادمة بصرياً، بصورها ولوحاتها، وذلك في ثقافة ساكنة كثقافتنا تعتبر الاحتفاء بالجسد من أي منظور هو مجرد بورنوغرافيا. كيف لـ"جسد" أن تحمي نفسها من أن تُقرأ بهذا المنظور؟

حداد: هي مسؤولية ذات شقّين: يقع شقٌّ منهما عليَّ أنا، وعلى المساهمين فيها، بأن نحسن اختيار موضوعاتنا وموادنا؛ ويقع الشقّ الثاني على المتلقي. فالتمييز بين الايروتيكيا الادبية والفنية وبين البورنوغرافيا المسطّحة، يفترض درجة معينة من الثقافة والمعرفة. على المتلقي أن يعرف بدوره الفرق بين الاستفزاز المجاني والاستفزاز الذي يتوخى تغييرا حقيقياً وذا قيمة. على سبيل المثال، أن تفرّق بين صورة لروبرت مابلثورب، وصورة من مجلة "بلايبوي"، يتطلب منك كمتلقٍّ أن تكون مطلعا على أعمال مابلثورب وعلى خطابه الفني. في أي حال، لا أريد أن أكون في موضع الدفاع عن المجلة، فهي تكفل الدفاع عن نفسها أفضل مني بكثير. ولكن أحب أن أشير الى أن مضمون "جسد" المكتوب أخطر من محمولها البصري بكثير. إلا أننا ننتمي الى ثقافة راهنة تركّز، للأسف، على الصورة. ثقافةٌ تعتقد خطأ أن الصورة أكثر فعالية من المضمون. ثم حدِّث ولا حرج عن خوفنا في العالم العربي على بكارة العيون. شخصيا، كوني قارئة وكاتبة، أعرف تمام المعرفة أن الكلمة أشد خطورة وفعالية وانتهاكاً من أي صورة. "جسد" موجودة لتُقرأ، وليس لتقليب صحفاتها بحثاً عن الإثارة البصرية. إذا كان المطلوب هو هذا، فثمة مجلات أجنبية كثيرة تؤمّن هذا الأمر، وهي متوافرة في جميع البلدان العربية، وخصوصاً في تلك البلدان التي تمنع "جسد" وتحجب موقعها على الانترنت. وذلك هو أحد تجليات السكيزوفرينيا العربية.

ثم من السخف في زمن الانترنت وفي زمن الإعلانات والفيديو كليبات التي تعتمد كلها على الإيحاءات الجنسية، وخصوصا في لبنان، حيث الإغراء موظّف في شكل متواصل في كل شيء، أن يأتي من يتهم مجلة من هذا النوع، وراءها كل هذا الجهد الثقافي، بالبورنوغرافيا. الأشد غرابة أن غالبية هذه الاتهامات (ومعظمها "رغوة سفيهة"، تجيء على شكل ثرثرات المقاهي) كانت على لسان "مثقفي

المزيد


ايرينا بوكوفا بلغارية لاشت أحلام المصريين !

سبتمبر 25th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , أقواس ثقافية, مقهى الحوار

أول امرأة ترأس منظمة دولية كبرى

عزيز الحاج

 

مغزى فوز يوكوفا:

يمكن تفهم المرارة التي يشعر بها الأستاذ فاروق حسني، وحكومة مصر، ووسائل إعلامها، لنتيجة انتخابات اليونسكو، التي انفضت للتو. ولكن ذلك ليس كارثة قومية، بل كانت النتيجة منافسة بين الكفاءات، وحصيلة اتفاقات دولية حول منصب دولي، ولمتكن صفقات على حساب قضية شعب وأمة، ناهيكم عن أن تكون قضية تمس الإسلام في الصميم.

من جهة أخرى، لابد من الفرح والاعتزاز لأن التي ستشغل المنصب امرأة فاضلة، ذات خبرة دبلوماسية عالية، وروح مشبعة بالتسامح والحرص على حوار الثقافات والحضارات. إن وصول أول امرأة إلى رأس منظمة دولية حكومية كبرى، حدث تاريخي حقا، وهو يكتب في سجل المرأة على نطاق العالم- هذه المرأة التي تتعرض في معظم بلدان العالم لأنواع من التضييق والتمييز وسحق الحقوق. إن انتخابها صفعة رادعة للأنظمة الثيوقراطية، والشمولية، كإيران والسودان، ولكل دول وتنظيمات التطرف الإسلامي، شيعية أو سنية، ولكل التقاليد والعادات البالية في التعامل مع المرأة لحد استساغة قتلها كشربة قدح ماء، أو تجويز خطبة الرضيعة، أو قطع الطعام عن الزوجة إذا رفضت نكاح الزوج لعارض ما، -هذا القانون الذي وافق عليه كرازي ترضية للأقلية الشيعية في أفغانستان - أو كحالة لبنى حسين السودانية، علما بأن السودان كانت من أوائل الموقعين على ترشيح حسني.

قراءة لتحليلات وتعليقات عربية ومصرية:

خلال الحملة، وأثناء دورات الاقتراع، نشرت الصحف المصرية والعربية عشرات التعليقات والمقالات عما دعتها، وتدعوها، "حملة اليهودية العالمية"، أو "حرب الشمال على الجنوب"، أو "الشقاق بين الغرب والعالم الإسلامي". وقد ساهم وزير الخارجية المصرية بدوره في إثارة قصة "الشقاق بين الشمال والجنوب"، وبين "الغرب والعالم الإسلامي". وتوجه محور الحملة الإعلامية والدبلوماسية المصرية كما لو أن عدم تأييد ترشيح حسني عداء لدولة مصر نفسها. ومن حسن الحظ أن وزير الخارجية استدرك الأمر الآن فور إعلان النتيجة.

 فلنقرأ هذه التحليلات بنظرة موضوعية:

1 – صحيح أن مثقفين يهودا فرنسيين أثاروا ضجة كبيرة في فرنسا ضد ترشيح الأستاذ حسنين بسبب تصريحه المعروف. ولكن بعض هؤلاء هم ممن ينتقدون سياسة إسرائيل، والأهم، أن الضجة حول ذلك التصريح لم تقتصر على يهود فرنسيين، بل ساهم فيها مثقفون ووسائل إعلام غربية متعددة المشارب والتوجهات، وأكثرها من منتقدي إسرائيل، كجريدة لبراسيون اليسارية، وذلك من منطلق حرية النشر والتعبير، لأن مجرد عبارة "حرق كتب" تعيد إليهم ذكريات أليمة قاسية. صحيح أن فاروق حسني استدرك، ولكن العبارة أحدثت دويها. لا ندري إلى متى يظل العرب والمسلمون أسرى نظريات "التآمر الصهيوني – الإمبريالي"، بدلا من الكشف عن عيوبهم ومسئولياتهم هم قبل الآخرين!

2 – إن فاروق حسني مثقف وفنان معترف به، وله مزاياه وكفاءاته وخبرته، ولكنه رجل إشكالي داخل مصر نفسها، وقبل أن تثار عليه الضجة خارج مصر. مثقفون وساسة مصريون، حتى من داخل الحزب الحاكم، لم يرتاحوا لترشيحه، ولكل أسبابه. ومن الأسباب تناقضات مواقفه، ما بين إجازة كتب عاداها متزمتون إسلاميون، ونقد صارم للحجاب، وما بين تمكين المراجع الدينية من التسلل لفرض رقابتها على الكتب والأفلام. ومع كل مزايا وفضائل الأستاذ فاروق حسني، الذي نكن له كل احترام، فإن إجاباته على أسئلة أعضاء المجلس التنفيذي جاءت مخيبة للآمال، خصوصا لو قورنت بإجابات بوكوفا وبقية المرشحات والمرشحين الرئيسيين. والسؤال: لماذا أصر الرئيس المصري على ترشيحه، فيما كان يمكن ترشيح مصري آخر من ذوي التجارب الغزيرة في العملين الدبلوماسي والدولي، مع ثقافة عالية، وتجربة إدارية؟ ففي مصر كفاءات كبيرة تتناسب مع منصب كمنصب مدير عام اليونسكو. ثم لماذا ضغط على دول عربية أخرى لسحب مرشحيها، وبينهم أصحاب كفاءات عالية، وتجارب زاخرة في عمل اليونسكو نفسها؟ ألم يكن الأفضل دخولهم جميعا في المنافسة لعل احدهم يفوز؟

3 – يقولون إن المجتمع الدولي، قاصدين دول الشمال، والغرب خاصة، ضد تعيين عربي لمنصب دولي رفيع. وهذه مغالطة وتحريف. فهل نسوا أن بطرس بطرس غالي كان يشغل منصبا دوليا أهم بكثير من منصب اليونسكو؟ وأن البرادعي كان لحد أمس يشغل منصب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟؟ أما القول بأنه "قد آن الأوان ليشغل مسلم منصبا دوليا رفيعا"، فهو تناس لحقيقة أن أحمد مختار أمبو، السنغالي المسلم، شغل منصب مدير عام اليونسكو لمدة 12 عاما بالتمام، [ ما بين 1974 و1987 ]. ونضيف، أن الدول العربية في اليونسكو لا تشكل مجموعة انتخابية مستقلة، بل إنها مندمجة مع الدول الإفريقية في مجموعة انتخابية تدعى المجموعة الخامسة، وقد رفض معظم الدول العربية تأسيس مجموعة انتخابية عربية مستقلة بحجة "التضامن العربي – الأفريقي"!! فأمبو إذنن كان على نحو ما يمثل الدول العربية أيضا.

4 – إن اتهام أمريكا ولندن بالتواطؤ ضد حسني لكونه عربيا، محض زيف. ومن معلوماتنا أن الجانب الأميركي في اليونسكو اتصل أكثر من مرة بالدول العربية لإبلاغها بأن واشنطن ليست ضد مرشح عربي أو مصري، ولكن لها تحفظا على شخص بعينه. ومن جهة أخرى، كما أن لمصر والدول العربية حق إجراء الاتصالات الدبلوماسية لإنجاح مرشحها، فهو حق أيضا للدول والمجموعات الأخرى . إنها ممارسة انتخابية ديمقراطية، لا يجب تفسيرها ببعد آخر، أي يجب الابتعاد عن النظرة الازدواجية.

5 – أما قصة شمال وجنوب، فلا يجب نسيان أن كوفي عنان وبطرس بطرس غالي كانا في أعلى المناصب الدولية قاطبة، وأن البرادعي، وأمبو، ومن قبله المكسيكي توريس بوديت،[ كان مدير عام اليونسكو من عام 1948 وإلى 1952]، وآخرين غيرهم، هم من دول الجنوب. وبالارتباط بنفس النقطة، فنحن لا نستطيع حسبان بلغاريا دولة شمالية، أي دولة صناعية متقدمة، فهي دولة أفقر من نصف الدول العربية؛ ثم إن بلغاريا تنتمي للمجموعة الانتخابية الثانية، التي تضم الدول الشرقية مع روسيا، ولم يسبق لأي مرشح منها شغل المنصب، هذا إذا تحدثنا عن مبدأ التناوب،وهو على كل حال مبدأ لا نجد له نصا في ميثاق اليونسكو.

6 – طوال مراقبتي ومتابعتي عن كثب لعمل اليونس

المزيد


ليبيا و خوان غويتسولو !!

سبتمبر 25th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , باب الأصفر, شرفة على الآخر, مقهى الحوار

الجوائز الإبداعية بين القبول والرفض

حالة خوان غويتسولو أنموذجا

محمد الأصفر

2009/09/24

موقع جريدة جيل ليبيا الالكترونية / لندن

أهم حدث أدبي في شهر هانيبال أغسطس 2009 هو خبر رفض الروائي الإسباني المقيم في مراكش تحت الحماية الإسبانية لأكثر من ربع خوان غويسولو لجائزة القذافي العالمية للآداب.

بينما كنت عائدا من مهرجان أصيلة بعد أن حضرت أسبوعا من فعاليات انشطتها والتقيت بالعديد من الكتاب العرب المشهورين خاصة في ندوة جائزة الشيخ زايد والتي لم يتغيب عنها أحد من هؤلاء الأدباء المرموقين فيما عدا الجمهور الذي فضل الذهاب إلى البحر والتسوق .. فالقاعة كما صورتها خالية من الجمهور فيما عدا هؤلاء الزمرة من الأدباء المشهورين المعروفين.

حضرت قسما أيضا من ندوة عن الطيب صالح وندوة عن محمود درويش وبعض المعارض التشكيلية وحفلة لمارسيل خليفة وبعض الفعاليات المقامة من قبل ضيف شرف المهرجان البرتغال بغياب ساراماجو والذي جئت إلى أصيلة بسببه حيث اعتقدت انه سيكون حاضرا ومدعوا.

حضرت ندوة عن العلاقات بين أوروبا المتوسطية ودول المغرب العربي والطريف في هذا المهرجان أنه لا يوجد به أي مشاركة ليبية ولم ار أي كاتب ليبي به فيما عدا الكاتبة رزان المغربي وهي غير مشاركة حيث خلت كتب المهرجان وأجندته من أي مشاركة ليبية وحاولت الاستفسار عن السبب من عدة مسئولين في المهرجان ولكن لم اقتنع بالأجوبة التي منحت لي على عجل ..وحتى لا أكون متحاملا على المهرجان فلابد أن أذكر أن هناك مشاركة ليبية وحيدة في ندوة سياسية وهي من قبل الأستاذ الأزهري وهو رئيس اتحاد دول الساحل والصحراء وهي منظمة كبرى تابعة للإتحاد الإفريقي.

لم تبهرني أصيلة واعتبر أن الكتاب الذين كتبوا عنها سابقا وحببوها لي قد خدعوني فهي لا تختلف عن أي مدينة صغيرة على ساحل المتوسط ولم يعجبني فيها شيء سوى الشاي الأخضر بالنعناع وتين الصبار (الهندي الليبي) عندما تقشره لك صباحا فلاحة بربرية بيضاء لا تضع أي مساحيق وتلبس قبعة سعف مزينة بشرائط صوف ملونة والذي شهدته بأم عيني أن مهرجان أصيلة ما هو إلا موسم للتربيطات والاتفاقيات من تحت التاربيزة طبعا على الجوائز وعلى المزايا وعلى كل شيء بين المثقفين العرب المتحكمين في الحركة الثقافية وخاصة في علاقتها مع أوروبا وعلى حركة الترجمة أيضا والكل يحاول السيطرة على الكتاب الصغار وضمهم إلى جوقتهز

يقول لي روائي شهير لماذا لا تأتي إلينا في فندق رامادا بطنجة لتسهر وتحكي معنا؟! وحمدت الله أن طنجة ليست ببعيدة من هذه المدينة فكل صباح أركب سيارة أجرة بعشرين درهما لأجد نفسي في قلب طنجة أقضي وقتي فيها حتى السادسة مساء لأعود لمتابعة الفعاليات والتي جئت من أجلها بالطبع على حسابي الخاص .. وبالطبع لأذهب للفندق الذي يسكنه أولئك الكتاب الكبار .. أقضي وقتي في أمكنة جميلة قرب الميناء وفي جهة السوق الداخل وعندما اتعب من الجلوس أو المشي أقف على الشاطئ أتأمل حركة السفن والأمواج وعندما أتعب من هذا التأمل أيضا أو أمل أنظر إلى السماء الزرقاء وهي تلوثها السحب لتحول زرقتها إلى ماء أو إلى حبر في مخيلتي.

الجمعة 14/8/2009م كنت في الرباط .. تحصلت على استضافة سكن في فندق ليومين من قبل مكتب الأخوة الليبية بالرباط عن طريق الصديق الكاتب عزالدين اللواج صاحب العلاقات الجيدة هناك .. استيقظت باكرا وخرجت من فندقي القريب من محطة القطار الشارع الواسع والذي لابد أن يكون اسمه محمد الخامس أو محمد السادس أو الحسن الثاني خال من المارة .. حمام كثير يحط على النجيل الأخضر المزروع بين نهري الطريق يلتقط فتات الخبز وما يصلح لإفطار الطيور الصباحي من حشرات ومخلفات .. التقطت له عدة صور .. ثم ذهبت لشراء الجرائد .. أجلس في مقهى يطل على الشارع وأطلب شاي بالنعناع وأبدأ في الاطلاع على الجرائد .. جريدة المساء تطالعني بخبر رفض خوان غويتسولو لجائزة القذافي العالمية للآداب ومبررات كثيرة يقدمها للروائي الكوني الذي حسب قوله يترأس لجنة هذه الجائزة وللناقد المصري المشارك في جميع لجان تحكيم الجوائز والمهرجانات العربية والذي يجيد الاسبانية د. صلاح فضل والذي حسب قول غويتسولو أنه اتصل به هاتفيا ليبلغه فوزه بالجائزة بعد أن وصله قبلها إيميل يعلمه بفوزه بالجائزة من معهد سرفانتس بطنجة.

ربما أكون قد قرأت الكثير من كتب خوان غويستولو ولا أحد يشك في قيمته الإبداعية وتأثيره في جيل من الروائيين المغاربة خاصة الروائي د. محمد برادة والذي يعدونه كما شعرت في أصيلة لنيل جائزة عربية كبرى ربما زايد أو عويس المهم جائزة خليجية دسمة ويعتمد خوان غويتسولو بشكل كبير في سرده الحكائي على تقتنيات اكتسبها من سماعه للحكي الشعبي بلهجات المغرب الكثيرة بساحة جامع الفنا والأزقة القريبة منها وتركيزه على اللقى التراثية واهتمامه على العادات والتقاليد المغربية وكونه ناقد كبير ومتمرس وناضج جدا فتشكيل هذا الخام القريب من أجواء ألف ليلة وليلة وصبه في قالب حداثوي تختلط فيه أساليب السرد وضمائر المخاطبة والوقفات المضيئة سهل وبسيط بالنسبة له .. ومنذ أن قرأت له منذ أكثر من عقد كتابه ملحمة آل ماركس وكتابه الذي يذكر فيه مراكش وساحة الفنا أسبوع الحديقة وكتب أخرى عن حرب البلقان والشيشان وعن الحرب الأهلية الاسبانية مع مداومة لقراءة عموده الأسبوعي في الباييس الاسبانية كلما تمت ترجمته ونشره على صفحات القدس العربي وكلما أقرأ له كتاب لا أبقيه عندي لقيمته الإبداعية وأعيره لصديق لتنتشر الفائدة وحقيقة هو دائما يدافع عن القضايا العربية ويبرز في كل مقالاته حضارة العرب بالأندلس ولعل الجائزة اقترحت اسمه نتيجة مواقفه الشجاعة وتصديه للإمبريالية وزيارته مع م

المزيد


مواسم + أويا = تجربة ليبية ثقافية أخرى تحاول البقاء !

سبتمبر 22nd, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مع الصحافة, مقهى الحوار

مرة أخرى.. تُثري أويا الأم .. المكتبة الصحفية الليبية بإصدار جديد مع الوعد بإصدارات لاحقة وهاهي مواسم (أويا)الثقافية تشاكس المتلقى باسئلتها الجارحة والموضوعية في عددها الأول الذي خصصته أسرة تحريرها لملامسة موضوع ظل لفترة طويلة بمنأى عن المتابعة والسؤال وهو موضوع الشاعرة الليبية التي تصفها مواسم بالقرنفلة في صحراء الترفاس حيث نقرأ في هذا العدد العديد من المواضيع ذات الصلة ومنها «شاعرات ليبيا ..

 قريحة الصمت ونثر الوجدان» و.. الشاعرات الليبيات بين فقدان الجيب وفقدان القصيدة وهل لدينا شاعرات وندوة جمعت ثلاثة شاعرات يختلفن تجربة وقصيدة وعمراً ورؤي .. بعنوان نحن بنية ثقافية منطوية..بالإضافة إلى عديد النصوص الشعرية لل

المزيد


ليبيا في حضن التاريخ ؟! ..

سبتمبر 9th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مقهى الحوار

 

منصور أبوشناف :

عرض وتاريخ

 

شاهد الليبيون وضيوفهم عرضا فنيا ضخما استلهم وقدم مقتطفات من التاريخ الليبي ، (ليبيا في حضن التاريخ) كان اسم العمل الذي تم عرضه في اعياد الفاتح، وبعيدا عن الهوامش والشرح والتفاصيل استطاع العمل ان يقنع  من شاهده بقدرة من قدموا العمل على انتاج واخراج وتنفيذ عمل ضخم ومقنع بهذا المستوى..

العرض الذي اعتمد الابهار البصري والدقة في التنفيذ اثبت ان الليبيين قادرون على انتاج المبهر والمقنع ويكفي ان نذكر بالاضافة لهذا العمل(عمر المختار والرسالة)..

المسألة اللافتة للنظر هو عدم توفر النية لدى الليبيين لتقديم هكذا اعمال بشكل دائم رغم ان انتاجات بهذا المستوى قادرة على التاثير الدائم وليس المؤقت وقادرة على ترسيخ صورة التميز الليبي في كل شيء ..

الليبيون لن ينسوا هذا العرض ولن ينسوا تحول طرابلس كاملة إلى ساحة عرض مبهر بكل عناصره البصرية ومؤثراته الصوتية ولن ينسوا المحطات الهامة في تاريخهم التي ركز عليها العرض ..

المزيد


رامز النويصري : أحمد الفيتوري.. يعلق على أسئلتنا:

سبتمبر 6th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مقهى الحوار

 
 إبراهيم الكوني يلخص العملية النقدية في ليبيا
 
أحمد الفيتوري، ناقد مختلف.. إنه يعمل بعزلة تامة، ومثابرة، يكتب نصاً نقدياً، وهو يعول على هذه الكتابة في استظهار علاقة أكبر بالنص، فتنطلق من لغته، من لغة إبداعه.. وفي محاضرته برابطة الأدباء والكتاب حول سؤال النقد، تطرق في ورقته (كلام في الكلام)، للكثير من الشجون ذات العلاقة بالتجربة الإبداعية الليبية، سؤال النقد الملح، ودور الناقد في بلورة فكر نقدي عام، يشمل كل مناحي الحياة، وهو المفقود.. لذا فإن اللقاء به، هو حديث زاخر بالكثير، وهذه المقتطفات هي حصيلة لقاء سريع على هامش الندوة:
■ هل نستطيع أن نقول: أن هناك سؤال نقد؟.. أو هل يمكن الحديث عنه؟
□ سأبدأ من العموميات، وأدخل صلب التجربة الليبية
ممكن أن نعرف سؤال النقد، بأنه سؤال حياة، وأن العقل غير الناقد هو عقل غير حي بالأساس، هو سؤال وجود يخص ماهية الإنسان ومعنى وجوده، وبالتالي فاعليته.. ومعنى هذا أنه دائمُ القلق والتساؤل حول وجوده، ودلالة كينونته، ومعنى هذا السؤال فلسفياً.. وهذا يعني ضرورة وجود هذا السؤال وحتميته.. فما بالك عندما يتعلق هذا العمل الفكري بالإبداع.
حيث لا يوجد سؤال نقدي، يدور الشك حول وجود حياة.. ولهذا أعتقد أن السؤال النقدي موجود ولو بشكل آخر، قد يخفت، وقد يبرز، وقد يتعمق، وقد يكون أفقي الحركة مقابل حركته الرأسية، وعلى العموم فإن النقد في الثقافات الإنسانية هو أحد مهمات هذه الثقافة وبالضرورة.
وعندما تحل أزمة بواقع مّا، يبدأ هذا السؤال بإلحاح، لأننا نعرف أن هذه الأزمة تظهر خالة اللا معقول، فتحتم وجود العقل الناقد، وتحتم وجود النقد.. وبهذا نجد أن السؤال النقدي موجود، وهو سؤال كل شيء.
وأنا أعتبر أن كل عمل إبداعي عمل نقدي.. لأنه عمل يحاول أن يؤكد معطىً جديد، على مستوى البناء، أم على مستوى الخطاب الإبداعي، ويحتم وجود عقل برهاني نقدي يقوم بتحليل هذا العمل التأويلي، ولهذا نجد قلب المبدعين العرب في عمومه حول المدارس النقدية المهمة، وأحياناً مما يؤدي إلى إطلاقهم لأحكام قيمية، تحصر نفسها ضمن إطار اللا وجود للنقد في هذه الثقافة (الثقافة العربية).
وإذا خرجنا من هذا إلى الشان المحلي للثقافة العربي في ليبيا، فإننا نجد هذا السؤال يلح إلحاحاً شديداً، حيث أن المهمة المطروحة بالدرجة الأولى تحص هوية هذا المجتمع، فيما يخص ثقافته، دلالته، وجوده.. وبالتالي السؤال النقدي سؤال محتوم مثل حتمية الموت مقابل الحياة، وليس على مستوى العمل الإبداعي فقط، بل على جميع المستويات الفكرية والفلسفية والاجتماعية والسياسية.. ولخصوصية التجربة الإبداعية الليبية، فالكثير يعتقدون أنها لم تقع ضمن نظرة العقل التحليلي والنقدي، والتالي فالكثيرين يسمون التجربة الإبداعية الليبية بعدم وود شغل نقدي، وإن كنت أرى أن هناك عملٌ نقدي، إلا أنه من الضمور، بسبب ما يخص التركيبة السياسية والاجتماعية التي تحاول تأكيد السائد، وإقصاء أي محاولة لتقديم فكر نقدي مغاير.
 ■ باتفاق أن هنا

المزيد


مسؤولية الشاعر ! ..

أغسطس 17th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مقهى الحوار

باسم الانصار

 

 

نظن بأن التحولات الكثيرة التي تطرأ على التأريخ البشري تنتج معها ذائقتها ومتطلباتها وحاجاتها الفنية والأدبية والحياتية معاً. وبغض النظر عن ارتقاء أو انحطاط هذه التحولات ومعطياتها، فأننا نعتقد بأن على المبدع وبالتحديد الشاعر (لأننا سنتحدث عن أزمة الشعر في التواصل مع المتلقي الآن ) أن يتعامل معها ليس من خلال قبوله أو رفضه المطلق لها، وانما من خلال التفاعل والتواصل معها عن طريق رصدها وتشخيصها ومعرفتها بذكاء ومن ثم محاولة انتاج نص شعري يحفظ التوازن بين الجانب الفني من جهة وبين ذائقة المتلقي من جهة أخرى، لأن ذلك سيوفر للشاعر الوسائل القادرة على ايصال منتوجه الشعري الى المتلقي بمهارة ومن دون الرضوخ الى المستوى المحدود لذائقته. أي انّ الشاعر في كل زمان ومكان ليس مطالباً بالتماشي تماماً مع ذائقة المتلقي، لأن ذلك قد يجعل من منتوجه أقل من المستوى المطلوب فنياً. ولكنه في الوقت ذاته ليس مطالباً أيضا بأن يترفع تماماً عليها بحجة الرقي والسمو الفني والشعري، لأن ذلك سيجعله شاعراً يسير خارج مسار التأريخ سلباً وليس إيجاباً بل وربما يجعله شاعراً لا يستوعب لحظته التأريخية بشكل دقيق. فربما يصبح الشاعر بهذه الحالة رجعياً ماضوياً من خلال لجوئه الى الأساليب الكلاسيكية في انتاج الشعر، وربما يجعله شاعراً مستقبلياً ينتمي للحظة قادمة فقط.

ومع اننا نفضل كثيراً الشاعر المستقبلي على الشاعر الماضوي، إلا اننا نرى بأنّ الشاعر الأكثر مهارة منهما، هو الذي يمتلك القدرة على مسايرة اللحظة الحاضرة واللحظة المستقبلية معاً، لأن هذه القدرة هي الكفيلة بخلق جسور الاتصال والتواصل بين الشاعر والمتلقي، وهي الكفيلة أيضاً بقتل اغتراب الشعر عن عصره.

 

 

 

 

ولكننا هنا نرجو من القارئ أن لا يفهم من كلامنا هذا بأننا ضد الأدب البسيط. كلا بالطبع، وذلك لأننا نؤمن بأن وجود مثل هذه الأعمال الأدبية والفنية ضروري في كل زمان ومكان، سواء كان ذلك للفئة المتواضعة ثقافياً أو سواء كان للفئة المتعلمة والمثقفة التي تود هذا النوع من الأبداع، يلبي حاجة الانسان وميوله نحو البساطة والسهولة من جهة، ونحو العابر والزائل من المتع ومن الأشياء الأخرى من جهة أخرى. لذا نحن لسنا ضد هذه الأعمال كما أشرنا، وانما ضد شيوعها وهيمنتها العالية على المتلقي على حساب هيمنة الأعمال الأكثر فنية ومهارة منها. ولهذا الأمر تبعات كثيرة وخطيرة على الشعر والشاعر وعلى الذائقة أيضاً. فهذا الشئ ساهم بشكل أو بآخر في شيوع النزعة الاستهلاكية والأمية الشعرية أكثر من قبل ورسّخ الحس الوجداني المريض وأسلوب التغني بألام الأوطان بشكل ساذج، مما جعل الكثير من الأسماء الشعرية المتواضعة شعرياً أكثر شهرة من غيرها من أمثال (…………. الخ ) من جهة، وجعل من جهة أخرى الكثير من الأسماء الشعرية تتملق للمتلقي بشكل غبي، وذلك من خلال لجوئها الى الأساليب الشعرية الساذجة. بل أنّ شيوع النمط الشعري البسيط والساذج على حساب الشعر الأصيل، جعل الكثير من الأسماء الشعرية تلهث نحو الشهرة ( حلم الصغار) بشكل واضح من خلال تهافتها الرخيص نحو وسائل الاعلام بشتى الطرق والأساليب.

 

 

فعلى الشاعر الآن أن يعلن بأن ما يكتب الآن من شعر في غالبه الأعم مكرر من حيث النحو والبلاغة، ومكرر بشكل مقرف أيضاً من حيث بنية القصيدة وشكلها. عليه أن يعلن بأنّ الكثير من المفاهيم المتمحورة حول بناء القصيدة الحالي مازال مشوهاً في عقول الكثير من شعراء الأجيال الشعرية العراقية والعربية على حدٍ سواء. عليه أن يعلن بأن شعرية اللغة مثلاً لا تكمن في استخدام الكلمة القديمة التي أكل الدهر عليها وشرب، وانما شعريتها تكمن في البناء الجديد للجملة وفي الخلطة العجيبة التي تجمع الكلمات سواء كانت بسيطة أو تافهة ( هذا اذا كانت هناك كلمات تافهة ). عليه أن يعي بأن بلاغة النص الشعري الجديد لا تقوم على البلاغة اللغوية المعروفة، بل إنها تقوم ع

المزيد


نعم للجنس ونعم للأخلاق !

أغسطس 16th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مقهى الحوار

بقلم : البوسيفي

2009/08/15 - عن ليبيا جيل  / ص . ب

مع الأسف الشديد ينظر الكثير من أفراد مجتمعنا إلى موضوع الجنس على أنه موضوع محظور وقليلا جدا ما نجد آباء وأمهات يفهمون أبنائهم عن الحياة الجنسية التي دائما يتشوق الأطفال لمعرفة بعض التفاصيل عنها (بسبب الحياء) وأضعف الإيمان يا سادة أن نعرفهم بكيفية مجيئهم إلى الحياة ويقوم بعض الآباء نتيجة لجهلهم بمنع أطفالهم حتى من مشاهدة القنوات التي تبث أفلام جنسية ولو كانوا في فترة المراهقة متناسين أن الشاب بمجرد أن يبلغ الحلُم تستعر بين أحشائه نار تتأجج لرؤية الأجسام الخليعة مهما يدعي الرشد والعقل وهذه أشياء موجودة لدى أي مراهق بالفطرة.

فيجب أن لا ننظر إلي محاولته مشاهدة القنوات الجنسية على أنها إنحراف، وانا مع العلم أمنع أبائي من التدخين ومن معاقرة الخمور والمخدرات وحتى الحلاقة الغير لائقة والملابس الغربية التي تتنافى مع قيمنا وأخلاقنا وأمنعهم حتى من السهر في المقاهي ومخالطة المجرمين، وفي الوقت ذاته في المنزل أسمح لهم بمشاهدة بعض القنوات الإباحية أحيانا لكي لا يكونوا متشوقين لها ويبحثوا عنها في الطبيعة بدل الصور، حيث يقول علماء النفس أن مشاهدة الممارسة تفرغ شحنات من الشاب وكأنه هو من مارس وليس الذي أمامه.

وفي المقال السابق تهجم علي الكثير من القراء ووصفوني بأني أسعى لتخريب المجتمع، وهذا غير صحيح أبدا ولكي أوضح لكم وجهة نظري يجب أن تفهموا ما أقوله جيدا.

أولا إن غريزة الجنس شيء موجود في الإنسان بفطرته ويعجز الإنسان أحيانا على كبت غريزته في أحيان قليلة ويجب أن لا ننظر له كإنسان مجرم مع أني ضد الزنا على الإطلاق لأنه جريمة أخلاقية واجتماعية وحتى صحية ولكن أدعو إلى ممارسة الجنس بالحلال عن طريق الزو

المزيد


Michael Jackson dies at 50 قريباً مقالة لي عن رحيل مايكل

يوليو 10th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , مقهى الحوار, موسيقى وغناء

عبدالوهاب قرينقو :

ربما سأكتب لكم قريباً مقالة بعنوان : مايكل جاكسون وقبرٌ في القمر !!

 

 أقتطف منه :

 

 

أغسطس 1985 ولد مايكل بولاية انديانا الأمريكية ورحل منذ أيام في مستشفى جامعة كاليفورنيا ..

 

 

المزيد


التالي