الحديقة


خالد درويش :

أغسطس 14th, 2009 كتبها GRINGO نشر في , نصوص خالد درويش

وداعا أيها الشرطي الحذر

 
 

 
من ينتشلني من هذه المدينة الصفر
من هذه الأزقة الخاوية
إلا من الصدمات الجديدة والسعال
من يعيد يروق السماء ورعد الآلهة القديم
ويأخذ سحبنا المتبرجة بالمطر
هذه التي تؤوي أجانب وكلاب الطرقات
وتتركنا كقطة في مزبلة
هل افتح سحّابتي وأبول عليها
أم يكفيها ما اهرقه أباطرة المؤسسات الرسميون
هذه الآبقة من حقل مزارع يقلع بيديه
نفس اليدان اللتان يرفعهما إلى السماء
حالما بالمطر والخصب
مدينة تأكل بالتقسيط وتتذرع بالمجاعة
تلتحف بأوراق الصحف البائسة
وتترك العابرين يهزؤون من ليلها
من يأخذني سجينا ،، حيث مأوى بأربع أضلاع وقيد
التفت إليّ أيها الشرطي الحذر
يا من راتبك 95 دينارا
اصفعني
افتعل مشكلة معي ،، فسأنقاد لك مثلما تشاء
فأنت الوحيد الذي يحق له أن يأخذني حيث يشاء
ارفق بيدي وأنت تسحبهما نحو السلاسل
وبأذنيّ وأنت تجرهما للسمع والطاعة
سنصبح صديقين ..
نُسرّ لبعضنا بالنكات البذيئة
كهذه المدينة البذيئة
وسأحكي لك قصتي مع المطر
ومع الرصيف البارد وقطط الشوارع الجائعة
وسندخن معا تبغنا الحالك الحزن
وسنسخر من وعود الحكومة البائسة
وسنحلم بالدستور هذا الكتاب المقدس وبدولة القانون
وبأشياء محرجة كالملح في الجرح ، وبملفات سرية
لم تحن بعد ..
إيه أيها الطيب كبذلة الكاكي البريئة ضمنا
الواسع كمطار عسكري
يا من عيناك كورقة مُحضِر
ووجهك مثلما لست أدري
ربما كإشارة ضوئية فاسدة
هذه رقبتي  كحلوى تتدلى في صبيحة عيد
فاضرب بأسنانك اليابسة في عروقها
وامضغ جيدا ،،
ولا تنسى أن تمسح فمك بعد كل نهشة

المزيد